15 أغسطس.. سجلٌ دموي متجدد لجرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

يستعيد اليمنيون في 15 أغسطس من كل عام فصولاً دامية من جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، التي امتدت لسنوات واستهدفت خلالها الغارات الجوية والقصف المدفعي والصاروخي المنازل والأسواق والمنشآت الصحية والحكومية والمزارع وممتلكات المواطنين في عدد من المحافظات.

وتوثق أحداث هذا اليوم، بين عامي 2015 و2023م، سلسلة من الغارات والقصف التي خلفت عشرات الشهداء والجرحى، فضلاً عن أضرار واسعة في الممتلكات والبنية التحتية، في مشاهد تكررت على امتداد سنوات الحرب.

 

15 أغسطس 2015.. البداية الأكثر دموية

في مثل هذا اليوم من عام 2015م، استشهد 10 مواطنين وأصيب آخرون إثر غارة جوية استهدفت منزل المواطن أحمد الساحلي بمدينة حرض في محافظة حجة، ما أدى إلى تدمير المنزل وتضرر عدد من المباني المجاورة.

وفي محافظة إب، استشهد 3 مواطنين بينهم طفل وأصيب خمسة آخرون جراء غارة استهدفت منزلين في قرية المسقاة بمديرية السدة، فيما دُمر منزل مواطن في مركز مديرية الرضمة بغارة أخرى.

وفي صعدة، شن الطيران 8 غارات على قرية البقعة بمنطقة مران في مديرية حيدان، أسفرت عن تدمير سيارتين ودراجة نارية.

كما استهدفت الغارات المجمع الحكومي بمديرية عتمة ونقطة أمنية في محافظة ذمار.

 

2016.. مستشفى عبس في مرمى الغارات

في 15 أغسطس 2016م، سجل اليوم واحدة من أبرز الجرائم بحق المدنيين والمنشآت الصحية، عندما استهدفت غارة جوية مستشفى عبس في محافظة حجة، الذي كانت تديره منظمة أطباء بلا حدود، ما أدى إلى استشهاد 20 مواطناً وإصابة آخرين.

وفي محافظة إب، أدت أصوات انفجارات أربع غارات على قرية القبع دلال بمديرية بعدان إلى وفاة الفتاة هيفاء نصر صالح حسن، 16 عاماً، وابنة خالها الطفلة يقين، 4 أعوام، بعد سقوطهما إثر حالة الخوف التي انتابتهما.

كما تعرض المعهد التقني وإدارة الأمن في المديرية لأضرار مادية جسيمة.

وامتدت الغارات إلى صعدة وصنعاء ومأرب ومناطق أخرى، حيث استهدفت مضخة مياه ومنازل وممتلكات المواطنين وأراضي زراعية، وشملت الغارات مناطق صرف ومسورة وجبل الريد، إضافة إلى حديقة 21 سبتمبر بأمانة العاصمة، التي تضررت المنازل والمحلات التجارية والممتلكات العامة المجاورة لها.

 

2017 و2018.. استهداف متواصل للمنازل والمزارع

في 15 أغسطس 2017م، استهدفت الغارات مزارع المواطنين في صرواح بمحافظة مأرب، كما تعرضت مديرية موزع في تعز لغارتين خلفتا أضراراً في ممتلكات المواطنين.

وفي صعدة، تعرضت مديرية رازح لقصف صاروخي سعودي أضر بالمزارع والممتلكات، بالتزامن مع غارات على منطقة آل الشيخ بمديرية منبه.

وفي 2018م، استشهد 5 مواطنين بينهم نساء وأطفال جراء قصف بارجات العدوان لقرية السادة بمديرية حيران في محافظة حجة.

كما تعرضت مناطق متفرقة في مديرية باقم بمحافظة صعدة لنحو 15 غارة استهدفت منازل وممتلكات المواطنين، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي طال قرى ومناطق آهلة بالسكان في باقم ورازح.

 

2019.. الأسواق والأحياء السكنية تحت القصف

في 15 أغسطس 2019م، استشهد طفل وأصيب آخر بقصف مدفعي سعودي استهدف سوق الرقو في مديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة، فيما تعرضت مديريتا رازح وباقم لقصف صاروخي ومدفعي وغارات جوية.

وفي محافظة الحديدة، استشهدت طفلة وأصيبت طفلة أخرى وامرأتان بشظايا قذيفتي هاون أطلقتهما القوات الموالية للعدوان على منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه، كما استشهد مواطنان بقصف مدينة الدريهمي.

وأصيب طفل في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا، فيما أُحرقت 10 منازل للمواطنين في الجاح الأسفل جراء القصف بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة.

كما شهدت مدينة الحديدة ومناطق شارع صنعاء وشارع الـ50 وشارع الـ90 ومدينة الشعب ومحيط المطار وحديقة حديدة لاند قصفاً مكثفاً بالمدفعية والرشاشات، في تصعيد طال مناطق سكنية ومرافق مدنية.

 

2020 و2021.. الغارات والقصف يواصلان حصد الأضرار

في 15 أغسطس 2020م، شن طيران العدوان 9 غارات على مديرية صرواح بمأرب، و4 غارات على منطقة قيفة بمحافظة البيضاء.

كما استهدفت الغارات مناطق في صعدة وعمران، بينما تعرضت مناطق متفرقة في الحديدة لقصف مدفعي وناري، أدى إلى احتراق منزلين في مدينة الدريهمي.

وفي 2021م، شن الطيران 6 غارات على مديرية ناطع بمحافظة البيضاء، وغارة على صرواح وأخرى على رغوان بمحافظة مأرب.

وفي الحديدة، استهدفت غارات جوية مناطق الفازة والتحيتا، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف بلغ 55 قذيفة، إلى جانب إطلاق نار بمختلف الأسلحة واستحداث تحصينات قتالية في عدد من المناطق.

 

2022 و2023.. استمرار القصف رغم الهدنة

وفي 15 أغسطس 2022م، تعرضت مناطق في مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والحديدة وجبهات الحدود لإطلاق نار وقصف مدفعي، طال مناطق سكنية ومواقع مختلفة، بينها البلق الشرقي وملعاء في مأرب، وحرض وبني حسن في حجة، والملاحيظ والمدافن ومنبه في صعدة، وشرق وشمال شرق حيس في الحديدة.

وفي 15 أغسطس 2023م، شن الطيران التجسسي المسلح غارة على مديرية حيس بمحافظة الحديدة، بالتزامن مع استحداث تحصينات وقصف مدفعي وإطلاق نار بمختلف الأسلحة في المديرية.

 

15 أغسطس.. ذاكرة لا تُمحى

تكشف وقائع 15 أغسطس عبر تسع سنوات متتالية عن نمط متكرر من استهداف المدنيين وممتلكاتهم والمنشآت الحيوية، من المنازل والأسواق والمزارع إلى المستشفيات والمنشآت الحكومية.

وبينما تتعدد المحافظات والمواقع وتختلف أدوات القصف، تبقى النتيجة واحدة: ضحايا مدنيون، منازل مدمرة، منشآت متضررة، وممتلكات تحولت إلى أنقاض.

وتبقى هذه الوقائع جزءاً من ذاكرة الحرب في اليمن، وشاهداً على حجم الخسائر التي خلفتها سنوات العدوان، وما تركته من آثار إنسانية ومادية لا تزال حاضرة في حياة اليمنيين.