4 نوفمبر.. مجازر بحق المدنيين ودمار واسع جراء آلاف الغارات والقذائف على اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

يوثق سجلّ جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في مثل هذا اليوم، الرابع من نوفمبر، سلسلة واسعة من الغارات الجوية والهجمات الصاروخية والمدفعية التي استهدفت العاصمة صنعاء وعدداً من المحافظات اليمنية خلال الأعوام من 2015 إلى 2022، مخلفةً شهداء وجرحى في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال، إلى جانب دمار كبير في المنازل والمزارع والمنشآت الخدمية والاقتصادية.

البداية من العاصمة صنعاء وصعدة عام 2015

في 4 نوفمبر 2015م، شن طيران العدوان سلسلة غارات على منطقتي النهدين بمديرية السبعين ونقم بمديرية آزال في أمانة العاصمة، ما أدى إلى تضرر منازل المواطنين. كما استهدف مزرعة أحد المواطنين في منطقة صافية طامش بمديرية سنحان في محافظة صنعاء، متسبباً بأضرار جسيمة في المحاصيل الزراعية والمنازل المجاورة.

وفي محافظة صعدة، دمر الطيران بخمس غارات شبكة الاتصالات في منطقة آل ساري بمديرية مجز، في استهداف طال إحدى المنشآت الخدمية الحيوية.

تصعيد واسع وتدمير المنشآت عام 2016

وفي الرابع من نوفمبر 2016م، اتسعت رقعة الاستهداف لتشمل محافظات صنعاء وصعدة وتعز والبيضاء والحديدة ولحج، إضافة إلى قطاعات حدودية.

ففي محافظة صنعاء، شن الطيران غارتين على التبة الحمراء بمديرية همدان، وثماني غارات على مناطق متفرقة بمديرية نهم، وثلاث غارات على جبل النبي شعيب بمديرية بني مطر، مخلفاً أضراراً في الأراضي الزراعية والممتلكات العامة والخاصة.

أما في صعدة، فقد تعرضت مناطق الحمزات والجعملة وآل عقاب والصوح ووادي أبو جبارة والفرع للقصف الجوي، كما استُهدفت محطات وقود في منطقة نسرين ومديرية رازح، والطريق العام بالمديرية، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي سعودي على مناطق متفرقة بمديرية منبه.

وامتد القصف إلى قطاع جيزان باستهداف جبل الدود ووادي جارة، فيما استهدفت غارة حراثة أحد المزارعين في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، وغارتان المعهد المهني بمديرية الزاهر في البيضاء.

وفي الحديدة، شن الطيران ثلاث غارات على المطار، وأربعاً على الدريهمي، وخمس غارات على منطقة رأس عيسى بمديرية الصليف، كما استهدف منطقة كهبوب بمحافظة لحج، وعدداً من المناطق في مديرية نهم بمحافظة صنعاء.

ضحايا مدنيون واستهداف الأحياء السكنية عام 2017

وفي 4 نوفمبر 2017م، ارتكبت الغارات الجوية جرائم بحق المدنيين في محافظتي تعز وصعدة، حيث استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب رابع جراء غارتين استهدفتا منطقة المحجر بمديرية المخا، كما شن الطيران أربع غارات على مديرية حيفان بمحافظة تعز.

وفي صعدة، استشهدت امرأة إثر غارة استهدفت منزل المواطن علي حسين جعشني بمديرية الظاهر الحدودية، فيما أصيب مواطن جراء القصف الصاروخي والمدفعي السعودي على مديرية شدا، وتعرضت مديرية منبه لقصف مماثل ألحق خسائر كبيرة بالمزارع والمنازل.

كما شن الطيران عشر غارات على منطقتي البقع والأجاشر بمديرية كتاف، وثلاث غارات على باقم، وثلاثاً أخرى على الظاهر، فيما استهدفت 15 غارة مديريتي حرض وميدي بمحافظة حجة.

ولم تسلم العاصمة صنعاء من القصف، إذ استهدفت غارة منطقة النهدين بمديرية السبعين، وأخرى منطقة العرضي في باب اليمن، وهي منطقة آهلة بالسكان، ما ألحق أضراراً بالمنازل والممتلكات العامة والخاصة.

مجزرة أسرية وأكثر من 80 غارة على الحديدة عام 2018

وشهد الرابع من نوفمبر 2018م واحدة من أبشع الجرائم بحق المدنيين، عندما استهدف طيران العدوان منزلاً في منطقة 7 يوليو بمدينة الحديدة بثلاث غارات، ما أدى إلى استشهاد رجل وزوجته وإصابة طفلهما.

