22 أكتوبر.. ضحايا ودمار في سجلّ سنوات الحرب على اليمن

غارات مكثفة طالت المنازل والمزارع والمنشآت، وقصف مدفعي خلّف خسائر مدنية ومادية، ومعتقل توفي تحت التعذيب وفقاً للتقارير الواردة.

البيضاء نت | تقرير خاص 

تُعيد أحداث الثاني والعشرين من أكتوبر، كما وردت في التقارير اليمنية، تسليط الضوء على محطات دامية من سنوات الحرب، شهدت سقوط ضحايا مدنيين، وتدمير منازل ومزارع ومنشآت عامة وخاصة، إلى جانب قصف مناطق سكنية وطرق وممتلكات في عدد من المحافظات.

وتوثق الوقائع المسجلة خلال الفترة من عام 2015 إلى 2022 اتساع نطاق العمليات العسكرية وتكرار الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي، فضلاً عن انتهاكات ومخاطر إنسانية رافقت الصراع، من بينها وفاة معتقل في أحد السجون نتيجة التعذيب، وفقاً لما أورده التقرير.

2015.. ضحايا مدنيون وغارات مكثفة على حجة وتعز

شهد يوم 22 أكتوبر 2015 سقوط قتلى وجرحى جراء غارات جوية وقصف صاروخي ومدفعي استهدف مناطق متفرقة في اليمن.

ففي محافظة صعدة، استشهد مواطن وأصيب اثنان آخران إثر غارة استهدفت منزلاً في منطقة الطلح بمديرية سحار، فيما طال القصف الصاروخي والمدفعي مناطق آل الشيخ وآل مقنع وجبل العر بمديرية منبه، مخلفاً أضراراً كبيرة في منازل المواطنين ومزارعهم.

وفي محافظة حجة، استشهد مواطنان وأصيب ثالث جراء غارات استهدفت مدينة حرض، حيث شن الطيران 31 غارة على حرض القديمة والجديدة، طالت مباني سكنية ومنشآت حكومية وخاصة.

كما شهدت مدينة تعز سلسلة غارات استهدفت محيط المعهد المهني بمنطقة الحوبان، ومنطقة كمب الروس، ومكتب الاتصالات وتقنية المعلومات، وقصر صالة، وعمارة سكنية قرب جامعة تعز، إضافة إلى مناطق أخرى غربي المدينة وشمالها.

وامتدت الغارات إلى منطقة وعلان بمديرية بلاد الروس في محافظة صنعاء، حيث استهدفت عشر غارات المنطقة وألحقت أضراراً بمزارع المواطنين.

2016.. استهداف المنازل والمزارع في الجوف ومأرب وصنعاء

وفي 22 أكتوبر 2016، استشهد المواطن فايز حمود القطواني إثر غارة استهدفت منزله في منطقة الفلقة بمديرية المتون بمحافظة الجوف. كما طالت غارات أخرى مزارع المواطنين في المديرية ومنطقة المقاطع بمديرية الغيل.

وفي محافظة مأرب، استهدفت غارتان مزارع المواطنين في منطقة العقلة بمديرية بدبدة، فيما طالت غارات مناطق بران والشبكة والحول بمديرية نهم في محافظة صنعاء، مخلفة أضراراً في الممتلكات العامة والخاصة.

وتبرز هذه الوقائع امتداد الأضرار إلى مصادر رزق السكان وممتلكاتهم، إلى جانب الخسائر البشرية التي شهدتها المناطق المستهدفة.

2017.. موجة غارات على صعدة وحجة وصنعاء

وفي عام 2017، تعرضت منطقتا جربان وعمد بمديرية سنحان في محافظة صنعاء لخمس غارات جوية، أسفرت عن أضرار في الممتلكات العامة والخاصة.

وفي محافظة صعدة، شن الطيران خمس غارات على مناطق متفرقة بمديرية الظاهر، وغارتين على منطقة مران بمديرية حيدان، وأربع غارات على منطقة الصوح، وأربعاً على منطقتي المليل والإمارة بمديرية كتاف، إضافة إلى غارة على مديرية باقم.

كما استهدفت ثماني غارات مديريتي حرض وميدي بمحافظة حجة، فيما طالت غارات أخرى شمال شرقي يختل بمديرية المخا في تعز، ومناطق في جيزان ونجران، وفقاً لما ورد في التقرير.

2018.. وفاة معتقل تحت التعذيب واستمرار القصف

وسجل يوم 22 أكتوبر 2018 واقعة وفاة المعتقل ضيف الله هرشل المطوع المرادي في أحد السجون بمدينة مأرب، نتيجة التعذيب الذي تعرض له، بحسب التقرير.

وفي اليوم نفسه، شن الطيران غارتين على منطقة يام بمديرية نهم في محافظة صنعاء، فيما تعرضت مزارع المواطنين لقصف مدفعي في مناطق متفرقة من المديرية.

