تصاعد غير مسبوق لأسعار الطاقة عالميًا.. حرب إيران تدفع الاقتصاد الدولي نحو حافة الخطر

البيضاء نت | اقتصاد

 

تشهد أسواق النفط والغاز تحولات حادة، مع تسجيل أسعار قياسية وارتفاعات غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي، ما وضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار صعب. وقد برز تفوق الخام الأمريكي على خام برنت لأول مرة منذ أربع سنوات، في ظل اضطرابات كبيرة في الإمدادات العالمية.

وحذّرت الوكالة الدولية للطاقة من موجة تخزين مفرط للوقود من قبل الدول، نتيجة مخاوف تفاقم أزمة الطاقة، خاصة مع احتمالات استمرار إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع إضافي في الإمدادات.

وخلال مارس، قفزت أسعار النفط بشكل كبير، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 64%، فيما صعدت أسعار الغاز الطبيعي في السوق الأوروبية بأكثر من 60%. كما تضاعفت أسعار الديزل ووقود الطائرات في آسيا، ما يعكس حجم التأثير على مختلف القطاعات.

الأزمة لم تقتصر على الطاقة فقط، بل امتدت إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، واضطراب سلاسل الإمداد، إلى جانب تقلبات حادة في الأسواق المالية، مع توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

الدول الآسيوية، وعلى رأسها الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان، تواجه تداعيات مباشرة نتيجة اعتمادها الكبير على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، حيث يصل اعتماد بعض هذه الدول إلى نحو 70% من وارداتها النفطية، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات السوق ومخاطر التصعيد.

وفي الهند، تفاقمت أزمة وقود الطهي بشكل ملحوظ، ما دفع الحكومة إلى إعادة توجيه الإمدادات للاستخدام المنزلي بعد تراجع الواردات. كما تأثرت العملات الآسيوية، خاصة الين الياباني والوون الكوري، نتيجة الضغوط الاقتصادية المتزايدة.

ورغم التوترات، لا تزال بعض شحنات النفط تعبر مضيق هرمز، حيث سُجلت حركة مرور لناقلات نفط دولية، في ظل استثناءات محدودة، ما يعكس أهمية استمرار تدفق الإمدادات رغم المخاطر الأمنية المتصاعدة.