لا يوجد مؤشر حقيقي للسلام مع قوى الشر والاستكبار العالمي؛ فالتناقض لا يزال سيد الموقف في القول والفعل لدى القيادة الأمريكية.
إن التفاوض مع “الأصفر” المعتوه ترامب هو تفاوض مع شخصية فوضوية لا تحملُ في ذاتها قيمًا للعدل أَو الأمن، بل تعاني من “مس صهيوني” يجعل من الحوار معه عبثًا.
فهو رئيس أتى بطابعٍ صهيوني بحت لحماية مصالح كيان الاحتلال، ولا يضع أي أولوية للعالم ولا حتى للشعب الأمريكي، بل يتخبط واضعًا شروطًا عجز عن تحقيقها بالحرب، ويريد اليوم انتزاعها عبر المماطلة وإفشال الهدنة.
المنطق الذي يتحدث به ترامب يفتقر للعقلانية وينسف أسسَ السلام، ونحن لا نستغرب هذا التناقض من الأنظمة الأُورُوبية الاستكبارية التي تتعامل مع الشعوب العربية بإجحاف وإقصاء متعمد.
إن قيادات الغرب تشبه “الديكَ” الذي يصيح للناس بالقيام للصلاة بينما أقدامُه غبراء لم تعرف الطُّهر، يطالبون العالمَ بالواجبات وهم يقتاتون على دماء وأوجاع أطفال البشرية.
أما كَيانُ الاحتلال الفاشي، فهو لا يريد السلام في الشرق الأوسط إلا بتحقيق أطماعه، رغم فشله الذريع ميدانيًّا.
لقد ارتكب أبشع الجرائم والمجازر بحق الأطفال والنساء في غزة على مدار عامين، ومع ذلك لم يحقّق أيًّا من أهدافه الاستراتيجية.
فمن أين لترامب أَو للعالم أن يصنعوا نصرًا لكيان متهالك؟ إننا نعرف عقلية هؤلاء، فهم كالأنام بل هم أضل وأشقى.
إن التفاوض الحقيقي مع قوى الاستكبار لا يكون إلا من ساحة الميدان؛ فالتفاوض على الطاولات لا يحقّق شيئًا لمحور المقاومة.
ترامب الذي طالب بالهُدنة ووافق صاغرًا على “شروط إيران العشرة” يحاول الآن الالتفافَ عليها، ونحن نقول لهذا المعتوه: لا تعرض العالم للخطر؛ مِن أجلِ كيان زائل.
إن الجمهورية الإسلامية إيران وحلفاءها في محور المقاومة اليوم في ذروة القوة والجاهزية، ولا تمتلك أمريكا أية ورقة ضغط عسكرية أَو اقتصادية لإركاعهم.
إن اليد على الزناد، واليد الأُخرى ممدودةٌ فقط للسلام الذي يضمن الحقوق والحرية والكرامة، وغير ذلك ليس إلا أوهامًا في مخيلة المجرم الأصفر.