القبائل اليمنية تواصل النفير.. رسائل الجاهزية تتسع ومعادلة التصعيد تتقدم

البيضاء نت | تقرير طارق الحمامي 

من صرواح بمأرب إلى وصاب السافل بذمار وماوية بتعز ونهم بصنعاء، لقاءات قبلية مسلحة تؤكد التعبئة العامة ومساندة القوات المسلحة ورفض استمرار الحصار والعدوان،
تتواصل اللقاءات القبلية المسلحة في عدد من المحافظات اليمنية، حاملةً رسائل متجددة بشأن الجاهزية والتعبئة العامة ومساندة القوات المسلحة، في تأكيد على استمرار الحضور القبلي في المشهد، والتمسك بمواجهة التصعيد بالتصعيد، ورفض استمرار الحصار والعدوان،  ومن صرواح بمحافظة مأرب، إلى وصاب السافل بمحافظة ذمار، مرورًا بماوية في تعز ونهم في صنعاء، تتكرر إعلانات النفير العام والتعبئة، في مشهد يعكس اتساع نطاق هذه الفعاليات وتجاوزها حدود التحرك المحلي، لتندرج ضمن خطاب تعبوي مشترك يؤكد الجاهزية ويعلن الاصطفاف خلف القوات المسلحة.

اتساع رقعة النفير.. رسائل تتجاوز الجغرافيا المحلية

في صرواح، أعلنت القبائل النفير العام، مؤكدة استعدادها برجالها وسلاحها وعدتها وعتادها لمواجهة الحصار والعدوان، ومجددة وقوفها إلى جانب القوات المسلحة،  وفي وصاب السافل، أكدت القبائل مساندتها للقوات المسلحة في تثبيت معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، فيما شهدت ماوية في تعز العز ونهم بمحافظة صنعاء  لقاءات قبلية مسلحة أعلنت التعبئة العامة والجهوزية لمواجهة التصعيد، ويحمل تكرار هذه المواقف في أربع محافظات مختلفة دلالة سياسية واجتماعية مهمة؛ إذ تسعى هذه اللقاءات إلى إظهار أن التعبئة القبلية ما تزال حاضرة في حسابات المواجهة، وأن المشاركين يريدون تحويل مواقفهم المعلنة إلى رسالة جماعية تؤكد الاستعداد لمواكبة التطورات المقبلة،  فالقبيلة، بما تمثله من امتداد اجتماعي وتأثير محلي، تحضر هنا بوصفها طرفًا يسعى إلى إعلان موقفه من مسار الصراع، وإظهار مستوى التماسك والتأييد الذي تقف خلفه هذه الفعاليات.

معادلة التصعيد بالتصعيد.. رفض الحصار ورسالة الاستعداد

تتصدر معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد مضامين اللقاءات، باعتبارها تعبيرًا عن رفض استمرار الضغوط دون رد، وتأكيدًا على أن استمرار الحصار والعدوان سيبقى حاضرًا في تحديد المواقف المقبلة، وتكشف هذه الرسالة عن توجه واضح لدى القبائل اليمنية إلى إظهار الجاهزية وعدم التعامل مع التصعيد باعتباره مسارًا أحادي الجانب؛ فإعلان النفير ومساندة القوات المسلحة يحملان مضمونًا يتجاوز التضامن اللفظي، ويهدف إلى التأكيد على استعداد القبائل المعلن لتحمل مسؤوليات أكبر إذا تطورت المواجهة، كما تسعى هذه اللقاءات إلى إيصال رسالة سياسية مفادها أن استمرار الأزمة لن يؤدي بالضرورة إلى تراجع المواقف المعلنة، بل قد يدفع إلى مزيد من التعبئة والاستعداد.

فلسطين والمقدسات.. امتداد التعبئة إلى قضايا الأمة

لم تقتصر مواقف قبائل صرواح ووصاب السافل على القضايا اليمنية، بل أكدت مناصرتها للقضية الفلسطينية وتمسكها بالدفاع عن المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة،
ويعكس هذا الموقف سعي المشاركين إلى وضع تحركاتهم ضمن إطار أوسع يرتبط بالقضايا الدينية والإقليمية، وتأكيد أن مواقفهم المعلنة تتجاوز حدود الجغرافيا اليمنية إلى قضايا يعتبرونها جزءًا من مسؤوليتهم تجاه الأمة، ويمنح هذا البعد اللقاءات مضمونًا يتجاوز إعلان الجاهزية العسكرية إلى التعبير عن موقف سياسي وهوياتي يرتبط بالقضية الفلسطينية والمقدسات الإسلامية.

دعوة للعودة.. التعبئة ومواجهة الانقسام الداخلي

وفي سياق متصل، جددت قبائل صرواح دعوتها إلى «المغرر بهم» للعودة إلى صف الوطن والاستفادة من العفو الرئاسي، والكف عن الاستمرار في سفك دماء اليمنيين،  وتحمل هذه الدعوة رسالة موازية لإعلان النفير، تتمثل في الجمع بين الاستعداد لمواجهة التصعيد من جهة، وفتح المجال أمام العودة وإنهاء الانخراط في صفوف العدو من جهة أخرى،  ويشير هذا الجمع إلى أن الخطاب الصادر عن اللقاء يسعى إلى تقديم التعبئة بوصفها جزءًا من موقف أوسع يتصل بالمواجهة والتماسك الداخلي.

الجاهزية تتسع.. والرهان على النتائج

إن استمرار اللقاءات القبلية المسلحة في مأرب وذمار وتعز وصنعاء يسلط الضوء على حضور التعبئة القبلية في المشهد اليمني، وعلى توظيفها لإعلان الجاهزية ومساندة القوات المسلحة ورفض استمرار الحصار والعدوان،  وتتمثل الرسالة الأبرز في إصرار الجهات المشاركة على تأكيد موقفها من معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، وإظهار أن التعبئة ما تزال حاضرة في حساباتها المعلنة.