9 سبتمبر.. سجل دموي متجدد لجرائم العدوان بحق اليمنيين

البيضاء نت | تقرير خاص 

في التاسع من سبتمبر، تتجدد في ذاكرة اليمنيين صفحات دامية من سنوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، الذي لم يقتصر على استهداف المواقع العسكرية، بل طال الأحياء السكنية والأسواق والمنشآت الخدمية والمدارس والطرق والمزارع، مخلفاً شهداء وجرحى ودماراً واسعاً في الممتلكات العامة والخاصة.

وتوثق حصيلة الجرائم المرتكبة في مثل هذا اليوم، خلال أعوام متتالية، نمطاً متكرراً من القصف الجوي والمدفعي والاستهداف المباشر للمناطق الآهلة بالسكان، في مختلف المحافظات اليمنية.

2015.. مجازر بحق المدنيين وتدمير للأحياء والمنشآت

في 9 سبتمبر 2015، استهدف طيران العدوان حياً سكنياً في منطقة الضلعة بمحافظة تعز، ما أدى إلى استشهاد 18 مواطناً وإصابة آخرين.

وفي محافظة شبوة، أسفرت غارتان على محطة الهديبي بمديرية بيحان عن استشهاد مواطنين وثلاثة أشخاص يحملون الجنسية الصومالية، إضافة إلى احتراق المحطة وناقلة وقود كانت بجوارها.

كما استهدفت أربع غارات مخيمات لعمال العسل في وادي مقبل ببيحان، بين مأرب وشبوة، ما أدى إلى استشهاد ستة مواطنين وتدمير سيارتين.

وفي أمانة العاصمة، أصيب 20 مواطناً، بينهم أطفال ونساء، جراء سلسلة غارات استهدفت سوق حجر في حي حدة بمديرية السبعين، فيما طالت الغارات أحياء الإذاعة وفج عطان وسعوان والمناطق القريبة من جولة آية وسواد حنش والحفاء ونقم وحي المنشآت وقاعدة الديلمي وحديقة 21 سبتمبر، مخلفة أضراراً واسعة في ممتلكات المواطنين.

وفي صعدة، أصيب مواطن واحترقت سيارته إثر أكثر من سبع غارات على مناطق آل قراد والحرف والمعالي بمديرية باقم، كما دمرت ثلاث غارات مدرسة التقوى بمنطقة فوط في مديرية حيدان، إلى جانب أضرار لحقت بالمنازل والطرق في عدد من المناطق.

وامتدت الغارات إلى محافظة صنعاء، حيث استهدفت منطقة بيت مقولة بمديرية سنحان، ودمرت أربعة منازل بالكامل، إضافة إلى استهداف هنجر في شارع الثلاثين بالسواد ومنطقة ضبوة.

2016.. عشرات الغارات واستهداف الأسواق والمدارس والمزارع

في 9 سبتمبر 2016، استهدفت غارة جوية بركة قديمة في قرية الوثن بمديرية بلاد الروس، كانت تضم عشرات المواشي، ما أدى إلى نفوق أكثر من 40 رأساً، كما دُمرت مدرسة وأرض زراعية في منطقة صبرة، واستهدفت الغارات جبل نبيه وأبراج الاتصالات في جبل بيت ضبعان ونقيل يسلح.

وفي مأرب، شن الطيران أكثر من 50 غارة على سوق صرواح ومناطق المطار والربيعة ووادي نوع وهيلان والطريق العام، متسبباً بأضرار كبيرة في ممتلكات المواطنين.

كما تعرضت مناطق النهدين ومحيط دار الرئاسة في أمانة العاصمة لغارات خلفت أضراراً بليغة في المنازل والممتلكات العامة والخاصة.

وطالت الغارات محافظات الجوف وصعدة وحجة، إضافة إلى مناطق الحدود، حيث استهدفت مزارع ومساكن المواطنين ومواقع ومنشآت مختلفة، مخلفة أضراراً مادية واسعة.

2017.. استمرار القصف على المدن والحدود

في 9 سبتمبر 2017، استشهد ثلاثة مواطنين، بينهم طفلان، وأصيب ثلاثة آخرون جراء قذيفة أطلقها مرتزقة العدوان على حي المخبز الآلي بمدينة تعز، بالتزامن مع غارات جوية جنوب معسكر خالد بمديرية موزع.

وفي صعدة، دمرت غارتان شبكة اتصالات في جبل الدامغ بمديرية رازح، فيما استهدفت عشرات الغارات مناطق مختلفة في باقم والصفراء وحيدان والظاهر.

كما تعرضت مديريّتا حرض وميدي بمحافظة حجة لغارات مكثفة، وقُصفت مناطق في صحراء ميدي بصواريخ الأباتشي، بينما طالت الغارات مناطق يام والمدفون في نهم بمحافظة صنعاء، ومديرية صرواح في مأرب، وموقع الضبعة في نجران.

