الدفاع المدني بغزة: 9 آلاف جثمان ما زالت تحت الأنقاض.. وانتشالها قد يستغرق 3 سنوات دون معدات ثقيلة

البيضاء نت | عربي دولي 

 

 
أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، الرائد محمود بصل، اليوم الاثنين، أن نحو 9 آلاف جثمان ما تزال تحت أنقاض المباني المدمرة في مناطق متفرقة من القطاع، نتيجة ما وصفه بجريمة الإبادة الجماعية المستمرة.

وأوضح بصل، في تصريح صحفي، أن طواقم الدفاع المدني نفذت خلال العام الماضي 12,051 مهمة شملت الإطفاء والإنقاذ والإسعاف والجولات الميدانية، رغم الظروف الإنسانية والأمنية القاسية ونقص الإمكانات.

وأشار إلى أن قضية انتشال جثامين الشهداء تتصدر الملفات الإنسانية العالقة مع بداية العام الجديد، مؤكدًا أن الاحتلال لا يسمح بإدخال المعدات الثقيلة اللازمة، فيما لا تتوفر داخل القطاع سوى إمكانات محدودة جدًا، أبرزها حفاران صغيران قدمتهما اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أحدهما يعمل شمال القطاع والآخر جنوبه.

وبيّن أن هذه المعدات غير كافية وتُبطئ وتيرة العمل، محذرًا من أنه في حال استمرار الوضع الحالي، فإن عملية الانتشال قد تستغرق سنوات طويلة، فيما يمكن إنجازها خلال نحو ثلاثة أشهر في حال توفير 20 جرافة و20 حفارًا و20 شاحنة للعمل المتوازي في عدة مواقع.

وتطرق بصل إلى ملف المباني الآيلة للسقوط، واصفًا إياه بالخطير والمعقد، لافتًا إلى أن انهيارات المباني خلال فصل الشتاء الحالي تسببت بوفاة أكثر من 20 مواطنًا، إلى جانب ضحايا قضوا بسبب البرد، مؤكدًا أن أكثر من 50 بناية انهارت بعد وقف إطلاق النار، بعضها فوق رؤوس ساكنيها.

وكشف عن واقع كارثي يعيشه الدفاع المدني، حيث استشهد 142 عنصرًا من طواقمه منذ بداية الحرب، وأُصيب أكثر من 300، إضافة إلى تدمير مراكزه ومعداته الثقيلة بشكل شبه كامل.

وختم بدعوة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته وتوفير الاحتياجات العاجلة لعمل طواقم الدفاع المدني، محذرًا من أن استمرار منع إدخال الوقود والمعدات يمثل انتهاكًا صارخًا للإنسانية ويهدد حياة المدنيين.