28 سبتمبر.. يومٌ مثقل بجرائم العدوان: أعراسٌ وأسواقٌ ومنازل تحت القصف

البيضاء نت | تقرير خاص 

يعود 28 سبتمبر في ذاكرة الحرب على اليمن محمّلًا بسجل طويل من الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي الذي طال المدنيين ومنازلهم وممتلكاتهم والأسواق والمدارس والمزارع والمنشآت الخدمية، في سلسلة متواصلة امتدت لسنوات، وخلفت مئات الضحايا وأضرارًا واسعة في الممتلكات العامة والخاصة.

وتوثق وقائع هذا اليوم، خلال الفترة من 2015 حتى 2022، عمليات عسكرية شملت محافظات تعز وصعدة ومأرب وحجة وصنعاء والحديدة والجوف وعمران والبيضاء والضالع ولحج وشبوة، إضافة إلى المناطق الحدودية، في مشهد عكس اتساع رقعة الاستهداف وتعدد أدوات القصف.

2015.. مجزرة حفل الزفاف في واحجة

في 28 سبتمبر 2015، شهدت منطقة واحجة بمديرية ذوباب في محافظة تعز واحدة من أكثر الوقائع دموية في هذا اليوم، عندما استهدف طيران العدوان حفل زفاف، ما أدى، وفق التوثيق الوارد في المادة، إلى استشهاد 131 مواطنًا، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة العشرات.

وفي منطقة باب المندب، استهدفت غارة منزل أحد المواطنين، ما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة ستة آخرين، إضافة إلى تدمير المنزل وعدد من المنازل المجاورة.

ولم تتوقف الغارات عند ذلك، إذ تعرضت منازل المواطنين في حارة السلال بمحافظة تعز للقصف، ما أدى إلى تهدم عدد منها وتضرر أخرى.

وفي محافظة مأرب، شن الطيران أكثر من 25 غارة على تبة المصارية والجفينة وذات الراء، إلى جانب خمس غارات على مديرية حريب، فيما استهدفت غارة تجمعًا في منطقة البلق، وأسفرت عن سقوط خمسة قتلى وعدة جرحى.

أما أمانة العاصمة، فشهدت سلسلة غارات على مناطق الحفا ونقم بشارع خولان والنهدين ودار الرئاسة بمديرية السبعين وسواد حنش، مخلفة أضرارًا في عدد كبير من منازل المواطنين.

وفي الحديدة، استهدفت سبع غارات أحياء سكنية بالقرب من مستشفى الثورة العام، وألحقت أضرارًا بمنازل المواطنين في شارع جمال والمناطق المحيطة.

وشهدت محافظة صعدة أكثر من 14 غارة على آل الزماح بمديرية باقم وآل سالم بمديرية كتاف، ما أدى إلى تدمير منزل وتضرر منازل أخرى، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي طال المناطق الحدودية في رازح والظاهر وشدا وغمر، واستهدف ممتلكات المواطنين ومزارعهم.

2016.. الأسواق والمنازل والمدارس في مرمى الغارات

وفي 28 سبتمبر 2016، تواصلت الغارات على المناطق المدنية، حيث استهدف الطيران ثلاث مرات سوقًا شعبيًا في منطقة مران بمديرية حيدان بمحافظة صعدة، ما أدى إلى استشهاد أربعة مواطنين، بينهم طفل، وإصابة آخرين، فضلًا عن تدمير عدد من المنازل والمحلات التجارية.

كما استهدفت غارة محيط السوق، فيما استشهد طفل في غارة على قرية الشرقبي بمران، ومواطن آخر في غارة على مديرية غمر، وتعرضت مديرية شدا لغارة جوية.

وتوزعت الغارات على مفرق آل الزماح ومحديدة والعشاش ووادي أبو جبارة وآل مجدع وطخية والثعبان، بينما دمرت غارة محطة وقود في منطقة الجعملة بمديرية مجز، وألحقت أضرارًا بممتلكات المواطنين المجاورة.

كما تعرضت منطقة الحفوز أسفل مران لقصف صاروخي استهدف مزارع المواطنين.

