معركة الوعي القرآني
البيضاء نت | مقالات
بقلم / طاهر حسن جحاف
تُعدّ معركة الوعي أخطرَ وأهمَّ المعارك التي يخوضها المؤمنون في مواجهة الطغيان العالمي؛ إذ بلغ الضلال في هذا العصر ذروته، في ظل امتلاك قوى الظلم أدوات هائلة للتأثير والإضلال، وتنوّع الأساليب التي تستهدف تشويش العقول وتزييف الحقائق.
إن الوعيَ بمخطّطات الأعداء وبالأهداف التي تسعى إليها قوى الشيطان، عبر امتداداتها المتمثلة في أمريكا وكَيان الاحتلال، بات ضرورة لا غنى عنها.
فالصراع الدائرُ اليوم لا يقتصرُ على جغرافيا بعينها، ولا ينحصر في حدود سياسية أَو عسكرية، بل هو صراع ممتد بجذوره إلى البُعد التكويني منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها، صراع عميق في جوهره بين الحق والباطل، وبين الهداية والضلال.
الوعي القرآني: البصيرة الشاملة
وأعلى مراتب الوعي وأكملها هو الوعي القرآني؛ فالقرآن الكريم يمنح الإنسان بصيرة شاملة، ويكشف أساليب الشيطان وأتباعه في إضلال البشرية.
وقد بلغت أمريكا وكَيان الاحتلال في هذا المسار مستوىً غيرَ مسبوق من الغطرسة والاستكبار والاستهانة بكرامة الإنسان، وهو ما يشكّل مؤشرًا واضحًا على قرب السقوط الحتمي، بعد أن بلغ الانحلال القيمي مداه، واستُبيحت البلدان، وسُفكت دماء الأبرياء على مرأى ومسمع من العالم.
سقوط الأقنعة وحتمية العودة
لقد سقطت الأقنعة، وبانت الحقائقُ على صورتها المُجَـرَّدة، ولم يعد هناك مجالٌ للالتباس.
فلا حَـلَّ للبشرية اليوم، ولا سبيلَ لمواجَهة هذه التحديات المصيرية، إلا بالعودة الصادقة إلى القرآن الكريم، والتمسُّك به وعيًا ومنهجًا وحياةً.
فاستقامةُ حياة البشرية، أفرادًا ومجتمعاتٍ، مرهونةٌ بوعي قرآني كامل، وكل وعي لا يقومُ على أَسَاسِ القرآن يظلُّ وعيًا ناقصًا، بل ضربًا من الضلال المحض.