حرب إيران…مالم يتوقعه العدو

البيضاء نت | مقالات 

بقلم / إيمان شرف الدين

 

لم تعد الحرب خاصة بأمريكا وإسرائيل، أو بالدول المتغطرسة المتجبرة على الشعوب الأضعف والأقل حظا منها!

الحرب اليوم تحولت معادلاتها، وتبدلت الأدوار فيها، وأصبحت مقاليدها وزمامها بيد من اعتدي عليه، ومن تكالبت قوى الشر على أرضه، لينتزع هو روحها بدلا من أن تنتزع هي روحه!

وعلى أعتاب القرن الحادي والعشرين، وفي العام ال٢٦ من الألفية الثانية، تتحقق السنن الإلهية، وتتجسد الرؤى والتنبؤات المستقبلية واقعا ملموسا، لنستشرف في ترقب، بل لنستقبل في ترقب نهاية الكيان، وبداية العمران البشري العادل، حيث جند الله المنتصرين، وحيث أحفاد القردة والخنازير مغلوبون.

ولإيران، واليمن، ولبنان، والعراق، الشرف كل الشرف في قيادة الانتصار الإنساني الأخير على من جرعوا الإنسانية الألم، فسفكوا الدماء وانتهكوا الحرمات دون رادع أو معيب!

اليوم، الحرب كلها تتحكم فيها إيران! ومن حولها دول وقيادات المحور، ليصفع العدو صفعته الأخيرة، ويجد نفسه وسط ضوضاء من التخبط والتيه! العدو الذي حفر الحفرة ولم يتصور أبدا وقوعه فيها.

ما بعد الحرب ، حرب إيران، لن يكون كما قبلها أبدا، الشرق الأوسط بل العالم كله ، سيتحول في جميع المجالات إلى اتجاهات القوة الجديدة المسيطرة، فكريا، وسياسيا، وحتى دينيا، ليكون العالم كله، فجأة، مع إيران، وثقافة إيران، وقوانين إيران، والجميل في الأمر، أن القيادة الإيرانية الجديدة التي ستقود العالم كله قيادة ربانية، إيمانية، تحب محمدا، وآل محمد، والأجمل أنها قيادة المعطيات الصحيحة، دون فرضيات، أو تخمينات، قيادة لا تكونها إيران وحدها، بل تتشارك فيها معها، ضمن إطارات الاتفاق والتوحد، قيادات من اليمن ممثلة بأنصار الله، ومن لبنان ممثلة بحزب الله، ومن العراق ممثلة بالحشد الشعبي والمقاومة العراقية، ومن فلسطين ممثلة بالشعب الفلسطيني كله، والأكثر جمالا من كل ما ذكرت أنها القيادة التي سيلتف حولها كل المظلومين في هذا العالم، وما أكثرهم، ولعلهم يمثلون نسبة تفوق الثمانين أو الخمسة والثمانين!

العدو الأمريكي الإسرائيلي اليوم إلى زوال وهي مسألة حتمية، تفرضها جولات الحرب الدائرة اليوم، والتي تتحكم فيها اليد الإيرانية بمشيئة ربانية.

إيران اليوم ومعها قيادات المحور ودوله تواجه العدو في إيمان قوي ،وثقة من نصر الله، وهذا الإيمان، وهذه الثقة هما من منحاها القدرة والصلابة في هذه المواجهة التي أعد لها العدو كل الإمكانات وهيأ لها كل الظروف، ومع ذلك هو مهزوم ومغلوب، وفي صدمة وتفاجؤ من تحول مسارات الحرب، وانتقال زمامها من قبضته إلى القبضة الإيرانية، وفي ذلك كله لا ننسى أنها مشيئة الله، وأنها إرادة آخر الزمان.