بدأت لعبة الأمم تتضح أكثر ..

البيضاء نت | مقالات 

بقلم/ عبدالفتاح حيدرة

 

لعبة الأمم تدير معركتان متوازيتان وكبريتان الأولى بين إمريكا من جهه كنظام عالمي مسيطر وبين (الصين وروسيا إيران) كنظام عالمي جديد صاعد وبقوة ، في هذه المعركة تحاول امريكا عرقلة الاقتصاد الصيني ومصانع التنين الصيني عن طريق اعدام الوقود عنه، فإذا انعدم الوقود توقفت المحركات، وإذا توقفت المحركات مات الاقتصاد، واعدام الوقود عن الصين تم بمصادرة امريكا لنفط فنزويلا وتقييد نفط روسيا واشعال نفط إيران والمنطقه..

 

اللعبة الثانية بين اسرائيل ودول مشروع الشرق الأوسط الجديد انشاء وبناء (اسرائيل الكبرى) على حساب التهام فلسطين ولبنان وسوريا والعراق والاردن ومصر والكويت والإمارات والبحرين وقطر والاجزاء الشمالية من السعوديه، ولتكون اسرائيل هي المسيطر على طرق التجارة كلها لخدمة امريكا وبقائها على عرش النظام العالمي ..

 

تتفق معركة امريكا ومعركة اسرائيل في مفصل واحد وهو قطع طريق الحرير بين الصين وأوروبا من جهه وبين الصين وأفريقيا من جهه أخرى، والسيطرة على تايوان ومصانع انتاج الشرائح الالكترونيه..

 

لا يوجد مخرج لامريكا ولا لاسرائيل من هذه الحرب مع ايران الا بتصعيد علني أمريكي ضد الصين او تصعيد صيني علني ضد امريكا في تايوان ، وبينما إيران لديها مخزونها القتالي طويل المدى لديها ميزة التفوق وهي ميزة الاستطاعة في تنويعها لمخزونها القتالي من الصين وروسيا أكثر تنكلوجيا وأكثر دمارا وأكثر ايلاما ..

 

تصعيد المرحلة القادمة التي يحضر لها ترامب قد دفعت قيمتها الامارات لامريكا تحت مبرر استعادة جزر طنب الكبرى والصغرى وجزيرة ابو موسى وتعمل معها عسكريا وامنيا واستخباراتيا، وتستعد لإدخال الجنود الامريكيين إلى تلك الجزر للسيطرة على الجانب الجنوبي من مضيق هرمز ، وهذا ما لن تسمح به لا الصين ولا إيران ولا حتى دول الاتحاد الاوروبي مهما كلف الأمر..

 

سوف تتدحرج اللعبة في المنطقه تارة لخدمة امريكا وتارة لخدمة اسرائيل، ولا يوجد حل لإيقاف لعبة الأمم في المنطقه الا بهزيمة احد المستفيدين منها ، اذا هزمت امريكا فشل مشروع اسرائيل ومشروع الشرق الأوسط الجديد او اسرائيل الكبرى التي تحافظ على مصالح امريكا في المنطقه وتحميها ، وإذا هزمت اسرائيل فشلت امريكا في قطع الطريق على الصين واصبح أصدقاء الصين هم اللاعبين الجدد في المنطقه..