20 أكتوبر.. ضحايا مدنيون ودمار واسع في سجل الغارات على اليمن

من استهداف المنازل والمزارع إلى قصف المدارس وشبكات الاتصالات.. محطات موثقة من أعوام الحرب بين 2015 و2021

البيضاء نت | تقرير خاص 

شهد يوم 20 أكتوبر، خلال سنوات الحرب في اليمن، سلسلة من الغارات الجوية وعمليات القصف الصاروخي والمدفعي التي طالت مناطق سكنية ومزارع ومنشآت خدمية في عدد من المحافظات، وأسفرت، وفقاً للوقائع الواردة في التقرير، عن سقوط شهداء وجرحى، بينهم نساء وأطفال، فضلاً عن تدمير منازل وأضرار لحقت بالممتلكات العامة والخاصة.

وتكشف الأحداث المسجلة في هذا اليوم بين عامي 2015 و2021 عن اتساع نطاق العمليات العسكرية، وتعدد المناطق المتضررة، واستمرار المخاطر التي تهدد المدنيين، بما فيها مخلفات الذخائر العنقودية.

2015.. منازل ومزارع تحت نيران الغارات

في 20 أكتوبر 2015، استشهد مواطنان وأصيب ثالث، ودُمر منزلان وتضررت منازل أخرى جراء غارات استهدفت منطقتي غمار والشوارق بمديرية رازح في محافظة صعدة. كما طالت الغارات منطقة الجعملة بمديرية مجز ومنطقة ولد مسعود بمديرية سحار، مخلفة أضراراً في منازل المواطنين ومزارعهم.

وفي محافظة صنعاء، دمرت ثلاث غارات منزل أحد المواطنين في قرية بيت الأحمر، ومزرعة عنب في حصن عفاش، ومزرعة طماطم بين منطقتي شيعان وشعسان بمديرية سنحان. كما استهدفت غارات جبل الريد بمنطقة الصباحة في مديرية بني مطر، وألحقت أضراراً بالأراضي الزراعية وممتلكات المواطنين.

وامتدت الغارات إلى منطقة المشجح وجبل هيلان الاستراتيجي ومنزل الشيخ صالح بن سودة طعيمان في مديرية صرواح بمحافظة مأرب، ضمن سلسلة من الهجمات التي شهدتها مناطق متفرقة في ذلك اليوم.

2016.. أسرة تفقد ثلاثة من أفرادها

وفي 20 أكتوبر 2016، استشهد ثلاثة مواطنين من أسرة واحدة، ودُمر منزلهم جراء غارة استهدفت منطقة مفرق باقم بمديرية باقم في محافظة صعدة.

كما استهدفت غارات مناطق في محافظتي الجوف وصنعاء، شملت القويحش غربي مديرية الغيل، والساقية بمديرية المصلوب، وشعب فنذخ بمديرية بني حشيش، متسببة في أضرار بالأراضي الزراعية.

2017.. ضحايا من النساء والأطفال ومخلفات عنقودية

سجل يوم 20 أكتوبر 2017 خسائر بشرية في أكثر من محافظة؛ إذ استشهد ستة مواطنين وأصيب أربعة آخرون جراء ثلاث غارات استهدفت منزلين في منطقة الغور بمديرية غمر بمحافظة صعدة.

وفي شمال مدينة صعدة، أصيب خمسة أطفال بانفجار قنبلة عنقودية من مخلفات الحرب في منطقة قحزة، في حادثة تعكس المخاطر الممتدة للذخائر غير المنفجرة على حياة المدنيين.

كما استهدفت خمس غارات شبكة الاتصالات في مديرية شدا، وطالت غارات أخرى منطقة العطفين بمديرية كتاف ومنزلاً في مديرية باقم، ما أدى إلى تدميره.

وفي محافظة تعز، استشهد طفلان وأصيبت والدتهما جراء قصف مدفعي استهدف منزلهم في مديرية المخا، فيما تعرضت مدارس العمري بمديرية ذوباب لغارة جوية.

أما في محافظة حجة، فقد استشهد مواطن وأصيب آخر جراء ثلاث غارات استهدفت مزارع الجر بمديرية عبس.

2018.. قصف مدفعي يطال منازل المدنيين

وفي 20 أكتوبر 2018، استشهدت ثلاث نساء جراء قصف مدفعي استهدف منزلاً في منطقة الحيدين بمديرية الصلو في محافظة تعز، كما استشهدت امرأة بقصف مماثل على منزل في منطقة المجاوحة بمديرية نهم بمحافظة صنعاء.

