هل تمهّدُ السعوديّةُ لحربٍ جديدةٍ بعد ترتيب أتباعها؟

البيضاء نت | مقالات 

بقلم / عبدالله علي هاشم الذارحي

 

ما يجري اليوم في الرياض لما يُسمّى “معسكر اللاشرعية” ليس إصلاحًا أَو توحيدًا للصف، بل هو إعادةُ ترتيب للأدوات بعد فشل ذريع استمر لسنوات.

إن المخطّط القادم يهدف بالدرجة الأولى لخدمة كَيان الاحتلال الصهيوني وأمريكا، وهو ما أكّـدته صحيفة “فورين بوليسي” بأن الخلافَ السعوديّ الإماراتي هو صراع نفوذ يتقاطع مع المصالح الإسرائيلية.

 

أولًا: يقظةُ المؤمن في مواجهة المخطّطات

لدينا قيادةٌ حكيمةٌ تراقبُ المشهَدَ بيقظة، مستلهمةً رؤيةَ الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه) الذي قال:

“المؤمن يكونُ دائمًا يقظًا، دائمًا مهتمًا، يبعثه اهتمامُه على أن يعرفَ ماذا يخطِّطُ أعداؤه.. فأي مؤمن لا يعيش هذه الروحية فإيمانه ناقص”.

 

ثانيًا: استراتيجيةُ “تغييرِ الواجهة” لا تغييرِ المشروع

السعوديّة جرَّبت الحربَ المباشرة واصطدمت بجدار صنعاء الصُّلب، وهي تعلم أن العودة بذات الأدوات مستحيلة، لذا لجأت لترتيب “بيت اللاشرعية” لضمان:

ضبط الفوضى: بين الفصائل المتناحرة.

توحيد القرار: ليكون تحت الوصاية المباشرة.

تجهيز الوكلاء: ليكونوا وقود المرحلة القادمة.

 

ثالثًا: صنعاءُ 2026.. معادلةُ القوةِ والردع

لقد تغيَّرت صنعاء كَثيرًا، واليمن اليوم يمتلك قرارًا حُرًّا مستقِلًّا. وكما قال السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله):

“نحن اليوم في موقع قوة، وأي عدوان جديد ستكون كلفته أكبر على العدوّ من أي وقت مضى”.

أية مغامرة جديدة لن تُحصَر داخل الحدود، بل ستطال العمق وبكلفة باهظة تتجاوز قدرة العدوّ على التحمل.

 

رابعًا: السلامُ العادلُ أَو المواجهةُ المدوية

نحن لا نقول إن الحرب واقعة غدًا، لكننا نؤكّـد أن من يفكر بها لم يعد يملك ترف الخطأ.

إن السلام لا يُطلب من واشنطن أَو كيان الاحتلال، وصنعاء التي تسعى للسلام المشرِّف لن تقبَلَ بالاستسلام أَو الخضوع.

الخلاصة: سنبقى ثابتين على مواقفنا، وفي حال فُرضت الحرب علينا، سنخوضُها بقوة الله، وستكون نتائجُها مدويةً للعالم، ليعلم المعتدي أن زمن الوصاية قد ولَّى إلى غير رجعة.