استخدام المدنيين دروعًا بشرية.. 2300 حالة اعتقال في جنين وطولكرم خلال عام من العدوان الصهيوني
البيضاء نت | عربي دولي
أفاد نادي الأسير الفلسطيني بتسجيل 2300 حالة اعتقال في محافظتي جنين وطولكرم شمال الضفة الغربية، خلال عام من العدوان الصهيوني المتواصل، في أوسع حملة استهداف تشهدها المنطقة منذ انتفاضة الأقصى.
وأوضح النادي، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن هذا العدوان مثّل مرحلة غير مسبوقة من الانتهاكات الجسيمة، شملت استهدافًا واسعًا للمدن والمخيمات، وتدميرًا ممنهجًا للبنية العمرانية والاجتماعية.
وأشار البيان إلى تنفيذ قوات العدو عمليات تهجير قسري طالت عشرات الآلاف من الفلسطينيين، في أكبر موجة نزوح تشهدها الضفة الغربية منذ عقود، ولا سيما في مخيمي جنين وطولكرم.
وبيّن أن قوات الاحتلال حوّلت منازل المواطنين إلى ثكنات عسكرية ومراكز تحقيق ميداني، رافقها تعذيب واعتداءات جسدية وتهديدات مباشرة بحق المعتقلين وعائلاتهم.
ولفت نادي الأسير إلى استخدام المدنيين رهائن ودروعًا بشرية، وتنفيذ إعدامات ميدانية، إلى جانب أعمال السلب والتخريب، وهدم مئات المنازل ضمن سياسة محو ممنهجة.
وأكد أن هذه الاعتقالات تأتي في سياق أوسع شهد أكثر من 21 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، إضافة إلى آلاف المعتقلين من قطاع غزة، معتبرًا أن مرحلة ما بعد الإبادة تُعد الأخطر في تاريخ سياسة الاعتقال، بوصفها أداة مركزية للإخضاع ومحو الوجود الفلسطيني.
وبحسب تقديرات إنسانية، تسببت العمليات الصهيونية في شمال الضفة، خاصة في مخيم جنين ومحيطه، في نزوح عشرات الآلاف، إذ اضطر نحو 75% من سكان المخيم لمغادرة منازلهم، فيما تجاوز عدد النازحين في شمال الضفة 40 ألف شخص منذ بدء العمليات.
وأدى هذا النزوح الجماعي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي، مع اعتماد واسع على التبرعات والمساعدات المحلية، في ظل نفاد المدخرات وتراجع فرص العمل، إضافة إلى تضرر المدارس والمرافق الصحية أو توقفها عن العمل، ما انعكس سلبًا على التعليم والرعاية الصحية، خاصة للأطفال والنساء الحوامل وكبار السن.