الشهيد علي لاريجاني.. حينَ يقترب التحرير بدم “الوعد الصادق”
البيضاء نت | مقالات
بقلم / عدنان عبدالله الجنيد
لا تُقاس الأمم بعدد جيوشها، بل بنوعية رجالها الذين يتحول استشهادهم من نهاية بيولوجية إلى بداية تاريخية.. هكذا كان القائد الكبير علي لاريجاني؛ رجل المشروع الذي لم يغادر الجبهة إلا ليديرها من “غرفة النار”، محولًا الجغرافيا إلى معادلة تحرير لا تقبل المساومة.
دبلوماسيةُ السلاح.. مهندسُ “وحدةِ الساحات”
امتلك الشهيد ما هو أخطر من السلاح؛ فهمُ المعادلة الأمنية القومية ممتدة الحدود:
وفي أوج العدوان، أدار لاريجاني من طهران تأمين وصول تقنيات الصواريخ الدقيقة، لترسم صواريخ “فجر” و”خيبر” خارطة الردع في قلب كَيان الاحتلال.
وفي اجتماعاته المغلقة بدمشق وبيروت، وضع أسس “توحيد الرشقات الصاروخية”، مانعًا العدوّ من الاستفراد بأي ساحة، ومؤكّـدًا أن القدس تُحرّر باصطفاف الأُمَّــة لا بالقرارات الورقية.
الإرباك الدولي.. حينَ يُصبحُ النفطُ سلاحًا سياديًا
لم يكتفِ لاريجاني بالميدان العسكري، بل نقل الصراع إلى أسواق الطاقة والملاحة:
أطلق تصريحه الشهير الذي هَــزَّ البورصات: “إذا مُنعت إيران من تصدير نفطها، فلن يمر برميلٌ واحد عبر المنطقة”؛ مما رفع الأسعار بنسبة 15 % في ساعات وأجبر القوى الدولية على التراجع.
وأشرف على الردع البحري في مناورات “اقتدار” البحرية، ملوحًا بالمسيرات والألغام الذكية، ليفرض قاعدة: “أمن الملاحة للجميع أَو لا أحد”.
وعند لحظة الانفجار في 28 فبراير 2026، كان لاريجاني العقلَ المدبِّرَ لمعركة “الوعد الصادق 4″، ويتابع مسارات الصواريخ “المنحنية” لحظيًّا، موجهًا بتركيز الضربات على القواعد الجوية لتكون الرسالة: “نحن نرى أهدافنا ونضربُ حَيثُ نشاء”.
استشهاد يُنجبُ ألف قائد
ظن الاستكبار أن اغتيال السيد المرشد علي خامنئي والشهيد علي لاريجاني سيطفئ الفجر، فإذا بـ “الفجر الثالث” ينبثق في مجتبى خامنئي، وَإذَا بدماء لاريجاني توقظ في الأُمَّــة جيلًا لا يهزم.
لم يرحل لاريجاني، بل تكاثر في كُـلّ صاروخ ينطلق وفي كُـلّ قرار يرفض الانكسار.
القدس اليوم أقرب مما يظن العدوّ، ودماء الشهيد هي الوقود الذي سيحرق عروش الطغاة في موعد التحرير القادم.
حقًّا.. العدوّ يقاتلُ الأجساد.. والمقاومةُ تُقاتلُ بالأرواح التي لا تموت.