الضفة تحت نار الاستيطان.. اقتلاع 200 شجرة زيتون وآلاف الاعتداءات

البيضاء نت | عربي دولي 

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، اليوم الاثنين، اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، عبر الاقتحامات والاعتقالات ومصادرة الأراضي وقطع الأشجار وملاحقة المزارعين والطلبة، في مشهد يعكس اتساع الضغوط على السكان الفلسطينيين وأراضيهم.

وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب زاهي الكوسا، عقب اقتحام منطقة الضاحية العليا شرقي المدينة، ومحاصرة منزل عائلته والاعتداء على مواطنين، بالتزامن مع انتشار عسكري في المنطقة واعتلاء أسطح المنازل المحيطة.

وفي قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، اقتلعت جرافات الاحتلال أكثر من 200 شجرة زيتون معمرة ومثمرة في منطقة السور شرق القرية، قبل تمكّن أصحابها من قطف ثمارها، فيما أغلقت قوات الاحتلال المدخل الرئيسي للقرية، وأجبرت المواطنين على استخدام طرق بديلة. وتتواصل القيود المفروضة على وصول المزارعين إلى أشجارهم في مناطق أخرى من القرية.

وفي طوباس، بدأت قوات الاحتلال نصب بوابة حديدية في منطقة خلة أبو صلاح، بين سهل طوباس وعاطوف، في خطوة من شأنها زيادة القيود على حركة المواطنين، بالتزامن مع وجود مكثف لقوات الاحتلال والمستوطنين ونصب معرشات ورفع أعلام في المنطقة.

أما في جنين، فشرعت جرافات الاحتلال بشق طريق جديد يربط معسكر الجابريات بمخيم جنين، بعد الاستيلاء على 741 مترًا مربعًا من أراضي المواطنين بذريعة الأغراض العسكرية. ويأتي ذلك عقب إصدار أمر عسكري جديد بوضع اليد على الأراضي، حُددت مهلة الاعتراض عليه بـ24 ساعة من تنفيذ الجولة مع أصحاب الأراضي، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.

وفي مسافر يطا جنوب الخليل، هاجم مستوطنون أفرادًا من عائلة النعامين أثناء قطف الزيتون في خربة أقواويس، وحاولوا الاستيلاء على معداتهم ومنعوهم من مواصلة جني المحصول. كما قطع مستوطنون الطريق على طلبة في خربة الحلاوة، ومنعوهم من العودة إلى منازلهم، ما اضطرهم إلى الرجوع إلى مدرستهم في منطقة الفخيت، في ظل مخاطر متكررة تواجه الطلبة خلال تنقلهم اليومي.

وامتدت الاعتداءات إلى بلدة ياسوف شرق سلفيت، حيث هاجم مستوطنون مزارعين في منطقة الخلة، وطردوهم من أراضيهم وسرقوا ثمار الزيتون وماكنة قطاف تعود للمزارع مأمون معروف عيسى، فيما نصب مستوطنون خيمة قرب عين اسكاكا بين قريتي اسكاكا ومردا.

وفي غرب رام الله، أطلق مستوطنون مواشيهم للرعي في أراضي الفلسطينيين بقرية بيت عور، ما يهدد المحاصيل الزراعية وممتلكات المواطنين، ضمن اعتداءات متواصلة تستهدف المزارعين والرعاة، خصوصًا في المناطق المصنفة «ج».

وتكشف الأرقام الفلسطينية حجم التصعيد في الضفة الغربية والقدس؛ إذ رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ قوات الاحتلال والمستوطنين 2051 اعتداءً خلال سبتمبر الماضي، منها 647 اعتداءً نفذها مستوطنون، وأسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإلحاق أضرار مباشرة بـ88 مواطنًا.

وشملت الاعتداءات تخريب واقتلاع 14,600 شجرة، بينها 9,334 شجرة زيتون، فيما بلغ إجمالي الاعتداءات التي نفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم منذ مطلع عام 2026 وحتى نهاية سبتمبر 5561 اعتداءً، وفق بيانات الهيئة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه القيود على حركة الفلسطينيين، واستهداف الأراضي الزراعية ومصادر الرزق، وعرقلة وصول الطلبة إلى مدارسهم، وسط تحذيرات فلسطينية من أن تضافر الإجراءات العسكرية واعتداءات المستوطنين يفاقم معاناة السكان ويهدد استقرار تجمعاتهم وسبل عيشهم.