الموانئ تحت الضغط.. كلفة “الحصار بالحصار” تهدد شرايين الاقتصاد السعودي

البيضاء نت | اقتصاد 

 

تفتح معادلة “الحصار بالحصار” باباً أمام تداعيات استراتيجية واقتصادية واسعة، في حال تعرض الموانئ السعودية أو طرق الملاحة المرتبطة بها للتعطل، لما تمثله من عقد رئيسية لحركة التجارة والطاقة في المنطقة والعالم.

وتشير المعطيات إلى أن الموانئ السعودية تناقل سنوياً نحو 331.3 مليون طن من البضائع، منها 222.4 مليون طن صادرات بحرية و108.9 ملايين طن واردات، فيما يمثل ميناء الملك فهد الصناعي بينبع مركزاً رئيسياً لصادرات الطاقة والبتروكيماويات بطاقة تقارب 114 مليون طن سنوياً.

كما يستقبل القطاع البحري السعودي آلاف السفن سنوياً، مع حركة حاويات تصل إلى ملايين الوحدات، بالتزامن مع اعتماد الاقتصاد بشكل كبير على استمرار تدفق صادرات النفط والمنتجات الطاقوية التي تشكل ركيزة أساسية للإيرادات العامة.

ويبرز خطر تعطّل مضيق هرمز وباب المندب كأحد أبرز السيناريوهات المؤثرة؛ إذ قد يؤدي إغلاق هرمز إلى اضطراب صادرات النفط الخليجية وارتفاع أسعار الطاقة والتأمين البحري، بينما يفرض تعطّل باب المندب تغيير مسارات الشحن العالمية نحو طرق أطول وأكثر كلفة.

وعند مقارنة حجم الاعتماد البحري، تظهر الفجوة الكبيرة بين السعودية واليمن؛ إذ تبلغ التجارة البحرية السعودية نحو 24 ضعفاً من حجم التجارة البحرية اليمنية، ما يجعل أي اضطراب طويل في سلاسل الإمداد أكثر تأثيراً على الاقتصاد السعودي المرتبط بالاستيراد والطاقة والبنية التحتية الحيوية.

أما على المستوى العالمي، فإن استمرار تعطل حركة الطاقة والشحن قد ينعكس على الأسواق عبر ارتفاع أسعار النفط والنقل، وزيادة الضغوط التضخمية، وتأثر الإنتاج الصناعي نتيجة تأخر وصول المواد الخام والسلع الأساسية.

ويُصنف سيناريو الإغلاق الكامل والمطول للموانئ أو الممرات البحرية الاستراتيجية ضمن مستويات المخاطر المرتفعة جداً، نظراً لحجم التدفقات التجارية التي تعتمد على هذه الشرايين البحرية وحساسية الاقتصاد العالمي تجاه أي اضطراب فيها.