13 أكتوبر.. مجازر العدوان وجرائم لا تُنسى

جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في مثل هذا اليوم 13 أكتوبر.. مجازر بحق المدنيين ودمار يلاحق اليمنيين

البيضاء نت | تقرير خاص

تُعيد أحداث الثالث عشر من أكتوبر، الممتدة من عام 2015م حتى عام 2022م، تسليط الضوء على سلسلة من الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي التي طالت مناطق سكنية وطرقًا عامة ومزارع ومنشآت خدمية في عدد من المحافظات اليمنية، وأسفرت، وفقًا للوقائع الواردة في السجل اليومي للضحايا، عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، وتدمير منازل وممتلكات خاصة، فضلًا عن استمرار المخاطر التي تهدد حياة السكان جراء مخلفات الحرب.

الحديدة وصعدة في واجهة الاستهداف

في 13 أكتوبر 2015م، شهدت مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة سلسلة غارات جوية أدت إلى استشهاد خمسة مواطنين وإصابة 18 آخرين، إلى جانب تهدم عدد من المنازل وتضرر أكثر من 28 منزلًا. كما طالت الغارات مناطق الكمب بمديرية باجل، ومنطقة واقر، وشبكات الاتصالات وقنوات الري ومزارع المواطنين في وادي سهام بمديرية المراوعة.

وامتد القصف إلى منطقة المدور بمديرية بني مطر في محافظة صنعاء، حيث استهدفت ثلاث غارات المنطقة وألحقت أضرارًا بالأراضي الزراعية، في مشهد عكس اتساع نطاق الأضرار التي لحقت بالممتلكات ومصادر معيشة المواطنين.

وفي 13 أكتوبر 2016م، أصيب مواطن جراء ثلاث غارات استهدفت شبكات الاتصالات في مديرية عتمة بمحافظة ذمار. كما استشهد مواطن وأُلحقت أضرار كبيرة بممتلكات المواطنين في منطقة آل عمار بمديرية الصفراء بمحافظة صعدة، فيما أدت غارات أخرى على مفرق آل الزماح بمديرية باقم إلى احتراق سيارة أحد المواطنين.

وشمل القصف مناطق الملاحيظ بمديرية الظاهر، إلى جانب قصف صاروخي سعودي استهدف مناطق متفرقة في مديرية رازح الحدودية، بالتزامن مع غارات على مواقع في جيزان، بينها موقعا المستحدث القديم والدود في منطقة الخوبة.

2017.. عشرات الغارات على حجة وتصعيد في عدة محافظات

وفي 13 أكتوبر 2017م، تصاعدت الغارات الجوية على عدد من المحافظات اليمنية، إذ استهدفت أربع غارات منطقتي المدفون وجبل القرن بمديرية نهم في محافظة صنعاء، ومثلها منطقة جربان بمديرية سنحان، ما تسبب في أضرار بمنازل المواطنين وممتلكاتهم.

وشهدت محافظة حجة واحدة من أعنف موجات القصف في ذلك اليوم، مع شن 35 غارة على مديريتي حرض وميدي، وغارة على منطقة مشعر بمديرية مستبأ. كما استهدفت أربع غارات مديرية باجل بمحافظة الحديدة.

وفي محافظة صعدة، طالت الغارات مناطق البقع والفرع والملاحيظ وباقم، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف مناطق حدودية في مديريتي منبه ومناطق آل الشيخ وآل عمر. وامتد التصعيد إلى مناطق في عسير ونجران وجيزان، وفقًا لما أورده السجل.

2018.. مجزرة الحافلتين تستهدف أسرًا نازحة

شكّل الثالث عشر من أكتوبر 2018م محطة دامية في سجل الضحايا، إذ استشهد 19 مواطنًا وأصيب 30 آخرون جراء غارتين استهدفتا حافلتين تقلان أسرًا نازحة على الطريق العام في منطقة المصبرية بمديرية جبل راس بمحافظة الحديدة.

وتكشف هذه الحصيلة حجم المأساة التي طالت مدنيين كانوا على الطريق، بينهم أفراد من أسر نازحة، في واقعة تبرز المخاطر التي واجهها السكان أثناء تنقلهم بحثًا عن الأمان.

