أكد قائد الثورة أن من أبرز الحقائق التي كشفتها معركة طوفان الأقصى وما تلاها من تطورات هو انكشاف مواقف العديد من الأنظمة تجاه القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها النظام السعودي، مشيراً إلى أن الأحداث شكلت اختباراً حقيقياً كشف طبيعة الأدوار والمواقف بعيداً عن الشعارات والتوصيفات الإعلامية.
وأوضح أن الإعلام السعودي تعامل مع العدوان الإسرائيلي على غزة بما يخدم رواية الاحتلال، ووصل إلى حد تبرير الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، في حين اقتصر الموقف الرسمي السعودي على إصدار البيانات دون اتخاذ خطوات عملية مؤثرة، حتى في مستوى المقاطعة الاقتصادية، رغم أن دولاً غير إسلامية اتخذت مواقف أكثر تقدماً دعماً للفلسطينيين.
وأشار إلى أن النظام السعودي استمر في تقديم ما وصفه بالخدمات السياسية والإعلامية للعدو الإسرائيلي، متهماً إياه بالسعي إلى إضعاف قوى المقاومة في المنطقة، وعلى رأسها حزب الله في لبنان، والعمل على تأليب الساحة اللبنانية ضده بالتنسيق مع الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف أن حزب الله قدم تضحيات كبيرة منذ انطلاق معركة طوفان الأقصى، وخاض مواجهة مباشرة مع الاحتلال دفاعاً عن الأمة وقضاياها، مؤكداً أن استهداف المقاومة في لبنان يمثل أكبر خدمة للمشروع الصهيوني في المنطقة.
وفي الشأن الفلسطيني، شدد قائد الثورة على أن الشعب الفلسطيني لم يجنِ نتائج ملموسة من القمم والبيانات الرسمية، بينما يواصل الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب الجرائم في قطاع غزة، رغم الاتفاقات المعلنة لوقف إطلاق النار، مع استمرار الحصار ومنع دخول الاحتياجات الأساسية والخيام والمساكن المؤقتة.
كما لفت إلى أن المنظومة الصهيونية شهدت حالة غير مسبوقة من الانكشاف العالمي عقب جرائمها في غزة، ما أدى إلى تصاعد الرفض الشعبي والدولي للاحتلال وسياساته، مؤكداً أن المسؤولية تقع على عاتق الأمة الإسلامية والعربية لاتخاذ مواقف عملية تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان ومعاناة مستمرة.