خطة العمل الرمضانية من وحي موجِّهات السيد القائد
البيضاء نت | مقالات
بقلم / عبدالقوي السباعي
بناءً على موجهات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- في خطاب التهيئة الرمضانية، يجدر بنا العمل على وضع خطة رمضانية، جهادًا وبناءً، كمقترحٍ لخطةٍ يومية متكاملة مصممة لتُنفذ في الحياة العامة للفرد، وفي المجالس التربوية، والأنشطة الاجتماعية، والمسارات الجهادية؛ بهَدفِ تحويل توجيهات الله تعالى وموجهات القائد إلى واقع عملي ملموس.
بدءًا بالبرنامج اليومي الثابت، يتم الاهتمام بمرتكزات الوعي، من خلال جلسة مع الذات ومع القرآن الكريم بإدراك وبصيرة، بحيث يتم تخصيص وقت يومي لتدبر سور القرآن الكريم، خَاصَّة الآيات التي تتحدث عن التقوى ومواجهة أهل الكتاب والطاغوت، لربط الروحية بالواقع، والمتابعة اليومية لبرنامج رجال الله ومحاضرات السيد القائد الرمضانية، بعد صلاة العشاء.
المتابعة الإخبارية الواعية، على قاعدة “عينٌ على القرآن وعينٌ على الأحداث”، من خلال متابعة المستجدات وتفاصيلها في الضفة وغزة ولبنان وسوريا بعين المسؤولية، لرفض معادلة الاستباحة وعدم الاعتياد على الجرائم.
المواظبة على الصلوات والنوافل والأذكار، والدعاء لأهل الثغور وللمجاهدين ولأعلام الهدى، لتعزيز الارتباط الوجداني بالله سبحانه وتعالى، وبالقيادة القرآنية وبجبهات العزة والكرامة والإسناد، في كُـلّ صلاة ودعاء.
وفي إطار الخطة الأسبوعية التي ترتكز على تزكية النفس وقوة الإرادَة؛ بهَدفِ تحويل فريضة الصيام إلى عملية هندسية للنفس، والقيام بالأنشطة التي من خلالها يتم الاشتراك والحضور في ندوات ومحاضرات تحث على الصيام وبناء الصلابة في مواجهة الضغوط، والدفع بمبدأ الإحسان بكل مساراته، والتي تبدأ من النفس والأسرة في البيت فالمحيط الاجتماعي في الحي إلى القرية.
وهكذا.
تفعيل مبدأ التكافل والمواساة؛ بهَدفِ تحصين الجبهة الداخلية اقتصاديًّا واجتماعيًّا، والاشتراك في أنشطة الإحسان في شهر القرآن، وفي إطلاق مبادرات العمل الخيري والمواساة الرمضانية لتفقد أسر الشهداء والجرحى والمرابطين والفقراء في كُـلّ حي، وإلى كُـلّ ما تصل إليها إمْكَانياتك.
الاشتراك في تنظيم فعاليات الإفطار الجماعي؛ لتعزيز الروابط الاجتماعية ونبذ الخلافات الجانبية، وحث الميسورين على المساهمة في صناديق التكافل الشعبي كجبهةٍ حصينة ضد العدوان والحصار، سواءٌ خلال أَيَّـام شهر رمضان المبارك أَو على مدار العام.
عدم إضاعة الوقت في المسلسلات، في اللهو والسهر، وتفعيل حملة تطهير المنازل، من كافة القنوات المشبوهة وذات المحتويات الهابطة التي تروج للحرب الناعمة والإفساد الصهيوني، من خلال تعزيز الوعي السياسي وكشف العدوّ؛ بهَدفِ تحطيم معادلة الاستباحة وفضح المنظومة الغربية، بمتابعة حلقات نقاشية حول “وثائق إبستين” وسقوط القيم الغربية؛ لتعزيز القناعة بضرورة التمسك بهُويتنا الإيمانية، والتركيز في الدروس الإيمانية على مفهوم التقوى كبصيرةٍ لفرز العدوّ وأساليب غزوه وتدنيسه للنفس البشرية.
الاشتراك في توعية المجتمع بمخاطر الخونة والعملاء الذين يسعَون لزعزعة الاستقرار في غزة واليمن، وإبراز الموقف القوي لمحور الجهاد والمقاومة في “إيران، وحزب الله، والمجاهدين في فلسطين” كعائقٍ أمام مشاريع الهيمنة والاستكبار العالمية.
وفي إطار الاستنفار والانتصارات الكبرى، العمل على تعزيز الروح القتالية والجُهوزية العسكرية، والقيام بالأنشطة ذات الصلة، والاشتراك في إحياء ذكرى غزوة بدر وفتح مكة، ويوم القدس العالمي، لربط الصائمين بالفتوحات والانتصارات، وبالقضية المركزية للأُمَّـة.
الالتحاق بالفعاليات الجماهيرية الكبرى، ووقفات التعبئة العامة ورفد معسكرات التدريب، وفي تنظيم قوافل الدعم للمرابطين في الجبهات، والتأكيد على أنّ رمضان هو شهر الجهاد والرباط.
ولو مشينا على هذه الخطة ما الذي سينتج عنها؟.. أَو ما هي المخرجات والنتائج المتوقعة منها؟
مثلًا..
على المستوى الفردي، سنرى صائمًا يمتلك قوةَ إرادَة، بصيرةً سياسية، وروحيةً جهادية عالية.
وعلى المستوى المجتمعي، سنصل إلى مجتمع متكافل، محصَّنٍ ضد الحرب الناعمة، ورافضٍ لكل محاولات التدجين الصهيوني.
وعلى المستوى الميداني، ستكون هناك جبهات قوية، تعبئة مُستمرّة، جهوزية كاملة لمواجهة أي تصعيد من قبل ثلاثي الشر “أمريكا، بريطانيا، والعدوّ الإسرائيلي”.
إذن..
هيا لنبدأ الخطةَ ونعمِّم تجاربنا على أوسع نطاق؛ فالدال على الخير كفاعله..