7 أكتوبر.. يومٌ تتجدد فيه ذاكرة الدم والدمار في اليمن

منذ 2015 وحتى 2023.. غاراتٌ تحصد المدنيين وتطارد الحياة في المنازل والأسواق والمزارع والطرق 

البيضاء نت | تقرير خاص 

لم يكن السابع من أكتوبر يوماً عادياً في ذاكرة اليمنيين؛ فعلى امتداد سنوات الحرب، تحول هذا التاريخ إلى محطة متكررة في سجل الغارات والقصف، بعدما تعرضت محافظات يمنية عدة في هذا اليوم لاستهداف جوي ومدفعي وصاروخي، خلّف قتلى وجرحى وأضراراً واسعة في الممتلكات العامة والخاصة.

وتكشف حصيلة ما وثقته المصادر اليمنية في أعوام 2015 و2016 و2017 و2018 و2020 و2021 و2023 عن مشهد متكرر، تصدّرته الغارات الجوية والقصف المدفعي واستهداف المنازل والمزارع والأسواق والطرق والمنشآت، في واحدة من أكثر صفحات الحرب اليمنية دموية.

2015.. الغارات تفتح أول فصول المأساة

في السابع من أكتوبر 2015، امتدت الغارات إلى تعز وحجة والجوف وصنعاء وصعدة ومأرب، مخلفة ضحايا وأضراراً مادية واسعة.

ففي تعز، استشهد سائق شاحنة محملة بالدجاج إثر غارة استهدفت طريق الوازعية، فيما تعرضت منازل المواطنين في الحرير والمخا وذوباب للقصف، وألحقت الغارات أضراراً بالممتلكات.

وفي حجة، أصيب أربعة مواطنين جراء غارة على الحراملة بمديرية ميدي، فيما استهدفت غارات أخرى مزارع شرق حرض.

أما الجوف، فطالت الغارات محطة وقود وسوقاً شعبياً في مديرية المتون، ما أدى إلى نفوق مواشٍ، إلى جانب أضرار مادية في الحزم والزاهر.

وفي صنعاء، تعرضت مناطق عدة في سنحان وأرحب لسلسلة غارات، ألحقت أضراراً كبيرة بإحدى المزارع في قاع القيضي.

وكانت مأرب شاهدة على واحدة من أعنف موجات القصف في ذلك اليوم، حيث شنت طائرات العدوان أكثر من 60 غارة على مناطق كوفل وسوق صرواح وجبل هيلان والطريق العام، فيما أدى استهداف جسر عين في حريب إلى تدميره وقطع الطريق الرابط بين مأرب وشبوة.

2016.. المنازل والمزارع في مرمى القصف

في 7 أكتوبر 2016، تواصلت الغارات في محافظات عدة، وكان المدنيون والمزارع والممتلكات في صدارة الأهداف.

ففي نهم بمحافظة صنعاء، استشهدت امرأة وأصيب مواطنان في غارتين على مزارع المواطنين، بينما تعرضت مناطق في عمران والجوف وحجة لسلسلة غارات.

وفي إب، أدت غارتان على مدينة يريم إلى أضرار في ممتلكات المواطنين والمنشآت العامة، فيما تعرضت مزارع في صرواح بمأرب لقصف ألحق بها أضراراً كبيرة.

وامتد الاستهداف إلى همدان وباجل والحديدة وتعز والمخا وميناء المخا، بينما شهدت صعدة قصفاً جوياً وصاروخياً استهدف مناطق سكنية ومنشآت حيوية.

2017.. ضحايا بين النساء والأطفال

وفي 7 أكتوبر 2017، سقط 12 مواطناً بين شهيد وجريح، بينهم نساء وأطفال، جراء غارة استهدفت منزلاً في مديرية المخا بمحافظة تعز.

وفي صعدة، تعرضت مناطق الحصامة والظاهر للقصف، فيما ألقيت أكثر من 10 قنابل عنقودية على مزارع المواطنين في مديرية باقم.

كما تعرضت حرض في حجة لسلسلة غارات مكثفة، بالتزامن مع غارات على مناطق حدودية في جيزان ونجران.

2018.. الأسواق والعمال تحت القصف

وفي 7 أكتوبر 2018، استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب آخرون جراء قصف بوارج ومدفعية العدوان سوق الدريهمي في الحديدة، بينما تعرضت مزارع وممتلكات المواطنين غرب التحيتا لسبع غارات جوية.

وفي صنعاء، استشهد ثلاثة عمال وأصيب أربعة آخرون واحترقت شاحنة إثر غارة استهدفت مقطعاً للحجارة في الجيرف بمديرية سنحان.

وفي صعدة، أصيب مهاجر أفريقي واحترقت سيارة مواطن بنيران حرس الحدود السعودي في الرقو، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي طال قرى مأهولة بالسكان في شدا، وغارات على مناطق حدودية في رازح.

2020.. مئات القذائف في يوم واحد

وفي 7 أكتوبر 2020، استشهد مواطن وأصيب أربعة آخرون بقصف مدفعي سعودي قبالة الرقو في صعدة.

وفي الحديدة، استشهدت امرأة وأصيب ثلاثة أشخاص، بينهم امرأتان، جراء قصف استهدف أحياء سكنية، فيما استشهد مواطن وأصيب ثلاثة آخرون بقصف طال سوق عزلة السويق في التحيتا.

وسجلت المحافظة في ذلك اليوم قصفاً مكثفاً بلغ 743 قذيفة صاروخية ومدفعية وبالأعيرة النارية المختلفة، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية في الجبلية وحيس.

وفي الجوف، تعرضت خب والشعف وبرط العنان لـ18 غارة، بينما استهدفت غارتان مديرية صرواح في مأرب.

2021.. الغارات تعود بقوة

وفي 7 أكتوبر 2021، استشهد مواطنان جراء غارة استهدفت منزلاً في اللجبة بمديرية الصفراء في صعدة، كما تعرضت مناطق أخرى في المحافظة لغارات وقصف صاروخي.

وفي الحديدة، أصيب شاب وفتى بقذيفة هاون في وادي نخلة شرق حيس، فيما تعرضت مناطق متفرقة لقصف بلغ 266 قذيفة صاروخية ومدفعية وبالأعيرة النارية المختلفة.

وفي مأرب، تعرضت مديريات صرواح والجوبة ومدغل لسلسلة واسعة من الغارات، بينما استهدفت غارتان مديرية الحزم في الجوف.

2023.. استمرار القصف في الحديدة

وفي 7 أكتوبر 2023، استمرت الاعتداءات في محافظة الحديدة، حيث جرى استحداث تحصينات في الجبلية والتحيتا وحيس، بالتزامن مع قصف مدفعي وبالأعيرة النارية طال مناطق عدة.

ذاكرة لا تُمحى

وعبر سبع محطات زمنية، يظهر السابع من أكتوبر في سجل الحرب على اليمن باعتباره يوماً تكررت فيه مشاهد القصف والضحايا والدمار.

من المنازل والأسواق والمزارع إلى الطرق والجسور والمنشآت العامة، امتدت آثار الغارات والقذائف إلى تفاصيل الحياة اليومية لليمنيين، فيما بقيت أسماء الضحايا ومواقع الاستهداف شاهدة على سنوات الحرب.

إن استحضار هذه الوقائع لا يمثل مجرد استعادة لأحداث مضت، بل هو توثيق لذاكرة يمنية مثقلة بالضحايا والدمار، وإبراز لما خلفته سنوات العدوان من آثار إنسانية ومادية لا تزال حاضرة في حياة اليمنيين.