ترمب يواجه مأزق إيران على خطى نيكسون في فيتنام: صراع حفظ ماء الوجه يهدد بتصعيد كارثي
البيضاء نت | عربي دولي
يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مأزقًا في تعامله مع إيران، يسعى خلاله إلى إيجاد مخرج يحفظ له ماء وجهه، في سيناريو يذكّر باستراتيجية الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون خلال حرب فيتنام. هذا ما خلص إليه مقال رأي للخبير القانوني كينيث روث، الأستاذ بجامعة برينستون والمدير التنفيذي السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش، نشرته صحيفة الغارديان الأمريكية.
ويشير روث إلى أن محاولات ترمب لتبرير استمرار الصراع مع إيران، بعد ادعائه تدمير قدراتها الصاروخية والنووية، تعكس سعي نيكسون لتحقيق “نهاية مشرفة” في فيتنام، التي أدت إلى سنوات من القصف والمعاناة ومقتل عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين وملايين الفيتناميين والكمبوديين واللاوسيين. ويتساءل روث عن حجم الدمار الذي قد يحدثه ترمب قبل أن يقر بخسائره ويوقف هذا الصراع العبثي.
ويوضح المقال أن إيران قد تكون اليوم في موقف تفاوضي أقوى، وأن هوس ترمب بحصار مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية، قد أدى إلى ارتفاع هائل في أسعار النفط. كما أن تهديد ترمب بتدمير البنية التحتية الكهربائية لإيران قد يرقى إلى جريمة حرب، وفقًا لروث، مستشهدًا باتهامات المحكمة الجنائية الدولية لقادة روس ارتكبوا أفعالًا مماثلة في أوكرانيا.
ويؤكد روث أن حصار إيران للمضيق يأتي ردًا على القصف الأمريكي الإسرائيلي، وأن الحل المنطقي يكمن في وقف هذا القصف. ورغم إشارة ترمب إلى “محادثات جيدة ومثمرة للغاية” مع إيران، تنفي طهران ذلك، مؤكدة أن ترمب يتراجع بسبب تهديداتها بمهاجمة مواقع الطاقة، مما يشير إلى غياب حل سريع عبر المفاوضات.
ويختتم روث مقاله بالتساؤل عن الثمن البشري والاقتصادي الذي قد يدفعه العالم لمجرد أن يتمكن ترمب من إعلان “النصر”، مشيرًا إلى أن ترمب معروف بتصريحاته التي تعلن النجاح خلافًا للواقع، وأن هذا المشهد قد يتكرر مرة أخرى.