6 أكتوبر.. يومٌ دامٍ في ذاكرة اليمن: ضحايا مدنيون ودمار واسع في المحافظات

البيضاء نت | تقرير خاص 

يستعيد اليمنيون في السادس من أكتوبر من كل عام سجلًا ثقيلًا من الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها الغارات والقصف خلال سنوات الحرب، بعدما شهد هذا التاريخ، بين عامي 2015 و2023، سلسلة واسعة من الهجمات التي طالت مناطق سكنية وزراعية ومنشآت مدنية ومرافق خدمية في عدد من المحافظات اليمنية.

وبحسب الوقائع الواردة في السجل اليومي لضحايا الحرب، أسفرت هجمات السادس من أكتوبر خلال تلك السنوات عن استشهاد وإصابة عشرات المدنيين، بينهم أطفال ونساء، فضلًا عن تدمير منازل ومزارع ومنشآت عامة، واستهداف طرق ومطارات وموانئ ومرافق صحية وشبكات اتصالات، إلى جانب أضرار واسعة في الممتلكات الخاصة والعامة.

2015.. صعدة والحديدة تحت وابل الغارات

في 6 أكتوبر 2015، شهدت محافظة صعدة واحدة من أكثر جولات القصف كثافة، حيث استشهدت امرأة وطفلان وأصيب رجلان إثر سلسلة غارات استهدفت منطقة طخية بمديرية باقم، ما أدى كذلك إلى تدمير منزل الأسرة بالكامل.

وفي مديرية ساقين، أسفرت غارات على منطقة بني غربان عن استشهاد ثلاث نساء وإصابة أربع أخريات، فيما تعرضت منطقة رغافة بمديرية مجز لعشر غارات أدت إلى تدمير عدد من المنازل وإلحاق أضرار بأخرى.

كما تعرضت مديرية رازح لسلسلة غارات، واستهدفت منطقة آل عمار بغارات أدت إلى تدمير منزل وإتلاف مزارع للمواطنين، بينما دمرت ثلاث غارات شبكة الاتصالات في مديرية غمر.

وامتد القصف إلى محافظة الحديدة، حيث استهدفت مزرعة “منيف” قرب مشاريع مياه الحديدة، إضافة إلى الجمارك بالقرب من جولة الصدف في شارع جيزان بمدينة الحديدة، فضلًا عن غارات على مواقع زراعية في منطقة واقر بوادي سهام بمديرية المراوعة، مخلفة أضرارًا مادية كبيرة.

2016.. تصاعد الاستهداف واتساع رقعة الدمار

في 6 أكتوبر 2016، استشهد رجل وامرأة وأصيب ثمانية آخرون جراء ثلاث غارات استهدفت مزرعة في منطقة الرزوة بمديرية نهم بمحافظة صنعاء، وألحقت أضرارًا بالأراضي الزراعية.

وفي الحديدة، استشهد مواطنان إثر استهداف حراج الصيادين بمديرية الخوخة، فيما دُمر منزل بالكامل في منطقة العثمانية وتضررت منازل مجاورة، كما أدى استهداف جولة وسط المديرية إلى احتراق سيارات للمواطنين.

وطال القصف كذلك مطار الحديدة والصالة الرياضية بخمس غارات، إضافة إلى غارتين على هنجر الجمارك وصالة التشريفات وغارة على مدينة الحديدة.

وفي صعدة، استشهد المواطن هادي الوبر إثر غارة استهدفت الطريق العام في منطقة العطفين بمديرية كتاف، فيما تعرضت ضحيان وباقم والظاهر وسحار ومناطق أخرى لسلسلة من الغارات والقصف المدفعي.

وفي محافظة تعز، تعرضت مدينة المخا لسبع غارات، استهدف بعضها الميناء مباشرة، ما أدى إلى تدمير اللنش المستخدم في سحب سفن البضائع والتموينات الغذائية إلى المرسى، كما طال القصف مدينة ذوباب ومنطقة المحجر، متسببًا بأضرار في منازل ومرافق عامة.

وفي أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء، تعرضت مناطق عطان ونقم ومطار صنعاء وتبة التلفزيون وبيت الجاكي وحصن بيت بوس وإدارة أمن المحافظة لسلسلة غارات، أدت إلى أضرار في المنازل والممتلكات، وتدمير مبنى إدارة الأمن بالكامل، فضلًا عن تضرر أجزاء من حصن بيت بوس التاريخي والمنشآت والمباني المجاورة.

كما شهدت محافظة مأرب 14 غارة على مناطق المطار ووادي نوع وهيلان والمخدرة ورحب بمديرية صرواح، بينما تعرضت محافظة عمران لأكثر من 13 غارة على الجبل الأسود ومعسكر العمالقة.

وفي حجة، طالت الغارات مديرية عبس، بينها ست غارات استهدفت مزارع المواطنين في منطقة الجر، إضافة إلى ثلاث غارات على مستوصف ابن سيناء بمديرية حرض.

2017.. ضحايا مدنيون ومخلفات قنابل عنقودية

وفي 6 أكتوبر 2017، استشهد ثلاثة مواطنين، بينهم طفل، إثر غارات استهدفت سيارة في منطقة آل مقنع بمديرية منبه في صعدة، فيما استشهد ثلاثة آخرون بنيران حرس الحدود السعودي في منطقة الرقو.

