“الأورومتوسطي” يحذر: تهجير قسري في جنوب لبنان وتهديد بتدمير القرى التي تؤوي النازحين
البيضاء نت | عربي دولي
كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، عن تصعيد خطير في ممارسات الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان، مشيرًا إلى انتهاج سياسة تهجير قسري ممنهجة تستهدف المدنيين. وأوضح أن القوات الإسرائيلية تجبر السكان على مغادرة منازلهم، بالتزامن مع تهديد بلدات أخرى بالقصف والتدمير في حال استقبالها للنازحين.
وبيّن المرصد أن هذه الإجراءات تمثل سابقة غير مسبوقة، إذ تتجاوز التحذيرات العسكرية المعتادة إلى الضغط المباشر على المجتمعات المحلية لإجبارها على رفض استقبال النازحين، ما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من حدة الانقسامات الداخلية.
وأشار إلى توثيق اتصالات أجراها ضباط إسرائيليون مع قيادات محلية في قرى جنوبية، تضمنت أوامر بطرد نازحين — معظمهم من الطائفة الشيعية — تحت تهديد استهداف البلدات المضيفة، الأمر الذي دفع العديد من المجتمعات لإجبار مئات العائلات على الرحيل تفاديًا للقصف.
وأكد المرصد أن هذه السياسة لا تقتصر على استهداف النازحين فحسب، بل تسعى إلى تفكيك وحدة المجتمع اللبناني عبر خلق أجواء من الشك والتوتر بين مكوناته، محذرًا من تداعياتها على السلم الأهلي.
وشدد على أن استخدام التهديد بالقصف لإجبار السكان على طرد النازحين يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ودعا المرصد المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مطالبًا بتوفير حماية فورية للمدنيين. كما حث السلطات اللبنانية على اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الاستقرار الداخلي وتأمين مراكز إيواء آمنة، داعيًا قوات “يونيفيل” إلى أداء دورها في حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري متواصل منذ مطلع مارس، حيث كثّف الجيش الإسرائيلي غاراته على مناطق لبنانية عدة، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين.