بين “شهادة الوفاة” وقيد السجان.. مأساة عائلة “أبو ماضي” تكشف وجه الإخفاء القسري في غزة

البيضاء نت | عربي دولي 

 

كشف مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، اليوم الأحد، عن تفاصيل مروعة تعيشها عائلة “أبو ماضي”، تجسد سياسة التضليل المنهجي والإخفاء القسري التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي بحق معتقلي قطاع غزة منذ بدء العدوان.

 

بدأت فصول المأساة حين أعلن الاحتلال رسمياً عن استشهاد الطالبة في كلية التمريض، ملك أبو ماضي، إثر اقتحام منزل عائلتها في الحي الياباني بخان يونس. إلا أن الصدمة كانت حين تسربت معلومات لاحقاً تؤكد وجودها على قيد الحياة داخل سجون الاحتلال، في تناقض صارخ يضع العائلة بين ناري الفقد والأمل المشوب بالخوف.

وتساءلت والدة ملك بحرقة: “كيف تجتمع شهادة الوفاة مع قيد السجان؟”، معربة عن قلقها العميق في ظل غياب أي معلومة رسمية حول وضعها الصحي أو مكان احتجازها.

 

ولم تتوقف مأساة العائلة عند ملك؛ حيث وثّق المكتب جريمة إعدام ميداني لأربعة من أقاربها وهم مكبلون، قبل أن يعمد جيش الاحتلال إلى تفحيم جثثهم لإخفاء معالم الرصاص والقيود. وفي الوقت ذاته، لا يزال مصير شقيقها يوسف طي الكتمان، فلا يعرف ذووه إن كان يقبع في معسكرات الاعتقال أم ارتقى شهيداً.

 

وأكد مكتب إعلام الأسرى أن الاحتلال يستخدم “شهادات الوفاة” و”الإخفاء القسري” كأدوات حرب نفسية وتضليل قانوني، خاصة في معسكرات مثل “سديه تيمان” وسجن النقب، بعيداً عن رقابة الصليب الأحمر والمنظمات الدولية.

واختتم المكتب بيانه بمطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري للكشف عن مصير “مفقودي غزة”، ووقف هذه الانتهاكات التي تضرب بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الإنسانية.