19 سبتمبر.. يومٌ دامٍ في سجل جرائم العدوان على اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

في مثل هذا اليوم، 19 سبتمبر، شهدت محافظات يمنية عدة موجات متتالية من الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي، طالت أحياء سكنية ومنازل وأسواقاً ومنشآت مدنية ومساجد، وأسفرت عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، بينهم نساء وأطفال، وتدمير وتضرر مئات المنازل والممتلكات. وتوثق أحداث هذا اليوم، خلال الفترة من 2015 إلى 2023، جانباً من الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها سنوات الحرب على اليمن.

2015.. صنعاء القديمة في مرمى الغارات

شهد 19 سبتمبر 2015 واحدة من أكثر الوقائع دموية في هذا اليوم، وفقاً للمصادر اليمنية، عندما استهدفت غارات جوية حارات الفليحي والعلمي ومعمر ونعمان في مدينة صنعاء القديمة، ما أدى، بحسب التوثيق المنشور، إلى استشهاد 30 مواطناً بينهم نساء وأطفال، وإصابة أكثر من 70 آخرين، إضافة إلى تهدم منازل وتضرر نحو 220 منزلاً.

وفي أحياء أخرى من أمانة العاصمة، طالت الغارات شارع الزبيري وأحياء الحصبة وصوفان والنهضة والجراف وشارع مأرب، وأسفرت، بحسب المصدر، عن استشهاد أكثر من عشرة مواطنين وإصابة أكثر من 60 آخرين، مع أضرار طالت منازل ومحلات تجارية ومنشآت أخرى.

وامتدت الغارات إلى محافظات أخرى؛ ففي مأرب استهدفت غارتان منزلاً في منطقة الجدعان بمديرية مجزر، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين، بينهم امرأة وطفل، وتدمير المنزل وتضرر منازل مجاورة.

وفي صعدة، استهدفت غارة منزلاً في منطقة عساية بمديرية مجز، ما أدى إلى استشهاد عشرة مواطنين، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة طفلة، فيما استشهد مواطن وأصيب ثلاثة آخرون في غارتين على منطقة القلعة بمديرية رازح.

كما شهدت مناطق باقم وحيدان وساقين غارات وقصفاً طال الطرق والمنازل والمساجد، بينما تعرضت مأرب لغارات في صرواح والجفينة والفاو وحريب، وسُجلت غارات وأضرار مادية في صنعاء والبيضاء والحديدة وحجة.

2016.. القنابل العنقودية واستهداف المنشآت المدنية

وفي 19 سبتمبر 2016، تواصلت الغارات والقصف في عدد من المحافظات، وسُجل في محافظة صعدة استشهاد امرأة وإصابة خمسة مواطنين إثر غارة على منطقة الجحلة بمديرية رازح.

كما دمرت غارات أخرى مركزاً صحياً في مفرق مذاب بمديرية الصفراء، واستهدفت مناطق متعددة في باقم وحيدان وسحار ومنبه والظاهر.

ووفق المصادر اليمنية، استخدمت الغارات في مناطق قيس وغافرة ووالبه ووادي خلب بمديرية الظاهر قنابل عنقودية، ما ألحق أضراراً بالمنازل وممتلكات المواطنين، كما استُخدمت القنابل العنقودية في استهداف منطقة الشوارق بمديرية رازح.

وفي محافظة صنعاء، أسفرت غارتان على مسجد سوق الوتدة في مديرية خولان عن استشهاد مواطنين وتدمير المسجد وتضرر المنازل المجاورة، فيما طالت غارات أخرى جبل النبي شعيب ونقيل يسلح وضبوة والأزرقين.

كما تعرضت مناطق سكنية في تعز لغارات، فيما استُهدفت الحديدة ومطارها ومناطق في الجوف والمحويت، مخلفة أضراراً في المنازل والممتلكات والمنشآت.

2017.. تصعيد واسع على حجة والحدود

وفي 19 سبتمبر 2017، استهدفت غارة منزلاً في منطقة المزرعة بمديرية كشر في محافظة حجة، وأدت، بحسب التوثيق المنشور، إلى استشهاد أربعة مواطنين بينهم نساء.

كما طالت الغارات المعهد المهني في منطقة عاهم، وشهدت مديريتا حرض وميدي أكثر من 35 غارة، بالتزامن مع غارات على عسيلان في شبوة وقصف صاروخي ومدفعي على مناطق حدودية في صعدة.

