أشلاء نُـقُــم.. شاهدةٌ على وحشية السعوديّة

البيضاء نت | مقالات 

بقلم / يحيى صالح الحمامي

تبلورت وحشية وطغيان العدوان “السعو-أمريكي” في أبشع صورها حين استهدف العاصمة صنعاء بالقنابل العنقودية المحرمة دوليًّا.

لقد جعلت السعوديّة من جبال صنعاء المأهولة بالسكان ميادين تجارب لأسلحة الموت؛ فكيف لجارٍ يدّعي العروبة أن يستهدف المدن الآهلة؟ هل يعلم العالم أن ضحية القنبلة العنقودية التي سقطت على “جبل نقم” بلغت حوالي 579 إنسانًا، بينهم 120 شهيدًا، كلّهم من المدنيين الأبرياء!

إن هذه الجرائمَ كشفت للشعب اليمني الحقيقة المُرة؛ فادِّعاءاتُ “إعادة الشرعية” أَو “محاربة المد الإيراني” لم تكن إلا غطاءً لمكائد السوء ونيات الخراب.

لقد أثبتت الأيّام أن السعوديّة هي العدوّ الذي يجب الحذر منه، بعد أن استخدمت “رغيف الخبز” والمعاناة الإنسانية كورقة ضغط يائسة لتركيع اليمن.

لو نظرنا إلى موقع اليمن الجغرافي في قلب شبه الجزيرة العربية، سنجد تساؤلًا مؤلمًا: لماذا تنعم شعوب الخليج ببذخ العيش ورغده، بينما يعاني الشعب اليمني من صراع مرير مع أبسط الحقوق الإنسانية؟ هل حُرم اليمن من بركات دعوة نبي الله إبراهيم التي عمت الجيران؟

الحقيقة هي أن اليمن وقع في قبضة “الماسونية العالمية” مكبَّلًا بالوصاية السعوديّة، التي جعلت تدمير اليمن أولى أولوياتها تنفيذًا لمخطّطات المحتلّ البريطاني.

إنهم يدركون أن نهوضَ اليمن واستقراره يشكل خطرًا وجوديًّا على مشاريع الاستكبار، فاليمن المتمَسِّكُ بمبادئ دينه وقيم مسيرته القرآنية هو القوة الفعلية التي كسرت -وستكسر- هيمنة أهل الطغيان والكفر.

قنبلة “جبل نقم” رغم بشاعتها، كانت أهونُ علينا مما تضمره أسرة “آل سعود” -المصطنعة غربيًّا- من رغبة في كسر “عصا اليمن”.

إن الغرب يخشى اليمنَ أكثر من أية قوة أُخرى؛ لأنه يدرك تاريخ هذا الشعب الذي وصفه رسولُ الله بالمدد والنصرة.

الماسونية العالمية تعرف أن استقلالَ القرار اليمني يعني نهايةَ التواجد الأمريكي في المنطقة، لذا ارتكزت وصايتُهم على قاعدة “تجهيل الشعب وإشغاله بالحروب الداخلية”.

لقد أرادوا لليمنِ أن يظلَّ غارقًا في دمائه، لكنه نهض من تحت الركام ليشكِّلَ الدرعَ والحِصنَ والملاذَ لكل الأحرار في وجه طغيان أمريكا وكيان الاحتلال.