نصر الدين عامر: “وحدة الساحات” واقعٌ يحمي المنطقة والمقاومة خرجت أقوى من المواجهة

البيضاء نت | محلي 

 

 أكد نصر الدين عامر أن المشهد الإقليمي دخل مرحلة جديدة كلياً بعد المواجهة الأخيرة، مشدداً على أن موازين القوى مالت لصالح المقاومة التي أثبتت تنامي قدراتها، لا سيما في لبنان، لتنهي بذلك مراهنات الأعداء على إضعافها.

وأشاد عامر بالصلابة التي أبدتها قيادة حزب الله، متمثلة في الشيخ نعيم قاسم، موضحاً أن استمرار الخطاب السياسي على وتيرة واحدة رغم التصعيد العسكري يعكس قوة البنية التنظيمية للحزب. وأشار إلى أن فترة “الصبر الاستراتيجي” وإعادة الترميم قد آتت أكلها، حيث اعترف الاحتلال الإسرائيلي صراحة بفشله في تحقيق أهدافه العسكرية أمام حزب الله الذي “عاد أقوى مما كان”.

حول الوضع الداخلي اللبناني، استعرض عامر النقاط التالية:

  • خيار الصمود: بيئة المقاومة في لبنان باتت أكثر تمسكاً بسلاحها، معتبرةً إياه الضمانة الوحيدة لمنع استباحة البلاد.

  • فشل الضغوط: محاولات استغلال ملف “النزوح” للضغط على الحاضنة الشعبية فشلت، بل تحولت المعاناة إلى دافع إضافي للالتفاف حول خيار المواجهة.

  • انتقاد الموقف الرسمي: انتقد عامر تماهي بعض الجهات الرسمية اللبنانية مع الطروحات الأمريكية، محذراً من محاولات تحويل لبنان إلى نموذج “تنسيق أمني” يسلب الدولة عناصر قوتها.

وشدد عامر على أن “وحدة الساحات” لم تعد مجرد شعار، بل تحولت إلى واقع عملي يربط جبهات اليمن والعراق ولبنان وفلسطين. وأوضح أن هذا المحور يمتلك أوراق ضغط استراتيجية تشمل:

  1. السيطرة الجغرافية: التحكم في مضائق مائية حيوية تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.

  2. التكامل العسكري: أي عدوان على أي طرف في المحور سيُجابه برد جماعي، مما يسقط الرهانات على الاستفراد بكل جبهة على حدة.

  3. دحض السرديات: التدخل المباشر والفعال للمحور يدحض الادعاءات التي كانت تروج لتجنب المواجهة المباشرة مع العدو.

اختتم عامر تصريحاته بالتأكيد على أن تاريخ لبنان النضالي وإرث الشهيد القائد حسن نصر الله يجعلان من المستحيل فرض مشاريع “التطبيع” أو “نزع السلاح”. وأكد أن محور المقاومة يضع كافة إمكاناته تحت تصرف حماية لبنان والمنطقة، مما يجعل تجاوز هذا الواقع أمراً غير ممكن في الحسابات السياسية والعسكرية المقبلة.