وشهدت المناطق الحدودية كذلك قصفاً جوياً مكثفاً، بينها منطقة الحثيرة والقرى المجاورة، إضافة إلى غارات على مواقع في جيزان وعسير.

2018 و2019.. استمرار الغارات والقصف على المناطق السكنية

وفي 19 سبتمبر 2018، أصيب مواطنان جراء غارة استهدفت سيارة في منطقة آل عسلان بمديرية باقم في صعدة، وتواصلت الغارات على يسنم ومفرق باقم وعكوان وطخية، إلى جانب القصف الصاروخي والمدفعي الذي طال قرى مأهولة في رازح وشدا ومنبه.

وفي الحديدة، استُهدف ميناء الاصطياد السمكي بمديرية الحوك، كما تعرضت التحيتا لغارة، وشهدت مديرية المطمة في الجوف ثلاث غارات استهدفت مزارع المواطنين وألحقت بها أضراراً كبيرة.

أما في 19 سبتمبر 2019، فسُجلت غارات على حرض ومستبأ في حجة، وباقم والظاهر في صعدة، إلى جانب قصف صاروخي ومدفعي على قرى حدودية، وغارات على الربوعة في عسير.

وفي الحديدة، تحدثت المصادر عن استحداث تحصينات وإطلاق قذائف باتجاه مناطق ومنشآت مدنية، إضافة إلى استهداف منازل وممتلكات المواطنين في الدريهمي.

2020 و2021.. القصف يستمر

وفي 19 سبتمبر 2020، دمرت غارة جوية منزلاً في مديرية صرواح بمحافظة مأرب، فيما شهدت محافظة الحديدة قصفاً مدفعياً كثيفاً بلغ، وفق المصدر، 47 قذيفة وأعيرة نارية مختلفة على مناطق متفرقة.

وفي اليوم نفسه من عام 2021، أصيب ثلاثة مواطنين جراء قصف مدفعي على منطقة آل الشيخ بمديرية منبه الحدودية في صعدة، بالتزامن مع غارة على مديرية الظاهر.

وشهدت مأرب غارات على ماهلية وصرواح، كما استهدفت غارة مديرية ناطع في محافظة البيضاء. وفي الحديدة، تحدثت المصادر عن 44 غارة بالطيران التجسسي على حيس والفازة والجاح، إضافة إلى 956 صاروخاً وقذيفة مدفعية وأعيرة نارية استهدفت مناطق متفرقة بالمحافظة، بحسب التوثيق المنشور.

2022 و2023.. الغارات مستمرة رغم الهدنة

وفي 19 سبتمبر 2022، شُنت أربع غارات بالطيران الاستطلاعي المسلح على مديريتي حيس في الحديدة ومقبنة في تعز، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مناطق في مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والحديدة وجبهات الحدود.

كما وثقت المصادر استحداث تحصينات في مناطق عدة، وقصفاً مدفعياً على مواقع في مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والحديدة.

وفي 19 سبتمبر 2023، شن الطيران التجسسي ست غارات على مديريتي مقبنة في تعز وحيس في الحديدة، فيما تعرضت مناطق متفرقة للقصف بالمدفعية والأعيرة النارية المختلفة.

ذاكرة يومٍ متكرر من الحرب

وتكشف الوقائع الموثقة في سجل 19 سبتمبر، على امتداد سنوات الحرب، عن تكرار استهداف مناطق متعددة في اليمن، مع تسجيل ضحايا مدنيين وأضرار واسعة في المنازل والمنشآت والممتلكات، وفق المصادر اليمنية التي أرّخت لهذه الأحداث.

ومن صنعاء القديمة ومناطقها التاريخية، إلى صعدة ومأرب والحديدة وحجة وتعز والبيضاء والجوف والمحويت وشبوة، تتكرر في هذا اليوم أسماء مدن ومديريات ومناطق ارتبطت بوقائع القصف والغارات، لتبقى الأرقام والأضرار الواردة في سجلات تلك السنوات جزءاً من الذاكرة اليمنية للحرب.

وتستند هذه المادة إلى التوثيق المنشور في المصادر اليمنية الرسمية وشبه الرسمية، ولا سيما السجل الخاص بجرائم الحرب والعمليات العسكرية في 19 سبتمبر عبر السنوات.