غزة تحت وطأة البرد والحصار: كارثة إنسانية تهدد حياة الآلاف
البيضاء نت | عربي دولي
حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، من تفاقم كارثة إنسانية جديدة نتيجة موجات البرد الشديد التي تضرب القطاع، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي والتدمير الواسع للمنازل والبنية التحتية، وما نتج عنه من تهجير قسري لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني إلى مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحياة الإنسانية.
وأشار المكتب، في بيان له، إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن موجات البرد منذ بداية الشتاء الحالي ارتفع إلى 7 شهداء من الأطفال، فيما بلغ إجمالي الضحايا نتيجة انهيارات المنازل 24 شخصًا، جميعهم من نازحي المخيمات، من بينهم 21 طفلًا.
وأضاف البيان أن الرياح العاتية وتداعيات المنخفض الجوي الأخير أدّت إلى انجراف نحو 7000 خيمة خلال يومين، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تعكس مؤشرًا بالغ الخطورة على تصاعد الكارثة الإنسانية، خصوصًا مع الانعدام شبه الكامل لوسائل التدفئة وغياب المأوى الآمن والنقص الحاد في الأغطية والملابس الشتوية.
وأكد المكتب أن تحذيراته السابقة من المنخفضات الجوية وما يصاحبها من موجات صقيع وبرد قارس، تنذر بارتفاع أعداد الضحايا، لا سيما بين الأطفال والمرضى وكبار السن، إذا استمر الوضع الإنساني على ما هو عليه دون تدخل عاجل.
وحمل المكتب العدو الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم والنتائج المميتة، باعتبارها امتدادًا لسياسات القتل البطيء والتجويع والتشريد، ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التحرك الفوري لتوفير مراكز إيواء آمنة وإدخال مستلزمات التدفئة والإغاثة دون قيود، لإنقاذ ما تبقى من الأرواح قبل فوات الأوان.