الأدلة الجنائية بغزة: انتشال 700 جثمان و8500 مفقود لا يزالون تحت الركام

البيضاء نت | عربي دولي 

 

كشف المتحدث باسم الأدلة الجنائية في قطاع غزة، محمود عاشور، اليوم الأحد، عن حجم الكارثة الإنسانية التي تواجهها الطواقم المختصة في التعامل مع ضحايا العدوان. وأعلن عاشور في تصريح لوكالة “سند” للأنباء، عن تمكن الطواقم من انتشال نحو 700 جثمان منذ سريان وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر الماضي، مؤكدًا أن التقديرات تشير إلى وجود أكثر من 8500 مفقود لا يزالون تحت الأنقاض.

وأوضح عاشور أن حالة الجثامين المستخرجة تفرض تحديات هائلة على فرق العمل؛ حيث تصل في أغلب الأحيان “مشوهة بالكامل” أو عبارة عن أشلاء وبقايا بشرية، مما يجعل عملية التحقق من الهوية بالوسائل التقليدية أمراً في غاية الصعوبة.

وأضاف أن هذا الوضع أدى إلى حالة من الإرباك لدى العائلات المكلومة؛ إذ تعجز الكثير منها عن تحديد هوية أبنائها، وفي حالات متكررة تدعي أكثر من عائلة صلتها بالجثمان ذاته. وأشار إلى أن غياب أدوات الحسم العلمي يدفع بعض الأسر إلى مواراة الجثامين الثرى رغم الشكوك التي تساورهم، بحثاً عن إغلاق ملف الفقد الموجع.

وفي سياق متصل، وجه المتحدث باسم الأدلة الجنائية نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي والجهات الإغاثية بضرورة إدخال مختبرات فحص الحمض النووي (DNA) والمعدات التقنية اللازمة إلى القطاع بشكل فوري. وشدد عاشور على أن حجم الكارثة يفوق الإمكانات المحلية المتاحة، وأن توفير هذه التقنيات المتقدمة هو السبيل الوحيد لضمان كرامة الضحايا وحسم هوية المفقودين وإنهاء معاناة آلاف العائلات التي تنتظر خبراً عن ذويها.