وفي أمانة العاصمة، استهدفت أربع غارات منطقة الحفا ومثلها منطقة عطان، إضافة إلى غارتين بالقرب من جولة آية بمديرية شعوب، متسببة بأضرار بليغة في المنازل والممتلكات العامة والخاصة.

وامتدت الغارات إلى مناطق ضلاع وجبل قيف وبيت نعم والمدور بمديرية همدان، فيما تعرضت مديرية نهم لأكثر من 15 غارة، وشبام الغراس بمديرية بني حشيش لثلاث غارات.

كما استهدفت الغارات مناطق السواد وبيت دهرة وجبل ظفار وضبوة، مخلفة أضرارًا في الأراضي الزراعية ومنازل المواطنين.

وطال القصف كذلك صرواح في مأرب، وحرض وميدي في حجة، والحوبان في تعز، وشبكة الاتصالات في كرش والشريجة بمحافظة لحج، إضافة إلى مديرية بيحان في شبوة.

2017.. الأسواق والمدارس والمزارع أهداف متفرقة

وفي 28 سبتمبر 2017، استهدفت أربع غارات سوق خظاظ بمديرية بكيل المير في محافظة حجة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة ثمانية مواطنين، فيما تعرضت مزارع الجر بمديرية عبس لثلاث غارات.

وفي الحديدة، أصيب مواطنان جراء غارة قرب جولة الأقرعي بمديرية الحالي.

أما في صعدة، فأصيب مواطن جراء غارتين استهدفتا مدرسة في منطقة بني معين بمديرية رازح، وأدت الغارات إلى تدمير المدرسة، فيما تعرضت مناطق النضير وباقم وآل الزماح والصوح وكتاف لغارات أخرى.

وامتدت الغارات إلى محافظات الجوف وعمران وصنعاء، مستهدفة مديريات الغيل والمطمة وحرف سفيان ونهم، بينما شن الطيران عشر غارات على موقع المخروق في نجران وغارة قبالة منفذ علب.

2018.. استهداف السيارات والمنازل والأسواق

وفي 28 سبتمبر 2018، استشهد المواطن علي حسين حدادي إثر غارة استهدفت سيارة في منطقة بني الحداد بمديرية حرض بمحافظة حجة، فيما أصيب عدد من المواطنين جراء غارة لطيران الاستطلاع على الجسر الرابط بين مديريتي حيران ومستبا.

كما استهدف الطيران سوق مديرية حيران، وشن ثلاث غارات على منازل وممتلكات المواطنين في رحوب بمديرية برط العنان بمحافظة الجوف، مخلفًا أضرارًا كبيرة.

وفي صعدة، شن الطيران 14 غارة على مناطق متفرقة في مديرية الظاهر، وثلاث غارات على منازل المواطنين وممتلكاتهم في باقم، وغارة على منطقة العطفين بكتاف.

وفي الحديدة، تعرضت منازل المواطنين في مديرية الدريهمي لقصف بأكثر من 30 قذيفة مدفعية، ما أدى إلى خسائر كبيرة في الممتلكات.

2019.. تصعيد جوي ومدفعي على حجة وصعدة والحديدة

وفي 28 سبتمبر 2019، شن الطيران سبع غارات على مديرية حرض بمحافظة حجة، وثلاث غارات على كتاف وغارتين على البقع بمحافظة صعدة، فيما تعرضت قرى مأهولة بالسكان في مديرية رازح لقصف صاروخي ومدفعي.

وفي الحديدة، تعرضت قرية الشعب غرب حيس لقصف مدفعي، وأطلقت 12 قذيفة على مناطق متفرقة بمثلث العدين شمال حيس.

كما تعرض مطار الحديدة ومناطق متفرقة في الفازة بمديرية التحيتا لقصف مدفعي مكثف، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية شرق المطار.

2020.. مئات القذائف على الحديدة

وفي 28 سبتمبر 2020، شن طيران العدوان سبع غارات على مديرية صرواح، وثلاث غارات على رحبة، وغارتين على ماهلية في محافظة مأرب.

