حماس تستنكر اعتقال مسن فلسطيني تمهيداً لتسليمه لفرنسا وتصفه بانتهاك خطير للتاريخ النضالي

البيضاء نت | عربي دولي 

 

استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم السبت، قيام الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية باعتقال المناضل الفلسطيني محمود العدرة، المعروف باسم هشام حرب، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تطوراً خطيراً يأتي في سياق الاستجابة لطلب فرنسي تمهيداً لتسليمه إلى باريس على خلفية اتهامات تعود لأكثر من أربعة عقود.

وقالت الحركة في تصريح صحفي إن هذا الإجراء يشكل سابقة مرفوضة واعتداءً على التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن ملاحقة مناضل فلسطيني على خلفية أحداث تعود إلى عام 1982، أي قبل 44 عاماً، أمر غير مقبول.

وأضافت أن تلك الأحداث جاءت في مرحلة كانت فيها منظمة التحرير الفلسطينية تقود العمل الوطني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن التعاون الأمني مع جهات خارجية على حساب أبناء الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع يمثل خروجاً خطيراً عن الإجماع الوطني، ويهدد النسيج الداخلي ويمس بالثوابت والحقوق الوطنية.

وحمّلت الحركة أجهزة السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن سلامة المناضل العدرة وما قد يترتب على هذه الخطوة، داعية جميع القوى والفصائل الفلسطينية إلى التوحد في مواجهة هذه السياسات التي تمس التاريخ النضالي الفلسطيني.

وشددت “حماس” على أن الشعب الفلسطيني الذي قدّم تضحيات كبيرة على مدى عقود لن يقبل بتحويل مناضليه إلى متهمين، ولن يسمح بطمس تاريخه الكفاحي تحت أي ذريعة.

كما استنكرت بشدة ملاحقة مناضل كبير في السن ويعاني من أوضاع صحية صعبة، معتبرة أن ذلك يخالف أبسط المعايير الإنسانية، ويكشف ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع القضية الفلسطينية، حيث يتم تجاهل جرائم الاحتلال الإسرائيلي المستمرة، مقابل ملاحقة مناضلين فلسطينيين على خلفية نضالهم.