محمد الفرح: فضائح “إبستين” وغزة تُنهيان أسطورة “القيم الغربية”

البيضاء نت | محلي 

 

 

أكد عضو المكتب السياسي لحركة “أنصار الله”، محمد الفرح، أن السقوط الأخلاقي المدوّي الذي كشفته فضائح الملياردير الأميركي جيفري إبستين، يمثل دليلاً قاطعاً على إفلاس الحضارة الغربية وفشل نموذجها القيمي، رغم ما حققته من طفرة تكنولوجية ومادية.

 

وفي قراءة تحليلية نشرها عبر منصة «إكس»، أوضح الفرح أن المنجزات العلمية والإنتاجية، مهما بلغت ذروتها، تظل عاجزة عن تشييد حضارة إنسانية سويّة ما لم ترتكز على “هدىً إلهي” وتربية أخلاقية تُزكّي النفوس. وأشار إلى أن النموذج الغربي بات يحمل في بنيته عوامل انهياره نتيجة انفصاله عن القيم الإيمانية، مما أنتج نظاماً مختلاً يفتقر للبعد التربوي الذي يصون الكرامة البشرية.

 

وانتقد الفرح بشدة الانبهار الأكاديمي والنخبوي العربي بالنموذج الغربي، الذي يُروَّج له كنموذج أمثل للحرية والحقوق. وأكد أن فضائح “إبستين” – وبالتوازي مع المواقف الغربية الداعمة للعدوان على غزة – قد نزعت “القناع الأخلاقي” عن وجه هذه الحضارة، كاشفةً عن توحش داخلي وإفلاس قيمي عميق.

 

واختتم الفرح رؤيته بالإشارة إلى أن هذه التحولات تُثبت حاجة البشرية للمشروع الحضاري الإسلامي، الذي يجمع بين العلم والتزكية، مستشهداً بقوله تعالى: $﴿يُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾$. ودعا إلى إعادة الاعتبار للهوية الإيمانية كحصن في مواجهة الانحراف القيمي الذي يعصف بالنماذج المادية المعاصرة.