على أعتاب الهزيمة.. حين يعجز المكر السعودي الأمريكي أمام الإيمان اليماني
البيضاء نت | مقالات
بقلم / نبيل بن جبل
مهلًا.. مهلًا يا نظامَ البغي والعدوان ويا قرن الشيطان ويا ذيل الأمريكيين والصهاينة فنحن ندرك حقيقة مكركم وخداعكم ونعي فصول خططكم المحكمة وقد كشف القرآن نواياكم وأخبرنا الله سبحانه وتعالى بحقيقة من ينقضون العهود وينكثون المواثيق.
ولسنا غافلين عن شيء من ذلك.. نحن على جهوزية عالية لمواجهتكم مواجهةً شاملة في مختلف الميادين وعلى جميع الأصعدة وقد أعددنا لكل ذلك ما يلزم؛ فأعددنا أنفسنا إعدادًا كافيًا إيمانيًّا ونفسيًّا وعمليًّا وعملنا على تطوير القدرات والخبرات والإمكانات وتدريب الأبطال وتأهيلهم في مختلف الجبهات، فلا سبيل لكم إلى كسر إرادتنا أو النيل من عزيمتنا.
نعم نفهم أساليبكم وندرك وسائلكم فلا تُجهدوا أنفسكم في محاولات الخداع من جديد؛ فمهما بلغت براعتُكم في المكر، ومهما أتقنتم فنون الكذب والتضليل ومهما حاولتم الهروب من مأزقكم وهزيمتكم بالاستظلال خلف وهم جديد يحملُ اسمَ “تحالف دولي لحماية الملاحة في البحر الأحمر” فإن الحق المتمثل في الأنصار إخوان الصدق وشعب الإيمان والحكمة يكشف المستور ويفضح المخبوء ويُسقط الأقنعة عن الوجوه ويُرسخ معادلة الردع وفق مبدأ المعاملة بالمثل: الحصار بالحصار والجروح قصاص والتصعيد بالتصعيد الشامل.
وأعلى ما في خيلكم فاركبوه؛ فلستم على كل شيء قديرين وما ضاع حق وراءه مطالب.
لقد مضت أحد عشر عامًا من العدوان السعودي الأمريكي الظالم على شعبنا، جرَّبتم خلالها كل أدوات القوة: من الطائرات الحديثة والدبابات والمدرعات والجيوش والمرتزقة إلى الحصار والتجويع فلم تحصدوا إلا الفشل والخيبة بينما ازداد من واجهوكم صمودًا وثباتًا وتعاظمت خبراتهم وتراكمت تجاربهم واشتد بأسهم وتعززت قدراتهم حتى غدوا أشد بأسًا وأكثر جاهزية وأمضى عزيمة بفضل الله سبحانه وتعالى.
ولم تعد تنطلي على الأحرار من أبناء هذا الوطن محاولاتكم لتسويق أي سلام مزعوم من جديد بينما يستمر الحصار وتتواصل أعمال العدوان ويتواصل التحشيد للمرتزقة والجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية من داعش والقاعدة والسلفية والإخوان لا المسلمين استعدادًا لجولات جديدة من التصعيد.
إن كنتم تريدون الطريقَ الأسلَم للجميع والسلام حقًّا فأوقفوا عدوانكم وارفعوا حصاركم واسحبوا قواتكم من الأراضي اليمنية واحترموا سيادة اليمن وحريته واستقلاله واتركوا لهذا الشعب حقه في تقرير مصيره والاستفادة من ثرواته السيادية بعيدا عن الوصاية والعدوان والحصار والتدخل في شؤونه.
أما إن اخترتم طريقَ الحرب فاعلموا أنكم لن تحصدوا إلا الخيبةَ والخُسرانَ والهزيمةَ والهلاكَ وأن الغلبةَ ليست بكثرة العُدَّةِ والعتاد والتحالفات ولا بكثرة التأييد السياسي والدعم الدولي وإنما بتأييد الله لعباده المؤمنين المستضعفين المظلومين المعتدى عليهم وقد جربتم ذلك خلال السنوات الماضية؛ فالباطل مهما انتفش وتجبر وتكبر وتغطرس فمصيره إلى زوال والحق ماض إلى الظهور والانتصار وتلك سنة الله التي لا تتبدل.
“أذن للذين يُقاتَلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير”.
“إنَّا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد”
“إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم”.
هكذا نطق القرآن الكريم وهكذا شهد التاريخ وهكذا أثبتت سنن الحياة أن الباطل والظلم إلى زوال وأن الحق باق ومنتصر بإذن الله وبقوته وبمعونته.