قائد الثورة: “التدجين الصهيوني الناعم” أخطر أدوات تفكيك الأمة.. والتطبيع بوابة الاختراق والسيطرة الشاملة

البيضاء نت | محلي 

 

أكد قائد الثورة أن المشروع الصهيوني يقوم على استراتيجية “التدجين” بوصفها أداة مركزية لتفكيك وعي الأمة، عبر إثارة الفتن، وتغذية الانقسامات، ودفع المجتمعات إلى صراعات داخلية تُضعف قدرتها على إدراك الخطر الحقيقي.

وأوضح أن ما يُسمى بالمسار الصهيوني الناعم ليس مساراً سلمياً أو منفصلاً، بل جزء مباشر من مشروع عدواني شامل، يعتمد على الاختراق التدريجي للمجتمعات والدول، ويجعل من التطبيع مدخلاً أساسياً لتوسيع النفوذ وإعادة تشكيل المنطقة.

وحذّر من خطورة تعامل بعض الأنظمة مع التطبيع بوصفه خياراً منفصلاً، مؤكداً أنه في الحقيقة أداة من أدوات المشروع الصهيوني وليست خروجاً عليه، بل خطوة في مسار ترسيخ السيطرة.

وأشار إلى أن الكيان الإسرائيلي اعتمد منذ نشأته أساليب اختراق ناعمة تبدأ بالاقتصاد والاستثمار والشركات، ثم تتوسع تدريجياً لتشمل التأثير في القرار السياسي والإداري، وإعادة تشكيل البنى الداخلية للدول.

وبيّن أن أخطر ما يستهدفه المشروع الصهيوني هو السيطرة على الوعي الجمعي عبر التعليم والإعلام والثقافة والاقتصاد، بما يضمن توجيه المجتمعات فكرياً وسلوكياً وفق أهدافه.

كما نبه إلى محاولات التغلغل عبر شراء الأصول والعقارات والانتشار في قطاعات التقنية والاتصالات والتجنيس، باعتبارها أدوات اختراق ممنهج وليست أنشطة اقتصادية عادية.

وأكد أن المرحلة الحالية مرحلة مواجهة مفتوحة تتطلب وعياً شاملاً بطبيعة الصراع، مشدداً على أن “وحدة الساحات” تمثل ركيزة أساسية لإفشال محاولات العدو لعزل الجبهات واستفراد كل ساحة على حدة.

وأوضح أن محور الجهاد والمقاومة يقدم نموذجاً عملياً في التنسيق والتكامل في مواجهة عدو واحد يستهدف الأمة كلها دون استثناء.

كما أشار إلى وجود حملات لتشويه المواقف المناهضة للمشروع الصهيوني، بما في ذلك الموقف الإيراني، رغم أنه يأتي ضمن إطار مواجهة مشروع يستهدف المنطقة بأكملها.

وشدد على أن معركة الأمة ليست مع أطراف داخلها، بل مع المشروع الصهيوني وداعمه الأمريكي، محذراً من محاولات صرف الأنظار عن هذه الحقيقة الجوهرية.

وأكد أن بديل المواجهة هو الاستسلام الكامل، بما يعني فقدان السيادة والحرية والكرامة والأمن والاستقرار بشكل شامل.

ولفت إلى أن العدو يعمل على تفتيت الجبهات وفصلها لإضعافها، بينما يمثل التماسك ووحدة الموقف عنصر القوة الحاسم في إفشال مخططاته،  أن أي استقرار حقيقي في المنطقة مرهون بإفشال المشروع الصهيوني، وأن الهدن القائمة هشة وقابلة للانفجار، في ظل استمرار الصراع.

ودعا إلى مواجهة متكاملة تشمل الميادين الإعلامية والثقافية والاقتصادية والتعليمية، إلى جانب المواجهة السياسية والعسكرية، والتصدي لمحاولات الحرب الناعمة التي تستهدف الوعي والهوية، مع ضرورة كشف أدوات المشروع الصهيوني وتحركاته في الداخل والخارج.