“ميدل إيست آي”: أي عدوان أمريكي–إسرائيلي ضد إيران سيكون حربًا وجودية”
البيضاء | عربي دولي
تشهد المنطقة توترًا متصاعدًا وسط تهديدات أمريكية–إسرائيلية متزايدة ضد إيران، فيما تظهر الجمهورية الإسلامية وحلفاؤها في “محور المقاومة” ككتلة صلبة ترفض الاستسلام لأي مشاريع لتغيير النظام.
في ظل محاولات إدارة ترامب ونتنياهو وبعض الصقور في واشنطن تنفيذ استراتيجيات مثل “الانهيار من الداخل” أو “الضربات الجراحية”، تشير المعطيات الميدانية إلى أن أي تحرك عدائي لن يقتصر على جولة قتالية محدودة، بل سيشكل “حربًا وجودية” قد تغيّر موازين القوى في المنطقة بالكامل.
ونقل موقع “ميدل إيست آي” البريطاني عن الأكاديمي والدبلوماسي السابق سيد حسين موسويان أن المنطقة تمر بـ”هدنة دموية” قد تسبق انفجارًا إقليميًا كبيرًا، خاصة مع معلومات تفيد بأن ترامب قد اتخذ قرارًا بشن هجوم محتمل، ما دفع طهران للتأكيد على أن أي مساس بالرموز السيادية أو القيادة العليا سيقود إلى حرب شاملة لا رجعة فيها.
وحسب التقرير، تعتمد الاستراتيجية الأمريكية–الإسرائيلية على ما يسمى “الخطة ب”، التي تجمع بين الانتفاضة الشعبية والهجوم العسكري المباشر، مستغلين الأزمات الاقتصادية وانهيار العملة الإيرانية بهدف ضرب الدولة من الداخل والخارج. لكن هذه المحاولات اصطدمت بصمود داخلي قوي في إيران، وردع واضح من “محور المقاومة” في لبنان واليمن والعراق، الذي أعلن أنه سيحوّل أي هجوم على إيران إلى معركة كبرى تستهدف الوجود الأمريكي والمصالح الإسرائيلية في المنطقة.
ويعود تصعيد التهديدات الحالية إلى فشل حملة إسرائيلية واسعة في يونيو الماضي، التي كانت تستند إلى افتراض أن اغتيال المسؤولين الإيرانيين وتدمير القدرات الصاروخية سيؤدي إلى انهيار النظام، إلا أن الرد الصاروخي الإيراني وتأييد الشعب للحكومة أفشل العملية، ما دفع واشنطن وتل أبيب للتفكير في خطوات أكثر خطورة، مثل التهديد بالاستيلاء على محطة “خارك” النفطية، وهو ما تعتبره إيران ومحور المقاومة تجاوزًا لكل الخطوط الحمراء.
ويرى موسويان أن المخرج الوحيد لتجنب كارثة محتملة يكمن في المسار الدبلوماسي، من خلال اتفاق شامل يحفظ ماء الوجه، خاصة مع معارضة بعض الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة لأي تصعيد عسكري، ما يفرض على واشنطن الابتعاد عن طموحات نتنياهو التصادمية والقبول باتفاق يحترم سيادة إيران ويحقق استقرارًا متبادلًا في المنطقة.