وفي محافظة صعدة، أصيب مواطن بنيران حرس الحدود السعودي في مديرية شدا، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي استهدف قرى ومناطق مأهولة بالسكان في مديرية رازح، وألحق أضراراً بمنازل المواطنين وممتلكاتهم.

2019.. أضرار في المواشي والمناطق الزراعية

وفي 20 أكتوبر 2019، أصيبت امرأة ونفق عدد من المواشي جراء غارة جوية على منطقة بني صياح بمديرية رازح في محافظة صعدة. كما استهدفت غارات مناطق آل عمار بمديرية الصفراء وبني معين بمديرية رازح ومديرية باقم.

وشهدت المناطق الحدودية في مديرية منبه قصفاً صاروخياً ومدفعياً استهدف قرى مأهولة بالسكان، فيما شنت الطائرات أربع غارات على منطقة الربوعة في عسير.

وفي محافظة الحديدة، استُهدفت مناطق جنوب شرقي مثلث مقبنة وجنوب حيس بتسع قذائف مدفعية، كما طال القصف والتمشيط المدفعي، بمشاركة أسلحة رشاشة ثقيلة ومتوسطة، منطقة الجاح الأعلى بمديرية بيت الفقيه، وفقاً لما أورده التقرير.

2020.. مئات القذائف تطال مناطق في الحديدة

وفي 20 أكتوبر 2020، شن الطيران غارتين على منطقة بحرة بمديرية صرواح وغارة على مديرية مدغل بمحافظة مأرب، إضافة إلى ثلاث غارات على منطقة المرازيق بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف.

وفي محافظة الحديدة، شنت طائرات من دون طيار أربع غارات على شارع الخمسين في المدينة ومنطقة الجبلية بمديرية التحيتا. كما أفاد التقرير بأن مناطق متفرقة من المحافظة تعرضت لقصف بـ533 صاروخاً وقذيفة مدفعية، إلى جانب إطلاق أعيرة نارية مختلفة.

وتبرز هذه الأرقام حجم القصف الذي وثقه التقرير في ذلك اليوم، وما قد يترتب على استمرار العمليات العسكرية من أضرار بالممتلكات وتهديد لحياة السكان في المناطق المتضررة.

2021.. استمرار سقوط الضحايا وتوسع الغارات

وفي 20 أكتوبر 2021، استشهد مواطنان وأصيب اثنان آخران، إضافة إلى اثنين من المهاجرين الأفارقة، بنيران الجيش السعودي في منطقة شويرة بمديرية منبه في محافظة صعدة. كما أصيب مواطن جراء غارة جوية على منطقة محضة بمديرية الصفراء.

وشهدت صعدة كذلك غارات على مديريات سحار والظاهر وباقم، إلى جانب قصف صاروخي ومدفعي استهدف مناطق متفرقة في مديرية شدا الحدودية.

وفي محافظة مأرب، شن الطيران 12 غارة على مديرية الجوبة وغارتين على مديرية رحبة، فيما استهدفت غارات أخرى منطقة المزرق بمديرية حرض في محافظة حجة، ومديرية عسيلان بمحافظة شبوة بثلاث غارات، ومنطقة المرازيق بمحافظة الجوف بغارة واحدة.

ذاكرة الحرب.. المدنيون في قلب الخسائر

تُظهر الوقائع المسجلة في 20 أكتوبر على امتداد عدة أعوام أن آثار الحرب لم تقتصر على المواجهات العسكرية، بل امتدت إلى المنازل والمزارع والمدارس وشبكات الاتصالات والطرق والممتلكات الخاصة، مع سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال.

كما تسلط حوادث انفجار الذخائر العنقودية الضوء على الأخطار التي قد تستمر بعد انتهاء الهجمات، وتؤكد أهمية إزالة مخلفات الحرب وتوعية السكان بمخاطرها، إلى جانب حماية المدنيين والمنشآت المدنية وفقاً للقانون الدولي الإنساني.

وتبقى هذه الوقائع، كما وردت في السجل المعروض، محطات من ذاكرة الحرب اليمنية، تستدعي التوثيق والتحقق المستقل من تفاصيلها، والعمل على الحد من الخسائر الإنسانية ومعالجة آثار الصراع على السكان والبنية التحتية.