العبادة التي ترعب المستكبرين: كيف حوّل الشهيد القائد “الشعائر” إلى “جبهات مواجهة”؟
البيضاء نت | تقرير خاص
في وقتٍ أُريد فيه للإسلام أن يكون مجرد طقوسٍ باردة تُؤدى خلف جدران الصوامع والمساجد، وجُرِّدت فيه الأمة من عوامل قوتها وعزتها، انطلق المشروع القرآني للشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي ليعيد الأمور إلى نصابها. ولم يكن هذا المشروع مجرد ترف فكري، بل كان ثورة تصحيحية شاملة طالت عمق المفاهيم الدينية، وفي مقدمتها مفهوم “العبادة”.
من واقع هدي القرآن وملازمه، نسف الشهيد القائد الرؤية التدجينية التي حرصت قوى الاستكبار العالمي على ترسيخها، وحوّل “الشعائر” من مجرد حركات مجردة من الموقف، إلى جبهات مواجهة ساخنة ترعب الأعداء وتزلزل عروشهم.
نسف التدجين: العبادة ليست هروباً بل هجوماً
عقودٌ مضت والأمة ترزح تحت وطأة فقهِ “الفصل بين الدين والحياة”، الذي روّجت له الأنظمة العميله وأجهزة المخابرات الغربية؛ لتصبح العبادة مجرد “سجادة صلاة” ينكفئ عليها الإنسان معزولاً عن واقع أمته وقضاياها.
أدرك الشهيد القائد مبكراً خطورة هذا المفهوم السطحي، واعتبره تزييفاً خطيراً للمنهج الإلهي. فالعبادة في المنظور القرآني هي التزام مطلق بـ”العبودية لله”، وهذه العبودية تقتضي بالضرورة رفض العبودية للطواغيت والمستكبرين، وبناءً على ذلك، أصبحت الصلاة، والصيام، والحج، والدعاء، محطات استراتيجية للتزود بالوعي والقوة النفسية والروحية للانطلاق في ميادين العمل.
كيف تتحول الشعائر إلى “جبهات مواجهة”؟
في الثقافة القرآنية التي أسسها السيد حسين بدر الدين الحوثي، تكتسب العبادة بعداً حركياً وجهادياً يتجلى في ركائز أساسية:
-
ربط الشعائر بالموقف وسخط الله على الظالمين
العبادة الحقيقية لا تجتمع مع القعود والمداهنة، الصلاة التي لا تثمر موقفاً ضد أعداء الله هي صلاة ناقصة ومفرغة من غايتها، ومن هنا، حوّل الشهيد القائد المساجد إلى منطلقات لرفع شعار البراءة (الصرخة)، لتتحول بيوت الله إلى قلاع لرفض الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية.
-
الجهاد والبراءة كأعلى درجات العبادة
إن اتخاذ الموقف الحق، ونصرة المستضعفين، ومواجهة الطغاة، ليست أموراً هامشية أو “سياسية” بحتة، بل هي في صميم العبادة العظمى، العبادة التي ترعب المستكبرين هي تلك التي تترجم في الميدان “ولاءً لله ورسوله وأعلام الهدى، وبراءةً مطلقاً من أعداء الأمة”.
-
بناء الأمة العصية على الانكسار