15 مليار دولار.. نزيف الثروة السمكية تحت الحصار وعسكرة البحر
البيضاء نت | محلي
تكبد القطاع السمكي اليمني خسائر فادحة تجاوزت 15 مليار دولار نتيجة استمرار العدوان والحصار وعسكرة المياه الإقليمية، في واحدة من أكبر الضربات التي تعرضت لها الثروة البحرية والاقتصاد الوطني خلال السنوات الماضية.
وأكد وكيل قطاع الثروة السمكية بوزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية الدكتور فوزي الصغير أن الخسائر شملت تدمير البنية التحتية وتعطل عمليات الإنتاج والاصطياد وفقدان عوائد التصدير والاستثمارات، إلى جانب استنزاف المخزون السمكي بسبب أنشطة الصيد الأجنبي غير القانوني في المياه اليمنية.
وأوضح أن الاعتداءات طالت 11 ميناءً ومركز إنزال سمكياً، بينها ميناء الاصطياد في الحديدة، إضافة إلى استهداف الصيادين بشكل مباشر، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 272 صياداً وإصابة أكثر من 214 آخرين، فضلاً عن مئات حالات احتجاز القوارب والاعتقال والاعتراض البحري خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن عسكرة البحر وفرض القيود على حركة الصيادين أديا إلى حرمان آلاف الأسر من مصادر دخلها، حيث فقد أكثر من 21 ألف شخص أعمالهم، فيما اضطر نحو 50 ألفاً للنزوح من المناطق الساحلية، وسط تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف الصيد والإنتاج.
كما تسبب الحصار وتدمير الموانئ في تراجع الصادرات السمكية بنسبة 83.7 بالمائة، لتنخفض من 46 ألفاً و300 طن عام 2014 إلى 7 آلاف و521 طناً فقط خلال عام 2025، رغم أن القطاع يمثل ثاني أكبر مصدر للصادرات الوطنية بعد النفط والغاز.
ورغم حجم الأضرار، يواصل القطاع السمكي صموده وتحقيق الإنتاج، حيث بلغ إنتاج الصيد التقليدي في البحر الأحمر خلال عام 2025 نحو 39 ألفاً و549 طناً، بالتزامن مع تنفيذ مشاريع تنموية لدعم الصيادين وتأهيل البنية التحتية وتطوير الخدمات الرقمية والبحثية المرتبطة بالثروة السمكية.
وتؤكد وزارة الزراعة والثروة السمكية أن الثروة البحرية اليمنية ما تزال تمتلك إمكانات اقتصادية كبيرة قادرة على الإسهام في تحقيق الأمن الغذائي ودعم التعافي الاقتصادي، شريطة وقف العدوان ورفع الحصار وإنهاء الانتهاكات التي تستهدف الصيادين والموارد البحرية اليمنية.