ناشونال إنتريست: لماذا تفشل واشنطن في فرض شروطها على إيران رغم التصعيد العسكري؟

البيضاء نت | عربي دولي 

 

يرى المحلل السياسي ألكسندر لانجلويس أن الضغط العسكري الأمريكي على إيران لم يحقق أهدافه السياسية، رغم تصاعد العمليات وفشل مسار التفاوض الأخير في باكستان، عقب إلغاء زيارة المبعوثين الأمريكيين في 25 من الشهر الماضي.

ويؤكد لانجلويس، في تحليل نشرته مجلة “ناشونال إنتريست”، أن نحو تسعة أسابيع من التصعيد لم تغيّر الموقف التفاوضي لطهران، بل زادت من تعقيد المشهد، في ظل استمرار المخاوف من عودة الحرب بشكل أوسع وما قد يترتب عليها من خسائر بشرية واقتصادية متفاقمة.

ويشير إلى أن واشنطن تواجه معضلة حقيقية؛ فالتصعيد العسكري يهدد بارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم التضخم داخلياً، بينما تعتبر إيران أن الصراع وجودي وتسعى لإنهائه بشروط تضمن منع جولة جديدة من المواجهة.

ويضيف أن خيارات التصعيد الأمريكية، بما في ذلك القصف أو العمليات البرية، تنطوي على مخاطر سياسية وقانونية كبيرة، وقد تُتهم بارتكاب انتهاكات واسعة، فيما يمثل خيار الحصار البحري محاولة وسطية لكنه غير قادر على تحقيق نتائج حاسمة أو إغلاق فعلي للممرات الحيوية مثل مضيق هرمز.

كما يوضح أن إيران تمكنت من تعزيز نفوذها في الممرات الاستراتيجية، مستخدمة الضغط والتهديد بدل المواجهة المباشرة، وهو ما أضعف فاعلية الاستراتيجية الأمريكية القائمة على الإكراه.

ويخلص التقرير إلى أن استمرار هذا النهج دون تغيير في المقاربة السياسية من قبل واشنطن سيقود إلى مزيد من الإخفاقات، وربما إلى مستنقع استراتيجي جديد في الشرق الأوسط.