“يوم القدس العالمي” يوم إحياء المسؤولية وتصحيح للبوصلة
البيضاء نت | تقرير محسن علي
تعتبر مناسبة إحياء ذكرى “يوم القدس العالمي” فرصة لتجديد البيعة للقضية الكبرى، وتأكيد الموقف المسؤول والصادق إلى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم, وبينما يسعى العدو الإسرائيلي ومن ورائه الشيطان الأكبر امريكا وحركة النفاق في معظم الأنظمة العربية والإسلامية لمحاولات طمس الهوية وتغييب القضايا المحورية للأمة على رأسها القضية الفلسطينية ، يبرز كتاب “يوم القدس العالمي” في طبعته الثانية لعام 2019، الصادر عن دائرة الثقافة القرآنية، كمنارة فكرية وصرخة مدوية توقظ الضمائر وتحيي المسؤولية, فما الذي يحمله هذا الإصدار الجديد بين طياته ليُعيد بوصلة الأمة نحو قضيتها المركزية، وما هي الأبعاد العميقة التي يكشفها عن يوم القدس العالمي، الذي أعلنه الإمام الخميني، ويؤكد عليه قادة الفكر والمقاومة؟ دعونا نغوص في أعماق هذا العمل الفكري الذي لا يكتفي بالتحليل، بل يدعو إلى الفعل والمواجهة.
يُعد كتاب “يوم القدس العالمي”، الذي يضم محاضرات لشهيد القرآن السيد القائد حسين بدر الدين الحوثي “رضوان الله عليه” والسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي “حفظه الله”، مرجعاً مهماً لفهم الأبعاد الدينية والسياسية والإنسانية لقضية القدس وفلسطين, يتجاوز الكتاب الطرح التقليدي للقضية ليقدم رؤية عميقة تستند إلى المرجعية القرآنية، مؤكداً أن القدس ليست مجرد مدينة، بل هي محور الصراع ورمز الهوية الإسلامية والإنسانية.
القدس.. محور الوجود والهوية
يستهل الكتاب بالتركيز على أهمية القدس ومكانتها المقدسة في الإسلام، مستشهداً بالآية القرآنية الكريمة من سورة الإسراء التي تربط المسجد الحرام بالمسجد الأقصى’ هذه الرابطة هي تأكيد على أن القدس جزء لا يتجزأ من عقيدة الأمة ووجدانها, ويرى المؤلف أن التفريط في القدس هو تفريط في جزء من الهوية الدينية والإنسانية للأمة، ويؤدي إلى أزمة حقيقية في وعيها والتزامها الديني .
إحياء للمسؤولية وتصحيح للبوصلة
يُبرز الكتاب يوم القدس العالمي، الذي أعلنه الإمام الخميني للمسلمين إحيائه في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، كمناسبة محورية لتجديد الوعي والمسؤولية تجاه القضية الفلسطينية,ويوم لتعبئة الأمة وتذكيرها بأن فلسطين والقدس هما عنوان للإنسانية جمعاء، وليست قضية خاصة بمنطقة معينة, وهنا يشدد الكتاب على أن إحياء هذا اليوم يمثل ضرورة ملحة في ظل التحديات الراهنة ومحاولات التغييب المتعمدة للقضية .
مواجهة التغييب ومؤامرات الأعداء
يتناول الكتاب حالة التغييب المتعمد التي تتعرض لها القضية الفلسطينية على مستويات عدة: الإعلامية، والسياسية، والثقافية, ويوضح كيف أن هناك جهوداً حثيثة من قبل العدو الإسرائيلي ومن يدعمه، خاصة ذراعها المتمثل بالشيطان الأكبر أمريكا ، لإبعاد الأمة عن قضيتها المركزية’ هذا التغييب لا يقتصر على تجاهل القضية، بل يمتد إلى تشويه صورة المقاومة وتجريم كل من يتبنى هذه القضية ويدعو إلى نصرتها .
العدو الحقيقي ومخاطره الشاملة
يقدم الكتاب تحليلاً واضحاً لـالعدو الحقيقي للأمة، مؤكداً أن إسرائيل ليست مجرد تهديد لفلسطين، بل هي خطر شامل يمس الأمة بأكملها في أمنها واستقرارها وهويتها وثقافتها, كما يحذر من الانخداع بالصداقات والعلاقات مع هذا العدو، مشدداً على أن التصدي له هو حق وواجب على كل فرد في الأمة .
دعوة إلى اليقظة والعمل
في جوهره، يدعو إلى اليقظة والتحرك الجاد لمواجهة هذه التحديات, وللالتزام بالتقوى في الموقف والسلوك والعمل، واستلهام الدروس من شهر رمضان المبارك، الذي يرتبط به يوم القدس العالمي، لتحقيق النصر والفرج .