562 شهيدًا وجريحًا خلال 100 يوم من التصعيد على اليمن
البيضاء نت | محلي
كشفت وزارة الصحة والبيئة عن سقوط 562 شهيدًا وجريحًا، بينهم 155 شهيدًا و407 جرحى، خلال 100 يوم من التصعيد العسكري الذي بدأ في 13 يوليو 2026، محذرةً من تداعيات خطيرة على حياة المرضى جراء استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي وتفاقم أزمة الأدوية.
وأوضح الناطق باسم الوزارة، الدكتور أنيس الأصبحي، خلال مؤتمر صحفي في محافظة تعز، أن المحافظة تصدرت قائمة الضحايا بأكثر من 33% من إجمالي الخسائر البشرية، تلتها صعدة والجوف ومحافظات أخرى. وأشار إلى أن التصعيد خلال الفترة من 16 إلى 18 أكتوبر أسفر عن 117 شهيدًا وجريحًا، بينهم 29 شهيدًا و88 جريحًا، خلال 48 ساعة فقط.
وسلط المؤتمر الضوء على مجازر استهدفت المدنيين، بينها قصف منزل المواطن علي القحم في مديرية سحار بمحافظة صعدة، ما أدى، وفق الوزارة، إلى سقوط شهداء وجرحى، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى استهداف قوارب صيد في ساحل الكدحة بمحافظة تعز، ما أسفر عن استشهاد ثمانية صيادين، وقصف منزل سكني في مديرية المعافر أدى إلى إصابة أم وثلاثة من أطفالها.
أزمة دواء تهدد حياة المرضى
وحذرت الوزارة من تدهور خطير في القطاع الدوائي، مؤكدةً انعدام أكثر من 1600 صنف دوائي من السوق المحلية، وتوقف 83 شركة عالمية كبرى عن توريد الأدوية إلى البلاد، إلى جانب إتلاف أكثر من 100 طن من الأدوية الحيوية والمبردة بسبب صعوبات التخزين والنقل.
وأشارت إلى نفاد 12 صنفًا من أدوية الأورام، وتضرر أكثر من 40 ألف مريض بالثلاسيميا وأمراض الدم نتيجة نقص الأدوية والمحاليل التخصصية، فضلًا عن تعذر توفير مواد طبية ضرورية لمرضى سرطان الغدة الدرقية وغيرهم من المرضى، ما يضطر الكوادر الطبية إلى تعديل بروتوكولات العلاج.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية الصحية، أفادت الوزارة بأن أكثر من 554 منشأة صحية تعرضت للاستهداف منذ عام 2015، بينها 139 مستشفى دُمرت كليًا، إلى جانب تضرر مراكز صحية وسيارات إسعاف، واستشهاد أكثر من 60 من كوادر الإسعاف أثناء أداء مهامهم، بحسب إحصائياتها.
واختتمت الوزارة مؤتمرها بالتنديد بالصمت الدولي إزاء ما وصفته بالانتهاكات بحق المدنيين والمنشآت الصحية، داعيةً إلى تحرك عاجل لحماية القطاع الصحي وضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية وتسهيل سفر المرضى لتلقي العلاج خارج البلاد.