أكسيوس: تحوّل لافت داخل الكونغرس… تراجع الدعم التقليدي لإسرائيل وتصاعد الانتقادات لسياسات نتنياهو

البيضاء نت | عربي دولي 

 

كشف موقع “أكسيوس” في تقرير موسّع أن السياسات التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أسهمت في إحداث تآكل تدريجي في مستوى الدعم الأمريكي التقليدي لإسرائيل، لا سيما داخل الكونغرس، وبشكل أكثر وضوحاً بين الأجيال السياسية الشابة.

ووفق التقرير الذي أعده الصحفيان أندرو سولندر وجاستن غرين، فإن هذا التحول لم يعد مقتصراً على النقاشات السياسية العامة، بل بدأ يظهر بوضوح داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية، حيث بات عدد متزايد من المشرعين الديمقراطيين، الذين كانوا يُعرفون تاريخياً بدعمهم القوي لإسرائيل، أكثر ميلاً لتوجيه الانتقادات، والمطالبة بإعادة النظر في طبيعة العلاقة الثنائية.

ونقل التقرير عن النائب الديمقراطي جيسون كرو تأكيده على ضرورة فتح نقاش جاد حول “إعادة ضبط” العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل المتغيرات السياسية المتسارعة داخل الكونغرس.

وأشار “أكسيوس” إلى أن جميع الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الذين يُنظر إليهم كمرشحين محتملين للانتخابات الرئاسية عام 2028، صوّتوا ضد صفقات تسليح موجهة لإسرائيل، وهو ما يعكس تحولاً سياسياً متنامياً داخل الحزب الديمقراطي. كما ارتفع عدد المؤيدين لفرض قيود على مبيعات السلاح إلى إسرائيل إلى نحو 40 عضواً في مجلس الشيوخ، مقارنة بنحو 15 فقط في تصويت مشابه العام الماضي، ما يشير إلى تغير ملموس في المزاج التشريعي.

وفي السياق ذاته، أظهر التقرير تراجعاً في دعم بعض الديمقراطيين لمشاريع تتعلق بالدفاعات الإسرائيلية، بما في ذلك تمويل منظومة “القبة الحديدية”، حيث أكد عدد من النواب الذين كانوا قد دعموا هذا التمويل سابقاً أنهم لم يعودوا يؤيدون تقديمه.

ونقل التقرير أيضاً عن السيناتور روبين غاليغو قوله إن سياسات نتنياهو تُضعف الطابع الحزبي المشترك للدعم الأمريكي لإسرائيل، في إشارة إلى اتساع الانقسام داخل الحزبين.

كما أشار إلى أن هذا التحول يتقاطع مع تصاعد الجدل داخل تيار “أمريكا أولاً”، حيث يزداد الانتقاد للانخراط الأمريكي في دعم إسرائيل عسكرياً، وسط تقديرات تفيد بأن واشنطن قدمت مساعدات تتجاوز 21 مليار دولار منذ الحرب على غزة، إضافة إلى التزامات تسليحية جديدة بمليارات الدولارات.

ويرى مراقبون أن هذا التغير في المواقف قد يعكس مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، مع احتمالات تأثيره على الاستقطاب الحزبي ومستقبل الدعم العسكري في السنوات المقبلة.