صفقة إسرائيل مع الصومال بداية احتلال

البيضاء نت | مقالات

بقلم / فاطمة الشامي

 

إسرائيل تتناوب دول الشرق الأوسط واحدةً تلوى الأخرى، البعض بالاحتلال، والبعض بالتدجين والانسلاخ عن الدين، والبعض الآخر بكل حبٍّ وبالأحضان يسلّم لها أراضيه، كحال دول الخليج…

وبعد إسقاط سوريا في يد كلبهم الجولاني، وإسقاط السودان لقوى ما يُسمّى بالدعم السريع وللجيش الإماراتي، تتجه أنظارهم الخبيثة اليوم نحو الصومال في صفقةٍ لتهجير أبناء غزة إليها، لتصفو لهم غزة كما يشاؤون، وليُكملوا تنفيذ مخططهم في تدمير القدس وانتشال الهيكل المزعوم.

هذه هي نظرة إسرائيل نحو العرب؛ نظرة حقد وتدمير واحتلال وتهجير، ولا نية للسلام في قلوبهم مطلقًا منذ عهد الأنبياء والمرسلين. فما بالكم اليوم؟ هل ستكون لهم نية سلام نحو العرب والمسلمين؟ وبعد أن صرّح ترامب بقوله إنه يحمل تجاه العرب حقد ثلاثة آلاف سنة؛ فهل بعد هذا الكلام الصريح والواضح سلام؟ وما الذي يجب على العرب والمسلمين أن يفعلوه تجاه هذا التهديد الصريح والمعلن أمام الملأ؟
هل السكوت والمداهنة كما هو الحال اليوم، أم سيفيقون من التنويم المغناطيسي لليهود والنصارى لهم ويواجهونهم حتى زوالهم من على الأرض…!!؟

متى سيفهمون؟ أو متى سيتجرؤون أن يقولوا للصهيوني: كفاك عبثًا بشعوبنا، توقّف عند حدّك؟
ها هي الصومال تجري خلف السودان، وكأن السرب وصل إلى دول أفريقيا بعد دول الشام، والكل أخرس، عدا السيد القائد، من قال لنتنياهو: لا، لا يمكن أن نتركك تنفّذ مخططك الإجرامي في تهجير أبناء غزة من أراضيهم.
لم نسمع ولا قائدًا عربيًا أصدر بيانًا غير السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي.

ولن نتوقع أن يصدر أي زعيم عربي بيان استنكارٍ نحو ما يخطط له نتنياهو بصفقته مع الصومال؛ فلم يتحركوا لنصرة القرآن الكريم عندما وضعه الأمريكي الفاجر في فم خنزير، والآخر أحرقه.
لم نسمع لهم صوتًا، أو يصدر لهم أي بيان غضب أو استنكار…
لأن قلوبهم قست كبني إسرائيل.

فمن أمةٍ كانت خير أمة أُخرجت للناس، صار بها الحال أن يتناوبها الصهيوني دولةً بعد دولة، وهي عاجزة أمامه في خضوع وارتهان، لا يتحرك ساكن.
فمتى الصحوة يا أمة محمد قبل فوات الأوان؟