قرار سعودي مفاجئ بإغلاق مطار عدن يشلّ الطيران المدني ويعمّق معاناة اليمنيين

البيضاء نت | محلي 

 

أقدم التحالف بقيادة السعودية، فجر اليوم الخميس، على إيقاف النشاط الملاحي بالكامل في مطار عدن الدولي جنوبي اليمن، في خطوة مفاجئة أربكت حركة السفر وكشفت تصاعد الخلافات داخل معسكر التحالف، لا سيما في ظل التوترات المتنامية مع الإمارات في جنوب وشرق البلاد.

وأدى القرار إلى إلغاء جميع الرحلات الداخلية والدولية من وإلى المطار، ما تسبب باحتجاز مئات المسافرين اليمنيين داخل البلاد وخارجها، حيث علق العشرات في مطارات إقليمية ودولية، أبرزها مطار القاهرة، بينهم مسافرون في وضعية “الترانزيت”، إضافة إلى آخرين كانوا متجهين إلى جيبوتي.

وبحسب مصادر ملاحية وإعلامية، دخل مطار عدن في حالة شلل تام عقب توجيهات سعودية مباشرة فرضت إجراءات جديدة ومشددة على الرحلات الجوية، وُصفت بأنها عقابية أكثر من كونها تنظيمية.

وأشارت المصادر إلى أن السعودية اشترطت إخضاع جميع الطائرات القادمة والمغادرة من عدن للتفتيش المسبق في مطاري جدة والرياض، في تمهيد لإعادة العمل بآلية التفتيش القديمة التي فُرضت مع بداية الحرب على اليمن عام 2015، والتي كانت تتم عبر مطار بيشة قبل نقلها لاحقًا إلى جدة والرياض.

كما تضمنت الإجراءات إلزام شركات الطيران بتسليم قوائم المسافرين وبياناتهم الكاملة قبل الإقلاع بـ48 ساعة بذريعة التدقيق الأمني، ما يعقّد إجراءات السفر ويجعل استئناف الرحلات مرهونًا بالاعتبارات السياسية لا بالمعايير الجوية.

وتسبّب الإيقاف المفاجئ في شلل واسع للطيران المدني، مثيرًا مخاوف إنسانية واقتصادية كبيرة، خاصة أن مطار عدن يُعد المنفذ الجوي الوحيد المتاح لنقل المرضى والطلاب والمغتربين والحالات الإنسانية، في بلد يرزح تحت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا.

ويرى مراقبون أن استخدام المطار كورقة ضغط سياسية في صراع النفوذ داخل التحالف يدفع المواطن اليمني وحده ثمنه، عالقًا بين المطارات ومحرومًا من أبسط حقوقه في السفر والتنقّل.