كما طالت غارات جوية مديرية الحالي بمحافظة الحديدة ومنطقة الصوح بمديرية كتاف في صعدة، بالتزامن مع إطلاق حرس الحدود السعودي نيران أسلحته الثقيلة على الطريق العام بمنطقة الرقو في مديرية منبه، وقصف صاروخي ومدفعي استهدف منازل ومزارع المواطنين في مديرية باقم.

وتسلط واقعة وفاة المعتقل الضوء على البعد الحقوقي والإنساني للصراع، وما تثيره مزاعم التعذيب داخل أماكن الاحتجاز من مطالبات بالتحقيق والمساءلة.

2019.. قصف مدفعي ونيران تستهدف مناطق الحديدة

وفي 22 أكتوبر 2019، شهدت مناطق متفرقة من محافظة الحديدة قصفاً مدفعياً وهجمات بالأسلحة الرشاشة، بحسب التقرير.

وشمل القصف منطقة الجبلية بمديرية التحيتا ومزرعة أحد المواطنين شرقي المديرية، كما استهدفت نيران الأسلحة الرشاشة مناطق في مديرية حيس، وطال القصف المدفعي منطقة الفازة وشمال شرقي حيس.

وامتدت الهجمات، وفقاً للتقرير، إلى محيط مطار الحديدة وحارة الزعفران ومزرعة النخيل في منطقة كيلو 16 بمديرية الدريهمي، ومناطق جنوب الجاح بمديرية بيت الفقيه، حيث تعرضت منطقة الجاح لخمس قذائف مدفعية.

2020.. مئات القذائف المدفعية وغارات على عدة محافظات

شهد يوم 22 أكتوبر 2020 غارات جوية على مناطق في محافظتي مأرب والجوف، حيث استهدفت أربع غارات مديرية صرواح، وأربع أخرى مديريتي مجزر ومدغل، فيما تعرضت مديرية خب والشعف لثلاث غارات ومديرية الحزم لغارة واحدة في محافظة الجوف، إضافة إلى غارتين على مديرية الظاهر بمحافظة صعدة.

وفي محافظة الحديدة، شن الطيران التجسسي غارتين على شارع الخمسين بمدينة الحديدة ومنطقة الفازة بمديرية التحيتا، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية وقصف مدفعي مكثف.

ووفقاً للتقرير، تعرضت مناطق متفرقة من المحافظة لقصف بلغ 377 قذيفة مدفعية، إلى جانب إطلاق أعيرة نارية مختلفة، في تصعيد خلّف مخاوف متزايدة على سلامة المدنيين وممتلكاتهم.

2021.. 17 غارة على مأرب ومئات القذائف في الحديدة

وفي 22 أكتوبر 2021، شن الطيران 17 غارة على مديريتي الجوبة ورحبة بمحافظة مأرب، وأفادت التقارير بأنها تسببت بأضرار كبيرة في منازل المواطنين وممتلكاتهم.

كما استهدفت غارات جوية منطقة الفرع بمديرية كتاف في محافظة صعدة، ومنطقة البقع قبالة نجران، وثلاث غارات منطقة المرازيق بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف.

وفي الحديدة، شن الطيران التجسسي غارتين على مديريتي حيس والتحيتا، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية في الجبلية والجاح، وقصف مناطق متفرقة بـ 372 قذيفة مدفعية، إلى جانب الأعيرة النارية المختلفة.

وتعكس هذه الأرقام، وفقاً لما أورده التقرير، حجم القصف الذي شهدته بعض مناطق المحافظة، واستمرار تعرض الممتلكات والمناطق المأهولة لمخاطر العمليات العسكرية.

2022.. استمرار المخاطر في الحديدة

وفي 22 أكتوبر 2022، استمرت عمليات إطلاق الأعيرة النارية المختلفة على مناطق متفرقة من محافظة الحديدة، بحسب التقرير، في مشهد يعكس استمرار التوتر الميداني وما يرافقه من مخاطر على السكان وممتلكاتهم.

ذاكرة 22 أكتوبر.. خسائر تتجاوز لحظة القصف

تكشف الوقائع الواردة في تقارير الثاني والعشرين من أكتوبر عن تعدد صور الخسائر التي شهدها اليمن خلال سنوات الحرب، من سقوط قتلى وجرحى مدنيين، واستهداف منازل ومزارع ومنشآت، إلى القصف المدفعي المتكرر ووقائع الانتهاكات داخل أماكن الاحتجاز.

كما تبرز أهمية توثيق الأضرار والتحقيق في الوقائع، وضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم، واحترام القواعد الإنسانية والحقوقية، والعمل على الحد من المخاطر التي تهدد السكان في مناطق الصراع.

وتبقى هذه المحطات جزءاً من ذاكرة الحرب في اليمن، وشاهداً على الكلفة الإنسانية والاجتماعية التي تحملها المدنيون، والحاجة المستمرة إلى معالجة آثار الصراع وضمان عدم تكرار الانتهاكات.