وفي محافظة الجوف، أصيب طفلان جراء انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات الحرب في مديرية برط المراشي، بينما تعرضت مديرية الغيل لغارتين.

وامتدت الغارات إلى نهم في صنعاء، ويختل والمخا وموزع في تعز، فيما تعرضت مواقع في نجران وعسير لسلسلة من الغارات، بينها أكثر من 15 غارة على موقع الشرفة وغارتان جنوب موقع الطلعة في نجران، و11 غارة على مدينة الربوعة والثعبان في عسير.

2018.. القصف الصاروخي والمدفعي يطال المناطق الحدودية

في 6 أكتوبر 2018، أصيب مواطن جراء قصف بأكثر من 25 صاروخًا وقذيفة استهدف قرى مأهولة بالسكان في مديرية رازح الحدودية بمحافظة صعدة، فيما تعرضت قرى مديرية منبه لقصف بعشرات الصواريخ والقذائف.

كما شن الطيران غارتين على مديرية شدا وثلاث غارات على مناطق مأهولة في مديرية الظاهر، إضافة إلى غارتين على جبل جربان بمديرية سنحان في محافظة صنعاء.

2019.. الحديدة في مرمى القصف

وفي 6 أكتوبر 2019، استهدفت غارتان شاحنة في منطقة العرج بمديرية باجل بمحافظة الحديدة، بينما تعرضت مناطق كيلو 16 والدريهمي وأحياء سكنية في شارعي الخمسين وصنعاء بمدينة الحديدة لقصف مدفعي ونيران بأسلحة مختلفة.

كما استهدفت القذائف قرية الكوعي، فيما تعرضت قرية الشجن في مديرية الدريهمي لأكثر من 10 قذائف هاون، بالتزامن مع استحداث تحصينات قرب شارع الخمسين.

2020.. قصف مكثف وخسائر في صفوف المدنيين

وفي 6 أكتوبر 2020، استشهد مواطن وأصيب سبعة آخرون، وتضررت منازل عدة جراء قصف مدفعي مكثف استهدف حي الربصة بمديرية الحوك في محافظة الحديدة.

وشهدت المحافظة تصعيدًا ميدانيًا واسعًا، حيث تعرضت مناطق متفرقة لنحو 170 قذيفة صاروخية ومدفعية وأعيرة نارية، إلى جانب أربع غارات للطيران التجسسي على الدريهمي.

وفي مأرب، شن الطيران خمس غارات على رحبة وثلاثًا على صرواح وخمسًا على مدغل، بينما تعرضت مناطق الخنجر والمهاشمة في مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف لـ11 غارة، إضافة إلى غارات على باقم في صعدة وحرض في حجة.

2021.. استمرار سقوط الضحايا واستهداف المناطق السكنية

وفي 6 أكتوبر 2021، استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب سبعة آخرون جراء قصف مدفعي سعودي استهدف سيارتهم في الطريق العام بمديرية شدا في صعدة، كما استشهد مواطنان بنيران الجيش السعودي في منطقة الرقو، وأصيب اثنان آخران في منطقة آل الشيخ بمديرية منبه.

وفي محافظة مأرب، شن الطيران 13 غارة على مديرية الجوبة، وغارتين على العبدية، وغارتين على مديريتي مدغل وصرواح، إضافة إلى غارة على حرض بمحافظة حجة.

أما محافظة الحديدة، فشهدت غارات على الصليف والعرج بمديرية باجل، إلى جانب ثماني غارات للطيران التجسسي على مناطق كيلو 16 والدريهمي وحيس والجاح والجبلية والتحيتا، فيما تعرضت مناطق متفرقة للقصف بـ211 قذيفة مدفعية وأعيرة نارية مختلفة.

2022 و2023.. استمرار القصف رغم تغير طبيعة العمليات

وفي 6 أكتوبر 2022، استمر القصف في محافظة الحديدة، حيث شن الطيران التجسسي أربع غارات على مديرية حيس ومنطقة الجبلية، بالتزامن مع استحداث تحصينات وقصف مدفعي وناري على مناطق متفرقة.

وفي 6 أكتوبر 2023، شن الطيران التجسسي غارتين على مديرية مقبنة بمحافظة تعز، فيما تواصلت عمليات استحداث التحصينات والقصف المدفعي والناري في مديرية حيس ومنطقة الجبلية بمديرية التحيتا في الحديدة.

6 أكتوبر.. سجل متكرر للضحايا والدمار

وعلى امتداد تسع سنوات متتالية، يكشف سجل السادس من أكتوبر عن نمط متكرر من الغارات والقصف الذي طال محافظات عدة، من صعدة والحديدة وصنعاء وتعز ومأرب وحجة والجوف وعمران، وصولًا إلى مناطق حدودية.

وتظهر الوقائع المسجلة في هذا اليوم حجم الأضرار التي لحقت بالمدنيين ومنازلهم ومزارعهم وطرقهم ومرافقهم الخدمية، إلى جانب استهداف منشآت حيوية، فيما بقيت آثار القصف ومخلفات الحرب، بما فيها الذخائر العنقودية، مصدر خطر مستمر على السكان.

ويظل السادس من أكتوبر، وفق هذا السجل، تاريخًا تتكرر فيه مشاهد الضحايا والدمار عامًا بعد آخر، في واحدة من صفحات الحرب اليمنية التي تركت آثارًا بشرية ومادية واسعة على حياة المدنيين وممتلكاتهم.