رويترز: هزيمة الغرب الاستراتيجية في البحر الأحمر تعرقل حماية مضيق هرمز

البيضاء نت | عربي دولي 

 

أفادت وكالة رويترز للأنباء أن الدول الغربية تواجه صعوبات بالغة في التوصل إلى آلية فعالة لحماية مضيق هرمز وضمان تدفق شحنات الطاقة، وذلك في أعقاب هزيمتها الاستراتيجية أمام القوات المسلحة اليمنية في البحر الأحمر. ويشير التقرير إلى أن هذه التجربة الفاشلة تدفع الحلفاء الغربيين إلى التردد في تكرارها في مضيق هرمز الأكثر تعقيدًا وخطورة.
وتأتي هذه التحديات بعد فشل العملية الأمريكية التي انطلقت في ديسمبر 2023 لحماية الملاحة الصهيونية في البحر الأحمر، والتي انضمت إليها دول أوروبية لاحقًا. وعلى الرغم من إطلاق مئات الطائرات المسيرة والصواريخ، نجحت القوات اليمنية في إغراق أربع سفن بين عامي 2024 و2025، مما دفع شركات الشحن إلى تجنب هذا الممر الحيوي الذي كان يمثل 12% من التجارة العالمية، مفضلة طرقًا أطول حول القرن الأفريقي.
ونقلت رويترز عن محلل الشؤون البحرية في شركة سي إن إيه للأبحاث، جوشوا تاليس، وصفه لنتائج البحر الأحمر بأنها

انتصار تكتيكي وعملياتي وتعادل استراتيجي، إن لم يكن هزيمة استراتيجية للقوات المسلحة اليمنية.

وتبرز المقابلات التي أجرتها الوكالة مع 19 خبيرًا في الأمن والملاحة البحرية التحديات الجسيمة التي تواجه الولايات المتحدة وحلفاءها في مضيق هرمز. فإيران، على عكس القوات اليمنية، تمتلك قوات عسكرية أكثر تطورًا، وترسانة من الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، والألغام البحرية العائمة، والصواريخ. كما أن سهولة وصولها من سواحلها الجبلية شديدة الانحدار إلى هذا الممر المائي الضيق يجعل حماية القوافل فيه أكثر صعوبة بكثير مما كانت عليه في البحر الأحمر.
ويشكل مضيق هرمز مصدر قلق كبير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة مع سعيه لإيجاد مبررات للحرب على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر القادم. ويواجه الناخبون الأمريكيون، المنهكون من التضخم، أسعار بنزين تقترب من أربعة دولارات للجالون، مما يجعل ارتفاع أسعار الطاقة قضية حساسة. ويؤكد المحللون أن أسعار الطاقة لن تتراجع بشكل كامل ما لم يُفتح الممر المائي من جديد.
ويعتقد المحللون أن الحرس الثوري الإيراني يخزن صواريخ وطائرات مسيرة في مبانٍ وكهوف على طول الساحل الجبلي الممتد لمئات الأميال. وفي بعض الأماكن، يكون الساحل قريبًا جدًا من السفن لدرجة أن الطائرات المسيرة يمكنها محاصرة سفينة في غضون خمس إلى عشر دقائق. وحذر متقاعد في البحرية الملكية البريطانية من أن التهديدات تشمل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والألغام العائمة، وحتى لو تم تدمير هذه القدرات، فإن العمليات الانتحارية والألغام البحرية والغواصات الصغيرة المدججة بالسلاح تشكل تهديدًا لم تواجهه الولايات المتحدة في البحر الأحمر، مؤكدًا أن المخاطر المترتبة على مواجهة هذه التهديدات هائلة.