وفي محافظة صعدة، استشهد مواطن من أبناء مديرية منبه بنيران حرس الحدود السعودي، فيما تعرضت قرى آهلة بالسكان في مديريات رازح وشدا وباقم لقصف صاروخي ومدفعي. كذلك شن الطيران ست غارات على مناطق متفرقة بمديرية الظاهر وثلاث غارات على منطقة أم الرياح بمديرية كتاف، بينما استهدفت عشر غارات مديريتي حرض وميدي في محافظة حجة.

مخلفات الحرب تحصد أرواح الأطفال

وفي 13 أكتوبر 2019م، امتدت تداعيات الحرب إلى ما بعد الغارات والقصف المباشر، إذ استشهدت طفلة جراء انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في منطقة ظني بمديرية حيس بمحافظة الحديدة، في حادثة تجسد الخطر المستمر الذي تمثله الذخائر غير المنفجرة على حياة المدنيين، ولا سيما الأطفال.

وفي اليوم نفسه، تعرضت منازل وممتلكات المواطنين في مدينة الدريهمي لقصف مدفعي، فيما شهدت مناطق في حيس والتحيتا ومدينة الحديدة إطلاق نار بمختلف الأعيرة، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية في منطقة القرشية جنوب الجاح بمديرية بيت الفقيه.

كما تعرضت مناطق متفرقة من مديرية رازح بمحافظة صعدة لقصف صاروخي ومدفعي سعودي، في استمرار للضغوط العسكرية على المناطق الحدودية.

2020.. إصابات مدنية وغارات على مأرب والجوف

وفي 13 أكتوبر 2020م، أصيب مواطن بجروح بليغة جراء قنص استهدفه في منطقة عبدان بمديرية صبر الموادم بمحافظة تعز، فيما تضررت سيارات وممتلكات ومواشٍ للمواطنين نتيجة القصف المدفعي على قرية الجيرات في المديرية نفسها.

وفي محافظتي مأرب والجوف، شن الطيران ثلاث غارات على مديريات مجزر ومدغل ورحبة، وست غارات على مناطق الخنجر والمرازيق والمهاشمة بمديرية خب والشعف، وفقًا للسجل الوارد.

وتزامن ذلك مع قصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف مناطق متفرقة من مديرية رازح بصعدة، وإطلاق نار وقصف مدفعي طال مواقع ومناطق متفرقة في محافظة الحديدة، بينها محيط كلية الهندسة وشارع الخمسين.

2021.. عشرات الغارات على مديريات مأرب

وفي 13 أكتوبر 2021م، أصيب مواطنان جراء اعتداءات استهدفت مسافرين على الطريق الرابط بين محافظتي مأرب والبيضاء في مديرية الجوبة.

وشهدت محافظة مأرب تصعيدًا جويًا مكثفًا، مع شن 18 غارة على مديرية العبدية، و11 غارة على مديرية الجوبة، وغارة على مديرية صرواح، ما أدى إلى أضرار كبيرة بممتلكات المواطنين ومزارعهم. كما استهدفت ثلاث غارات مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف.

وفي محافظة الحديدة، شن الطيران التجسسي سبع غارات على مديرية حيس ومنطقة الجبلية بمديرية التحيتا، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار استهدف مناطق متفرقة.

2022.. استمرار الغارات والتحصينات في الحديدة

وفي 13 أكتوبر 2022م، استمرت الخروقات والأعمال العسكرية في محافظة الحديدة، حيث شن الطيران التجسسي ست غارات على مديرية حيس، فيما شهدت منطقتا الجبلية وحيس استحداث تحصينات قتالية، إلى جانب قصف مدفعي وإطلاق نار بمختلف الأعيرة على مناطق متفرقة.

ذاكرة مفتوحة على الخسائر الإنسانية

تُظهر الوقائع المسجلة في الثالث عشر من أكتوبر، على امتداد ثمانية أعوام، نمطًا متكررًا من الخسائر البشرية والأضرار المادية التي طالت عددًا من المحافظات اليمنية، من الحديدة وصعدة إلى صنعاء وحجة وتعز ومأرب والجوف.

وبين ضحايا الغارات والقصف، والأسر النازحة التي تعرضت للاستهداف، والأطفال الذين تلاحقهم مخلفات الحرب، تظل حماية المدنيين وممتلكاتهم، وتأمين الطرق والمناطق السكنية من مخاطر الذخائر غير المنفجرة، من أبرز القضايا الإنسانية التي تفرضها هذه الوقائع.