“الأمم المتحدة تحذر: الحصار على غزة يرقى إلى إبادة جماعية ومسؤولية إسرائيل قانونيًا وأخلاقيًا”
البيضاء نت | عربي دولي
قال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في المياه، الدكتور بيدرو أروجو، اليوم الأحد، إن الوضع في قطاع غزة يتجاوز إطار الحرب التقليدية ليصل إلى مستوى الإبادة الجماعية، محمّلًا “إسرائيل” المسؤولية القانونية والأخلاقية عن النقص المتعمد في الغذاء والمياه النظيفة.
وأكد أروجو، في تصريح لقناة القاهرة الإخبارية، أن قطع المياه والأدوية عن الفلسطينيين يندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية وأعمال إبادة جماعية، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تمثل استمرارًا لاستراتيجية طويلة الأمد تقوم على الفصل العنصري والإبادة بحق الشعب الفلسطيني منذ أكثر من خمسين عامًا.
وأوضح أن سكان غزة بحاجة يوميًا إلى 100 لتر من المياه النظيفة لكل فرد، لكنهم يحصلون فقط على نحو 5 لترات، في حين تشير معايير منظمة الصحة العالمية إلى أن الحد الأدنى في حالات الطوارئ هو 15 لترًا. وأضاف أن هذا النقص الحاد يؤدي إلى انتشار الأمراض المعدية وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال والرضع، واصفًا الوضع بـ”القنبلة الصامتة القاتلة”.
وأشار المقرر الأممي إلى أن “إسرائيل” تعرقل عمل وكالات الأمم المتحدة، معتبرة إياها “عدوًا”، حيث قُتل أكثر من 300 من موظفي الأمم المتحدة في غزة، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المنظمة.
ولفت أروجو إلى أن الحصار الإسرائيلي المستمر منذ نحو 20 عامًا يمنع دخول المواد الأساسية ومواد الطاقة، ما أدى إلى تعطيل محطات تحلية المياه وزيادة الاعتماد على المياه الملوثة، الأمر الذي فاقم الأوضاع الصحية بشكل كارثي.
وشدد على أن المجتمع الدولي مطالب بـالضغط على إسرائيل للالتزام بالقانون الدولي وضمان إدخال الغذاء والمياه النظيفة لسكان القطاع، مؤكدًا: “لأول مرة نشهد إعلان المجاعة رسميًا في منطقة الشرق الأوسط”.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت رسميًا، في 22 أغسطس الجاري، حدوث المجاعة في محافظة غزة، وتوقعت انتشارها إلى محافظتي دير البلح وخان يونس بنهاية سبتمبر.
ويواجه الفلسطينيون في غزة موجة غير مسبوقة من الجوع منذ إغلاق المعابر من قبل الاحتلال الإسرائيلي مطلع مارس الماضي، وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والوقود والدواء. واستمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر 2023 بدعم أمريكي وأوروبي، ما أسفر عن استشهاد 63,459 مدنياً، معظمهم من الأطفال والنساء، وإصابة 160,256 آخرين، في حصيلة غير نهائية، مع استمرار وجود آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات.