هيئة حقوق الإنسان: ازدواجية فاضحة في مواقف مجلس حقوق الإنسان تجاه إيران وتجاهل لجرائم غزة واليمن
البيضاء نت | محلي
عبّرت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان عن أسفها الشديد إزاء مخرجات الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 23 يناير الجاري، لمناقشة الأوضاع في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأوضحت الهيئة، في بيان صادر عنها اليوم، أن الجلسة عكست اندفاعًا انتقائيًا لتفعيل آليات التحقيق والمساءلة، في مقابل صمت مريب وتجاهل متعمد لجرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تُرتكب على مرأى ومسمع العالم في قطاع غزة، ولجرائم مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات بحق الشعب اليمني.
وأكدت الهيئة رفضها المبدئي لكافة انتهاكات حقوق الإنسان أينما وقعت، مشيرة إلى أن ما يجري في إيران لم يعد يندرج ضمن إطار الاحتجاجات السلمية المكفولة بالقانون الدولي، بل تحوّل – وفق ما هو موثق ومعلن – إلى أعمال عنف منظم، وهجمات إرهابية، وتخريب للممتلكات العامة والخاصة، وعمليات مسلحة استهدفت المدنيين وقوات إنفاذ القانون.
وشددت على ضرورة التمييز في أي تقييم حقوقي مسؤول بين الحق المشروع في التعبير السلمي، وبين الأعمال التخريبية والإرهابية التي تهدد الأمن المجتمعي وتعرض حياة المدنيين للخطر.
واعتبرت الهيئة أن سلوك مجلس حقوق الإنسان يعكس ازدواجية معايير صارخة ونفاقًا سياسيًا ممنهجًا، حوّل منظومة حقوق الإنسان الدولية إلى أداة انتقائية تُستخدم لتبرير تدخلات خارجية أو تصعيد سياسي، في الوقت الذي يتم فيه التغاضي الكامل عن جرائم الإبادة والعدوان والحصار في غزة واليمن دون أي مساءلة جدية.
وأكدت أن ما يتعرض له الشعب اليمني منذ عشر سنوات من عدوان وحصار أمريكي وبريطاني وسعودي وإماراتي، وما نتج عنه من قتل واسع للمدنيين، وتدمير للبنية التحتية، وتجويع ممنهج، يمثل واحدة من أخطر حالات الإفلات من العقاب في العصر الحديث، وسط تقاعس دولي واضح عن اتخاذ إجراءات متناسبة مع حجم الجرائم.
كما وصفت الهيئة حرب الإبادة في غزة بأنها اختبار أخلاقي فاضح للمجتمع الدولي، حيث تُرتكب مجازر جماعية بحق المدنيين، ويُستخدم الحصار والتجويع كسلاح حرب دون أي إجراءات رادعة أو مساءلة حقيقية.
وحمّلت الهيئة مجلس حقوق الإنسان والدول الداعمة للعدوان على اليمن، وكذلك الدول التي تعرقل مسارات المساءلة في ملف غزة، المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن استمرار الجرائم وترسيخ سياسة الإفلات من العقاب.
وطالبت بإنهاء سياسة الكيل بمكيالين في عمل مجلس حقوق الإنسان، وفتح مسارات مساءلة حقيقية بشأن جرائم الإبادة في غزة، وإعادة تفعيل آليات التحقيق الدولية في جرائم العدوان والحصار على اليمن، والرفع الفوري وغير المشروط للحصار عن اليمن وغزة.