1000 يوم من الحرب.. غزة تنزف والعائلات تُباد

البيضاء نت | عربي دولي 

 

أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إسماعيل الثوابتة أن مرور ألف يوم على الحرب الإسرائيلية على القطاع خلّف كارثة إنسانية غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن أكثر من 2700 عائلة فلسطينية أُبيدت بالكامل، فيما تعرضت أكثر من 40 ألف عائلة للفقد الكلي أو الجزئي، ولم يتبقَّ من أكثر من 12 ألف عائلة سوى فرد واحد على قيد الحياة.

 

وأوضح الثوابتة أن حصيلة الضحايا تجاوزت 73 ألف شهيد، إضافة إلى أكثر من 173 ألف مصاب، بينما لا يزال نحو 9500 شخص في عداد المفقودين، في ظل استمرار العمليات العسكرية وصعوبة الوصول إلى العديد من المناطق المنكوبة.

 

وأشار إلى أن أكثر من 90% من مساحة قطاع غزة تعرضت لدمار واسع طال الأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس والجامعات ودور العبادة وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والطرق، الأمر الذي أدى إلى شلل شبه كامل في مختلف القطاعات الحيوية وأعاد القطاع سنوات طويلة إلى الوراء.

 

وفي القطاع الصحي، أوضح أن المستشفيات العاملة لا تقدم سوى نحو 20% من خدماتها السابقة بسبب التدمير الواسع ونقص الإمكانات الطبية، لافتًا إلى أن أكثر من 22 ألف جريح ومريض بحاجة ماسة للعلاج خارج القطاع، إلا أن إغلاق المعابر يحول دون حصولهم على الرعاية اللازمة.

 

وأضاف أن الأوضاع الإنسانية تزداد تدهورًا مع استمرار النزوح، حيث يعيش أكثر من 1.5 مليون فلسطيني ظروفًا معيشية ونفسية بالغة الصعوبة، بينما يقيم أكثر من مليون نازح في منطقة المواصي جنوب القطاع داخل خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.

 

وأكد الثوابتة أن الحرب تسببت أيضًا بانهيار شبه كامل للاقتصاد، إذ يعيش أكثر من 80% من سكان القطاع تحت خط الفقر، فيما يعاني معظم السكان من انعدام الأمن الغذائي، ويكتفي كثير من الأسر بوجبة واحدة يوميًا أو أقل، مشيرًا إلى أن أكثر من 1.1 مليون طفل لا يحصلون سوى على وجبة واحدة في اليوم.

 

واتهم الثوابتة المجتمع الدولي بالعجز عن وقف الحرب وحماية المدنيين، مؤكدًا استمرار توثيق الانتهاكات والخسائر تمهيدًا لإصدار تقرير شامل، ومشددًا على أن إعادة إعمار غزة تتطلب تحركًا دوليًا واسعًا لإعادة بناء البنية التحتية والمؤسسات التعليمية والصحية والخدمية، محذرًا من أن استمرار الأوضاع الحالية ينذر بانهيار إنساني غير مسبوق.