من وعي محاضرة السيد القائد الرمضانية الثامنة عشر لعام 1447هـ

البيضاء نت | مقالات 

بقلم/ عبدالفتاح حيدرة

 

أكد السيد القائد في المحاضرة الرمضانية الثامنة عشر لشهر رمضان من العام 1447هـ ، ان حمل روحية الإحسان التي تميز بها نبي الله موسى عليه السلام هي التي هيأته لرعاية الله الكاملة، وان الحياء خلق عظيم وكريم عندما يشعر الإنسان بالحياء في أعماق نفسه، الحياء من الايمان، وما يتصف به أنبياء ورسل الله انهم على مستوى عظيم من الحياء، والحياء يتسم به الإنسان الذي يتورع أمام الله من المعاصي و الذنوب، والحياء من أهم مميزات المرأة، ومن مكارم الأخلاق المكافأة على المعروف وهو من المرؤة والشهامة، وعندما بادرت احد الفتاتين باقتراح لابوها الصالح باستئجار القوي الامين، و تدبير الله كان وراء كل ذلك، وصفة القوة والأمانة هي من أهم الصفات في الاعمال والمهمات، والقدرة هنا كانت على كل المستويات، والأمانة تتعلق بالحفاظ على الرعاية والحفظ، وهي من أهم المواصفات الرفيعة المهمة التي يلتزم بها الإنسان في حياته..

 

حيثما كانت الامانه كان النجاح، اذا اقترنت القدرة الذهنية والنفسية والبدنية بالامانة تتوفر النجاحات بالأعمال، ان كل مسئولياتنا الدينية وكل مسئولياتنا في هذه الحياة هي مما ائتمننا الله عليه في هذه الحياة، الامانة تتعلق بكل ما استخلفنا الله عليه في هذه الدنيا، حتى في نفس الإنسان، والحواس، من نعم الجوارح والأعضاء والسمع والبصر والطاقات والقدرات الذهنية والنفسية والبدنية، حتى لا تسخرها في المفاسد، ثم في معاملة الناس فيما بينهم، في مقام المسئوليات العامة فإن الامانة من أهم القيم، والبديل عن الامانة هو الخيانه..

 

لقد كان مقترح الفتاة لمصلحة الطرفين، والمسألة كانت تتطلب من يهتم بأمور الأسرة وسيدنا موسى كان بحاجة لأسرة ورعاية، وكان المقترح ان يزوجه الرجل الصالح احد بناته على أن يعمل عنده ثمان حجج والحجج هي الثمان السنوات القمرية، وكان مقترح على أساس العدل والرحمة، فقد طمنه الرجل الصالح انه سيجده من الصالحين، ومن يتعامل مع الآخرين بالصلاح الذي هو أساس عظيم للتعامل بين البشر ويقي الناس من المشاكل، وكان هذا العرض من أعظم الخيرات للنبي موسى إذ توفرت له الأسرة والزواج والبيت والسكن والعمل ايضا، والعمل نطاق واسع، والبعض لديه فهم ناقص عن العمل، وهذا من الكوارث الكبرى وخاصة في مخرجات التعليم إذ ترتبط الأمور الذهني بعمل مكتبي، ومعظم الإعمال هي أعمال ذات جهد بدني هي الأعمال الصحيحة، ووافق سيدنا موسى عليه السلام على العرض ووصل هو والرجل الصالح الى إتفاق، وهناك درس مهم جدا وهو أن تتم الاتفاقيات على التراضي والتفاهم وبدون غموض والتذكر لرقابة الله..