حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من كارثة صحية متفاقمة تواجه مريضات سرطان الثدي، مع تراجع خدمات الكشف المبكر، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وتوقف العلاج الإشعاعي داخل القطاع.
وأوضحت الوزارة، بمناسبة شهر التوعية بسرطان الثدي، أن أعطال أجهزة «الماموجرام» ونقص المستلزمات والمحاليل المخبرية حدّا بشكل كبير من فرص التشخيص المبكر، فيما تعاني المريضات من نقص حاد في أدوية العلاج الكيماوي والهرموني والموجه، إلى جانب توقف العلاج الإشعاعي وتعطل بعض العمليات الجراحية المتخصصة.
وبحسب الوزارة، كانت غزة تسجل نحو 360 حالة جديدة سنويًا قبل الحرب، بينما جرى تشخيص نحو 250 حالة خلال 2024 و260 حالة في 2025، وهي أرقام قالت إنها لا تعكس بالضرورة حجم الإصابات الحقيقي، نتيجة انهيار منظومة الفحص والتشخيص.
كما تؤدي قيود الحركة وإغلاق المعابر إلى حرمان مئات المريضات من الوصول إلى مراكز الأورام المتخصصة خارج القطاع، ما يزيد من خطورة تأخر العلاج.
وطالبت الوزارة المنظمات الدولية والأممية بالتحرك العاجل لتوفير أدوية الأورام والمستلزمات والأجهزة الطبية، وإدخال قطع الغيار اللازمة لتشغيل أجهزة الكشف، إلى جانب فتح المعابر وتسهيل سفر الحالات التي تحتاج إلى علاج إشعاعي أو جراحي غير متوفر في غزة.
وأكدت أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في الحالات التي تم تشخيصها، بل في النساء اللواتي قد يحملن المرض دون اكتشافه مبكرًا، معتبرة أن «أكتوبر الوردي» من غزة تحوّل إلى نداء استغاثة لإنقاذ مريضات يواجهن المرض وسط نقص حاد في مقومات العلاج.