2018.. المدنيون والمساعدات الإنسانية تحت القصف

وفي 9 سبتمبر 2018، استشهدت امرأة حامل وأصيبت طفلة بنيران مرتزقة العدوان أثناء استهداف سيارة مواطن في نقيل الخشبة بمحافظة الضالع.

وفي الحديدة، استشهد مواطنان وأصيب ثالث جراء غارات جوية بالقرب من مزرعة الأبقار في مديرية الحالي.

كما استهدف الطيران سيارة المواطن قاسم علي قضاعي في منطقة غافرة بمديرية الظاهر في صعدة أثناء قيامه بإنزال مواد إغاثية للفقراء، ما أدى إلى تدمير السيارة بالكامل وتلف محتوياتها.

2019.. قصف الأحياء السكنية في الحديدة

في 9 سبتمبر 2019، أصيب 10 مواطنين جراء قصف بصواريخ الكاتيوشا طال مناطق آهلة بالسكان في حي الزعفران بمديرية الحالي في الحديدة، فيما أصيب مواطنان آخران جراء قصف مدفعي على منازل المواطنين في حي السلخانة.

وتعرضت مناطق سكنية في الحديدة لقصف مكثف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، شمل منطقة 7 يوليو وشارع الـ50 وشارع الأربعين وحديقة لاند وقرية الزعفران، كما استهدفت ثماني قذائف هاون شركة العودي في كيلو 16، وقصفت منازل ومزارع المواطنين في الجاح الأعلى.

وامتدت الغارات إلى محافظتي حجة وصعدة، فيما تعرضت قرى آهلة بالسكان في مديرية منبه الحدودية لقصف صاروخي ومدفعي سعودي.

2020 و2021.. تصعيد متواصل على عدة جبهات

في 9 سبتمبر 2020، شن طيران العدوان تسع غارات على مديرية رحبة وأربع غارات على مديرية مدغل في مأرب، إضافة إلى ثلاث غارات على مديرية خب والشعف في الجوف، وغارات على حرض وناطع والربوعة.

وفي الحديدة، واصل مرتزقة العدوان استحداث التحصينات وقصف مناطق متفرقة بالمدفعية والأسلحة المختلفة.

وفي اليوم نفسه من عام 2021، استهدف الطيران مديرية صرواح بست غارات ومديريتي مدغل ومجزر بغارتين، فيما احترق منزلان جراء غارة جوية وقصف مدفعي في منطقة بقثة بمديرية رحبة.

وفي الحديدة، استحدث المرتزقة تحصينات جديدة في منطقة الجبلية، بالتزامن مع قصف بـ 244 قذيفة مدفعية وأسلحة نارية مختلفة على مناطق متفرقة من المحافظة.

2022.. خروقات وقصف رغم الهدنة

في 9 سبتمبر 2022، أصيبت امرأة بنيران حرس الحدود السعودي في منطقة بني معين بمديرية رازح بمحافظة صعدة.

كما شن الطيران الاستطلاعي المسلح غارات على مقبنة في تعز وشرق حيس في الحديدة، فيما استحدث المرتزقة تحصينات في شمال وشمال شرق حيس، وقصفوا مناطق البلق الشرقي وملعاء في مأرب.

وتوزعت عمليات القصف وإطلاق النار على محافظات مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والحديدة وجبهات الحدود، وشملت مناطق مأهولة ومواقع مدنية، وسط استمرار الاستحداثات والتحصينات العسكرية.

2023.. استمرار الاستهداف في الحديدة

وفي 9 سبتمبر 2023، واصل مرتزقة العدوان استحداث التحصينات القتالية في منطقتي الجبلية وحيس بمحافظة الحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال حيس ومقبنة، وإطلاق نار بأسلحة مختلفة على مناطق متفرقة.

9 سبتمبر.. ذاكرة لا يغيب عنها الدم

تكشف وقائع التاسع من سبتمبر عبر سنوات العدوان المتعاقبة عن حجم الاستهداف الذي تعرض له اليمنيون، من تعز وصعدة وصنعاء ومأرب وشبوة والحديدة وحجة والجوف والضالع، وصولاً إلى المناطق الحدودية.

ففي هذا اليوم، لم تسلم الأحياء السكنية والأسواق والمدارس والمزارع والمنشآت الخدمية ووسائل النقل وشبكات الاتصالات وحتى المساعدات الإنسانية من القصف والاستهداف.

وبينما تتكرر التواريخ، تبقى أسماء الضحايا وآثار الدمار شاهدة على سنوات من الحرب، وعلى كلفة إنسانية ثقيلة دفعتها الأسر اليمنية في مختلف المحافظات.