كما استهدفت غارة مديرية باقم بمحافظة صعدة، فيما تعرض نقيل الوتدة بمديرية خولان الطيال بمحافظة صنعاء لغارتين.

وفي المناطق الحدودية، استهدفت الغارات الشبكة في نجران والربوعة في عسير.

أما محافظة الحديدة، فتعرضت مدينة الدريهمي لتسع غارات من الطيران التجسسي، بالتزامن مع استحداث تحصينات في الجبلية والدريهمي، وقصف مناطق متفرقة بأكثر من 600 صاروخ وقذيفة مدفعية، وفق المادة الموثقة.

2021.. 28 غارة على مديريات مأرب

وفي 28 سبتمبر 2021، تصاعدت الغارات على محافظة مأرب، حيث استهدفت 18 غارة مناطق متفرقة في مديريتي حريب والجوبة، فيما تعرضت مديرية صرواح لثماني غارات ومديرية مدغل لغارة واحدة.

كما شن الطيران غارة على مديرية حرض بمحافظة حجة وغارتين على مديرية شدا بمحافظة صعدة، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي طال قرى مأهولة بالسكان في مديرية رازح الحدودية.

وفي الحديدة، استحدثت تحصينات قتالية في حيس والجبلية والدريهمي والجاح، وتعرضت مناطق متفرقة للقصف بالصواريخ والمدفعية والأسلحة المختلفة.

2022.. استمرار القصف على امتداد الجبهات

وفي 28 سبتمبر 2022، شن الطيران الاستطلاعي المسلح تسع غارات على آل مضبي والجبل الأحمر بالحد يافع في محافظة البيضاء، إلى جانب غارات استهدفت مناطق في باب غلق بمحافظة الضالع، والبرح بمحافظة تعز، وشمال شرق حيس بمحافظة الحديدة، والصوح في نجران.

كما شهدت عدد من الجبهات استحداث تحصينات وشق طرق عسكرية، فيما تعرضت مناطق في مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والحديدة والبيضاء وجبهات الحدود لإطلاق النار والقصف المدفعي.

وطال القصف مناطق البلق الشرقي وملعاء في مأرب، والضباب ومقبنة في تعز، وبني حسن في حجة، ورازح والمدافن ومنبه في صعدة، وآل مضبي في البيضاء.

وفي الحديدة، تعرضت مناطق شمال وشمال شرق حيس لقصف مدفعي مكثف، فيما امتد القصف إلى مناطق في جيزان ونجران وعسير.

28 سبتمبر.. ذاكرة مفتوحة على سنوات من الحرب

على مدى ثمانية أعوام متتالية، حمل 28 سبتمبر وقائع متعددة للغارات والقصف الذي طال محافظات يمنية عدة، وتنوعت الأهداف التي وثقتها المادة بين حفلات الأعراس والأسواق والمدارس والمنازل والمزارع ومحطات الوقود وشبكات الاتصالات والمنشآت الخدمية.

وتظل مجزرة حفل الزفاف في واحجة عام 2015، التي أوقعت 131 شهيدًا وفق الحصيلة الواردة في المصدر، أبرز وقائع هذا اليوم من حيث حجم الخسائر البشرية، فيما توالت خلال الأعوام التالية حوادث استهداف المدنيين وممتلكاتهم في صعدة وحجة والحديدة ومأرب وصنعاء وتعز وغيرها.

وبين الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي، تكشف وقائع هذا اليوم عن جانب من الكلفة الإنسانية والمادية للحرب على اليمن، وعن حجم الأضرار التي لحقت بالمجتمعات المحلية ومصادر رزق المواطنين وممتلكاتهم، وفق ما أوردته السجلات والتقارير التي تستند إليها هذه المادة.

ويأتي استحضار هذه الوقائع في سياق توثيق أحداث الحرب وحفظ ذاكرة الضحايا، بما يتيح قراءة آثار سنوات الصراع على المدنيين والبنية التحتية والممتلكات، ويؤكد أهمية التوثيق والتحقيق في مختلف الوقائع المنسوبة إلى أطراف النزاع، وفق المعايير القانونية والإنسانية ذات الصلة.