كما استهدف الطيران شركة الحمادي للتجارة في جولة الغراسي بمديرية الحالي، وشن أكثر من 80 غارة على منطقة كيلو 16 بمديرية الدريهمي وشارع الخمسين والمناطق المجاورة في مدينة الحديدة.

وفي محافظة صعدة، استشهد طفل من أبناء منطقة طلان بمديرية حيدان جراء تعرض المنطقة لعشرات الصواريخ السعودية التي استهدفت منازل المواطنين ومزارعهم، فيما تعرضت مناطق آهلة بالسكان في مديرية رازح لأكثر من 70 صاروخاً وقذيفة مدفعية، مخلفة أضراراً واسعة في ممتلكات المواطنين، بالتزامن مع غارات على مديريتي الظاهر ورازح.

قصف مدفعي وإصابات بين النساء عام 2019

وفي 4 نوفمبر 2019م، أصيبت امرأتان بشظايا قذائف مدفعية أطلقها مرتزقة العدوان على منطقة السويق بمديرية التحيتا في محافظة الحديدة، بالتزامن مع استهداف مناطق جنوب وغرب مدينة التحيتا بالرشاشات، وقصف مدينة الدريهمي بالمدفعية.

وفي محافظة صعدة، تسببت غارتان على منطقة معالي بمديرية باقم بأضرار في منزل ومزرعة أحد المواطنين ونفوق عدد من المواشي، كما شن الطيران غارتين على منطقة بني معين بمديرية رازح، ومثلهما على مديرية حرض بمحافظة حجة.

غارات على مأرب والجوف وصعدة عام 2020

وفي الرابع من نوفمبر 2020م، استهدف طيران العدوان مديرية مدغل بمحافظة مأرب بثماني غارات، وشن أربع غارات على مديرية الحزم، فيما استهدف مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف بغارة، ومديرية باقم بصعدة بغارة أخرى، وجمارك حرض بمحافظة حجة بغارة مماثلة.

وتزامن ذلك مع قصف مدفعي وإطلاق أعيرة نارية على مناطق متفرقة بمحافظة الحديدة، فيما شن الطيران غارتين على مجازة الشرقية في عسير، وغارة على منطقة الشبكة في نجران.

شهداء وجرحى وتصعيد عسكري عام 2021

وفي 4 نوفمبر 2021م، استشهد مواطن بنيران جيش العدو السعودي في منطقة آل الشيخ بمديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة، وأصيب ستة مواطنين جراء قصف صاروخي ومدفعي استهدف مديرية شدا.

كما شن الطيران غارة على مديرية الظاهر بصعدة، وأخرى غرب مجازة في عسير، فيما استهدف الطيران التجسسي منطقتي الفازة والجبلية بمديرية التحيتا في الحديدة بسبع غارات.

وفي المحافظة نفسها، استحدثت القوات الموالية للعدوان تحصينات قتالية في مديريتي حيس والجبلية، وقصفت مناطق متفرقة بـ217 قذيفة مدفعية، إلى جانب استخدام الأعيرة النارية المختلفة.

وامتدت الغارات إلى محافظة مأرب، حيث استهدفت مديرية صرواح بعشر غارات ومديرية الجوبة بثماني غارات، إضافة إلى غارة على مديرية حرض بمحافظة حجة، وأخرى على منطقة الخسف بمديرية الحزم في محافظة الجوف.

استمرار الخروقات والقصف عام 2022

وفي الرابع من نوفمبر 2022م، واصل الطيران التجسسي استهداف المناطق السكنية في محافظة الحديدة، حيث شن غارتين على منطقة الجبلية بمديرية التحيتا ومديرية حيس، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية في الجبلية، وقصف مناطق متفرقة بالمدفعية والأعيرة النارية المختلفة.

سجل متواصل من الضحايا والدمار

وتكشف الوقائع الموثقة في أحداث الرابع من نوفمبر، على امتداد ثمانية أعوام، عن اتساع رقعة الاستهداف التي طالت المدن والقرى والمنازل والمزارع وشبكات الاتصالات ومحطات الوقود والمرافق الخدمية، فضلاً عن سقوط ضحايا مدنيين من الرجال والنساء والأطفال.

وتبرز هذه الأحداث حجم المعاناة التي تكبدها اليمنيون جراء الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي، وما خلفته من خسائر بشرية ومادية وأضرار طالت مختلف مناحي الحياة، لتظل هذه الوقائع شاهداً على سنوات من الحرب وتداعياتها الإنسانية الواسعة.